"التربية" ومؤسسة التعاون تحتفيان بحصول 18 مدرسة على الاعتماد الدولي في مجالات "ستم"
احتفت وزارة التربية والتعليم العالي، ومؤسسة التعاون باختتام مشروع المدرسة الداعمة لتعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات STEM؛ بدعم من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وبالتعاون مع أومنيا للشراكات التعليمية.
جاء ذلك خلال احتفالية أُقيمت في قاعة المعهد الوطني للتدريب التربوي، بحضور المدارس المشاركة، والشركاء التربويين، والمعلمين/ات ومديري/ات المدارس.
ويأتي هذا المشروع تتويجاً للشراكة الناجزة بين الوزارة ومؤسسة التعاون، انطلاقاً من الرؤية المتمثلة في كون الاستثمار في التعليم استثماراً في مستقبل فلسطين، وبهدف تمكين المدارس من تبني نماذج تعليمية مبتكرة تسهم في بناء جيل يمتلك مهارات خاصة في التفكير والإبداع، وتعزيز قدراتهم في التعامل مع تحديات المستقبل.
وفي هذا السياق؛ أكد مدير عام المعهد الوطني للتدريب التربوي مازن جرار أن المشروع يُجسّد نموذجاً واعداً للشراكة الفاعلة في تطوير البيئة التعليمية، وتمكين المدارس والمعلمين من تبني ممارسات تعليمية حديثة تضع الطالب في مركز العملية التعليمية.
بدورها، أشادت مدير عام الإشراف التربوي د. سهير القاسم بالشراكة مع مؤسسة التعاون، وأوضحت أن المشروع يعزز مهارات التفكير الناقد، والإبداع، والعمل التعاوني، وحل المشكلات بما ينسجم مع توجهات الوزارة نحو تطوير المنظومة التعليمية بشكل شمولي، مثمنة الدور الذي يقوم به المعلمون ومديرو المدارس.
من جانبه؛ شكر مدير الإدارات المدرسية في وحدة متابعة المديريات نعيم أبو حمدة المعلمين ومديري المدارس على الدور الحيوي الذي يقومون به في ظل التحديات والمعيقات التي تواجهها العملية التعليمية، وأهمية التدريبات التي يتلقونها في رفع كفاءة الأداء، ودعم نهج STEM.
بدورها، أشادت مديرة برامج الضفة الغربية في مؤسسة التعاون كفاح زهور بمخرجات هذا البرنامج، واصفةً نهج STEM بالنهج التربوي المتكامل؛ كونه يعيد تشكيل آلية التعليم والتعلم بشكل تفاعلي، ويمنح الطلبة الفرصة للتساؤل، والاستكشاف، والتجريب، والعمل بروح الفريق، كما يثير فضولهم في الاستقصاء للوصول الى استنتاجات مقنعة، مشيرة الي أن ما تحقق اليوم يعكس قدرة المدرسة الفلسطينية على التطور والابتكار عندما تتوافر الشراكات الفاعلة والبيئة الداعمة.
وفي نهاية اللقاء الذي تولى عرافته د. إيمان النجار، ود. محمد خليل، كرّمت الوزارة ومؤسسة التعاون المدارس والقيادات التربوية المشاركة، مثمنين جهودهم في إنجاح المشروع، مشددين على ضرورة مواصلة البناء على هذا الإنجاز، وتوسيع فرص تطبيق التعليم المبتكر، بما يسهم في تطوير أنموذج مستدام لتعليم STEM في فلسطين.
الجدير بالذكر أن فكرة المشروع قائمة على تطوير قدرات القيادات المدرسية والمعلمين نحو تبني نهج متكامل في تعليم (STEM)، من خلال تعزيز التعلم القائم على الاستقصاء، وربط المعرفة بالتطبيق العملي، وإيجاد بيئات تعليمية محفزة تضع الطالب في مركز العملية التعليمية.
وقد أسهم المشروع بشكل فاعل في حصول 18 مدرسة في الضفة الغربية والقدس على الاعتماد الدولي كمدارس STEM، من بينها ست مدارس حققت المستوى المتقدم من الاعتماد، كما حصل 35 مديراً/ة ونائب/ة مدير على شهادة الاعتماد الدولية التي تؤهلهم لقيادة تطبيق هذا النهج داخل مدارسهم.
ولم يقتصر المشروع على برامج التدريب وبناء القدرات، ولكن امتد صوب تطوير البيئات التعليمية داخل المدارس، وتزويد 21 مدرسة بأجهزة ومعدات وأثاث تعليمي داعم لتطبيق نهج STEM، بما يعزز فرص التعلم العملي، مانحاً الطلبة مساحات لخوض تجارب تعليمية أكثر تفاعلاً وابتكاراً. كما تضمن المشروع زيارة تعليمية إلى فنلندا، شارك فيها عدد من القيادات التربوية وممثلي وزارة التربية، للاطلاع على التجارب العالمية في التعليم، واستكشاف سبل توظيف الممارسات التعليمية الحديثة بما يتلاءم مع السياق الفلسطيني.
وأظهرت نتائج التقييم النهائي للمشروع أثراً ملموساً على مستوى الممارسات التعليمية داخل المدارس، حيث بلغت نسبة المشاركة في البرامج التدريبية 98.6%، فيما أكد 91% من المعلمين والمعلمات أن البرنامج أسهم في تعزيز معارفهم ومهاراتهم في تطبيق نهج STEM داخل الغرف الصفية، الأمر الذي انعكس إيجاباً على تفاعل الطلبة، وتنمية مهاراتهم في التفكير الناقد، والعمل الجماعي، وحل المشكلات.