خاص | مريم بشارات تكتب فصلا جديدا من التألق العالمي بذهبية كرواتيا
واصلت لاعبة المنتخب الفلسطيني للكاراتيه، مريم بشارات، كتابة فصل جديد من مسيرتها الرياضية المميزة، بعدما توجت بالميدالية الذهبية في بطولة الدوري العالمي للكاراتيه (Youth League)، التي أقيمت في كرواتيا، مؤكدة مكانتها كواحدة من أبرز نجمات اللعبة على الساحة الدولية.
وجاء الإنجاز الجديد ليعزز صدارة مريم بشارات للتصنيف العالمي في فئة وزن تحت 66 كغم، بعد موسم استثنائي حصدت خلاله العديد من الميداليات الملونة، كان أبرزها ذهبية الدوري العالمي في الفلبين خلال شهر أيار/مايو الماضي.
وأكدت مريم بشارات، في حديث لبرنامج "رايـــة رياضة"، أن هذه الذهبية تحمل طابعًا خاصًا بالنسبة لها، لأنها جاءت في واحدة من آخر بطولات الدوري العالمي ضمن فئة الناشئات، مشيرة إلى أنها كانت تسعى منذ سنوات لتحقيق هذا الإنجاز.
وقالت إن الفوز لم يكن سهلًا، إذ خاضت ست مواجهات أمام لاعبات مصنفات عالميًا، وتمكنت من تجاوزهن جميعًا حتى اعتلت منصة التتويج بالميدالية الذهبية.
وأضافت أن ما حققته لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سنوات من العمل الشاق، والتدريبات المكثفة، والمعسكرات الخارجية، إلى جانب الدعم الكبير الذي تلقته من عائلتها ومدربيها.
وأشادت بالدور الذي لعبه والدها ومدربها أمين بشارات، ووالدتها، وعمها أنس بشارات، وشقيقها مصطفى، مؤكدة أن نجاحها هو ثمرة دعم جماعي ومساندة مستمرة.
وأعربت البطلة الفلسطينية عن فخرها الكبير برفع علم فلسطين على منصات التتويج الدولية، معتبرة أن تمثيل فلسطين هو الحلم الذي رافقها منذ طفولتها، وقالت إن طموحها لا يتوقف عند هذا الإنجاز، بل يتجه نحو الفوز ببطولة العالم لفئة الكبار وتحقيق ميدالية أولمبية باسم فلسطين في المستقبل.
من جهته، أكد والدها ومدربها، أمين بشارات، أن الإنجاز جاء نتيجة خطة إعداد طويلة وشاملة، تضمنت الجوانب الفنية والبدنية والنفسية، إلى جانب معسكرات تدريبية أقيمت في ألمانيا، وبالتعاون مع فريق فني متخصص.
وأشار إلى أن العمل تم بالتنسيق مع المدربين أحمد الشحتان من مصر ومحمد أبو وهيب من ألمانيا، إضافة إلى متابعة برامج الإعداد البدني، وهو ما انعكس بصورة واضحة على أداء مريم في البطولات الدولية.
وأوضح بشارات في حديثه عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن التحضير النفسي يشكل أحد أهم عناصر النجاح، مؤكدًا أن الجمع بين دور الأب والمدرب ليس بالأمر السهل، لكنه يسعى دائمًا إلى توفير البيئة الآمنة والمستقرة التي تساعد ابنته على التركيز داخل المنافسات.
وأضاف أن والدتها كانت وما تزال الداعم الأول لمسيرة مريم، خاصة في ظل متطلبات السفر المستمر بين فلسطين وألمانيا للمشاركة في البطولات والمعسكرات التدريبية.
ووصف أمين بشارات رؤية ابنته وهي ترفع العلم الفلسطيني على منصات التتويج بأنها لحظة لا يمكن وصفها، مؤكدًا أن عزف السلام الوطني الفلسطيني في المحافل الدولية يمثل مصدر فخر لكل أبناء الشعب الفلسطيني.
ويُعد هذا الإنجاز امتدادًا لسلسلة النجاحات التي تحققها مريم بشارات، التي تواصل تثبيت حضورها بين نخبة لاعبات الكاراتيه في العالم، مع اقترابها من استحقاقات دولية جديدة تتطلع خلالها إلى مواصلة حصد الإنجازات ورفع اسم فلسطين عاليًا.