الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:07 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:37 PM
العشاء 9:04 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

البطلة مريم بشارات.. ذهبية دولية جديدة وطموح أولمبي باسم فلسطين

خلال تتويج مريم بشارات بالبطولة العالمية في الفلبين
خلال تتويج مريم بشارات بالبطولة العالمية في الفلبين

أهدت البطلة مريم بشارات؛ فلسطين ذهبًا عالميًا جديدًا، بعدما تُوجت بالميدالية الذهبية في بطولةِ الدوري العالمي للكاراتيه التي أقيمت في العاصمة الفلبينية مانيلا، بمشاركة ثلاثة آلاف لاعبٍ ولاعبة من مختلف أنحاء العالم.

على بساط المنافسة، لم تكن مريم مجردَ لاعبة تخوض نزالاتٍ رياضية، بل كانت صورةً لفلسطين وهي تقاتل بالإرادة والعزيمة، حيث شقّت طريقَها نحو القمة في منافسات وزن تحت ستةٍ وستين كغم، محققةً ثلاثة انتصاراتٍ متتالية أكدت خلالها تفوقَها الفني والذهني، قبل أن تعتلي منصة التتويج، وتلفّ كتفيها بالعلم الفلسطيني وسطَ تصفيق العالم.

هذا التتويج لم يكن مجرد ميدالية تضاف إلى الخزائن، بل رسالةً فلسطينية جديدة تقول إن الحلم أكبر من الحدود، وإنّ الإرادة قادرة على صناعة المجد مهما اشتدت التحديات.

وبذهبيتها الثمينة، عزّزت مريم بشارات صدارتها للتصنيف العالمي، مؤكدةً مكانتَها كواحدة من أبرز نجمات الكاراتيه على الساحة الدولية.

وخلف هذا الإنجاز، حضر الدور الكبير لمدربها ووالدها الكابتن أمين بشارات، الذي قاد رحلة الإعداد ورافق البطلة الفلسطينية خطوةً بخطوة حتى لحظةِ التتويج، في مشهدٍ اختلطت فيه دموعُ الفرح بفخر الانتصار.

وعن الإنجاز الرياضي الجديد، أكدت البطلة مريم بشارات، أن مشاركاتها الدولية تحمل رسالة وطنية تهدف إلى رفع اسم فلسطين وإيصال صوت الشعب الفلسطيني إلى العالم.

وقالت بشارات، في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، إن شعورها بعد الفوز كان مليئًا بالفخر والفرح، خاصة بعد وقوفها على منصة التتويج ورفع العلم الفلسطيني أمام العالم، مؤكدة أن هدفها في كل بطولة يتمثل في تمثيل فلسطين بأفضل صورة ممكنة وإبراز القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

وأضافت أن إنجازها لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة سنوات من العمل والتدريب المكثف، بإشراف والدها ومدربها أمين بشارات، الذي نسّق لها برامج تدريبية مع مدربين دوليين متخصصين في الإعداد البدني وفنون الكاراتيه.

وأوضحت أن برامج القوة البدنية والمعسكرات التدريبية ساهمت في تطوير أدائها داخل البساط، سواء من حيث التحمل أو التكنيك والتحركات، ما مكّنها من التفوق على لاعبات دوليات وتحقيق المركز الأول رغم قوة المنافسة.

وأكدت بشارات أن حلمها الأكبر يتمثل في تحقيق ميدالية أولمبية لفلسطين خلال أولمبياد دكار 2026، مشيرة إلى أنها تأهلت بالفعل للمشاركة، وتواصل العمل لتحقيق إنجاز تاريخي جديد باسم فلسطين.

من جانبه، قال المدرب ووالد البطلة الفلسطينية، أمين بشارات، إن ما حققته مريم يمثل إنجازًا وطنيًا كبيرًا، معتبرًا أنها أصبحت “سفيرة لفلسطين” و”أيقونة عالمية” في رياضة الكاراتيه، وليس فقط على المستوى المحلي.

وأوضح بشارات في حديث عبر "رايـــة" أن وجود فلسطين المستمر في البطولات العالمية يمنح الرياضيين الفلسطينيين حضورًا مهمًا على الساحة الدولية، ويجعل المنافسين ينظرون بجدية إلى مستوى الرياضة الفلسطينية وقدرتها على تحقيق الإنجازات.

وأشار إلى أن بناء بطلة بحجم مريم تطلب سنوات من التخطيط والعمل المتواصل، من خلال خطة استراتيجية وإعداد نفسي وبدني متكامل، مؤكدًا أن شخصيتها القوية وقدرتها على السيطرة داخل المنافسات كانت من أبرز عوامل نجاحها.

وكشف بشارات أن حضور السفير الفلسطيني للمباراة النهائية وتتويج مريم بالميدالية ورفع العلم الفلسطيني شكّل انعكاسًا وطنيًا وسياسيًا مهمًا خلال البطولة، مضيفًا أن اللاعبة أثبتت حضورًا قويًا على البساط الدولي.

وبيّن أن مشاركات مريم الخارجية تأتي ضمن سلسلة من البطولات العالمية المقامة في عدة قارات، تشمل آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية، موضحًا أن نتائجها الأخيرة رفعت تصنيفها العالمي بشكل كبير، خاصة بعد حصولها سابقًا على الميدالية البرونزية في بطولة الفجيرة الدولية.

وأضاف بشارات أن مريم تتصدر حاليًا تصنيف وزن تحت 60 كغم، وسط تطلعات لمواصلة حصد النقاط العالمية خلال الاستحقاقات المقبلة، والتي تشمل بطولات دولية في كرواتيا، وبطولة آسيا، إضافة إلى بطولة العالم المقررة خلال شهر أكتوبر المقبل.

وتحدث المدرب عن التحديات المالية التي تواجه مسيرة البطلة الفلسطينية، موضحًا أن تكاليف السفر والتدريب والمعسكرات تشكل عبئًا كبيرًا، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مؤكدًا أن استمرار الإنجازات يحتاج إلى دعم ورعاية للحفاظ على البرنامج التدريبي والخطط المستقبلية.

وأشار إلى أن مريم تواصل دراستها المدرسية بالتوازي مع مسيرتها الرياضية، حيث تستعد للمرحلة الثانوية، ما يزيد من حجم التحديات التي تواجهها يوميًا بين الدراسة والتدريب والمشاركات الدولية.

وفي ختام حديثه، أهدى أمين بشارات هذا الإنجاز إلى أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة أهالي قطاع غزة والشهداء والأسرى، مؤكدًا أن الرياضة الفلسطينية قادرة على إثبات حضورها عالميًا رغم كل الظروف.

إنجاز مريم بشارات لم يكن انتصارًا رياضيًا فحسب، بل لحظةً وطنية مضيئة، حيث رفعت اسمَ فلسطين عاليًا في سماء الرياضة العالمية، وأثبتت أن الأبطال الفلسطينيين قادرون دائمًا على تحويل التحديات إلى منصات ذهب.

Loading...