خاص | كيف تنتقل الحمى المالطية؟ طبيب يوضح طرق العدوى والوقاية
حذّر طبيب الأسرة الدكتور سمير شماسنة من مخاطر الإصابة بالحمى المالطية، أو ما يُعرف طبيًا بـ”البروسيلا”، مؤكدًا أنها عدوى بكتيرية تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان، وتُسبب أعراضًا شبيهة بالإنفلونزا لكنها تستمر لفترات طويلة وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة في حال إهمال علاجها.
وأوضح شماسنة، خلال حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن الحمى المالطية تنتج عن بكتيريا “البروسيلا”، وتنتقل غالبًا عبر تناول الحليب ومشتقاته غير المبسترة، مثل الأجبان البلدية وبعض الحلويات التي تحتوي على منتجات ألبان غير مغلية، إضافة إلى اللحوم أو الكبدة غير المطهية جيدًا.
وأشار إلى أن المرض قد ينتقل أيضًا عبر ملامسة الحيوانات المصابة، خاصة لدى العاملين في المزارع والمسالخ أو الأطباء البيطريين، كما يمكن أن تنتقل العدوى من خلال استنشاق البكتيريا في أماكن تربية الحيوانات أو المختبرات.
وبيّن أن أعراض الحمى المالطية تبدأ غالبًا بارتفاع متكرر في درجات الحرارة، خصوصًا خلال ساعات المساء، إلى جانب التعرق الليلي الشديد، والصداع، والتعب العام، وفقدان الشهية، وآلام المفاصل والعضلات وأسفل الظهر، موضحًا أن هذه الأعراض قد تظهر بعد أسابيع أو حتى أشهر من التعرض للبكتيريا.
وأكد شماسنة أن تشخيص المرض يعتمد على الفحص السريري وتحاليل الدم للكشف عن الأجسام المضادة لبكتيريا البروسيلا، وفي بعض الحالات قد يلجأ الأطباء إلى زراعة الدم أو فحوصات متقدمة أخرى للتأكد من الإصابة.
وحذر من إهمال علاج الحمى المالطية، موضحًا أنها قد تتسبب بمضاعفات خطيرة تشمل التهاب الدماغ، والتهاب بطانة القلب الداخلية، إضافة إلى التهابات المفاصل والعظام ومشكلات صحية مزمنة.
وفيما يتعلق بالعلاج، شدد على ضرورة الالتزام بالمضادات الحيوية لمدة لا تقل عن ستة أسابيع، حتى في حال تحسن الأعراض، لتجنب عودة العدوى أو تحولها إلى مرض مزمن.
كما انتقد الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية دون وصفة طبية، مؤكدًا أن سوء استخدامها يؤدي إلى مقاومة البكتيريا للعلاج، ما يصعّب علاج العديد من الأمراض لاحقًا.
ودعا شماسنة المواطنين إلى الالتزام بإجراءات الوقاية، وعلى رأسها غلي الحليب جيدًا، وتجنب تناول اللحوم غير المطهية، وارتداء القفازات أثناء التعامل مع الحيوانات، وتغطية الجروح المفتوحة لدى العاملين في هذا المجال.
وأكد أن الوقاية تبقى الوسيلة الأهم لتجنب الإصابة بالحمى المالطية، خاصة أن انتقال المرض يرتبط بشكل مباشر بالحيوانات والمنتجات الحيوانية غير الآمنة.

