وزيرة العمل: نجاح سياسات التدريب المهني يثبت فاعلية الاستثمار في المهارات وتمكين المناطق المهمشة.
أكدت وزيرة العمل د. إيناس العطاري أن التدريب المهني يشكل أحد أهم مرتكزات تمكين الشباب وتعزيز فرص التشغيل، باعتباره استثمارا وطنيا في رأس المال البشري، وجسرا يربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وتمكين الشباب والنساء، وتعزيز فرص التشغيل والعمل الحر وريادة الأعمال، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود والإنتاج.
جاء ذلك خلال رعايتها ومشاركتها لتخريج 22 متدربا ومتدربة أنهوا برنامجهم التدريبي بنجاح في دورة المحاسبة المحوسبة في مركز تدريب مهني عقربا، ويأتي ذلك بحضور محافظ محافظة نابلس غسان دغلس، ورئيس بلدية عقربا صلاح الدين جابر، والوكيل المساعد لشؤون التمويل والتعاون الدولي ولقطاع شؤون سوق العمل رامي مهداوي، والوكيل المساعد لقطاع العمل وليد البايض، وعدد من موظفي الوزارة، وممثلي مديرية عمل نابلس، ومركز التدريب المهني، وعدد من الشخصيات الرسمية والأهلية.
وقالت الدكتورة عطاري إن تخريج هذه الكوكبة من الشباب والشابات يجسد التزام وزارة العمل بتوسيع فرص التدريب النوعي الذي يواكب التحول الرقمي واحتياجات سوق العمل، مؤكدة أن الاستثمار الحقيقي والأكثر استدامة يكمن في تنمية مهارات الإنسان الفلسطيني وتعزيز قدراته، بما يمكنه من المنافسة والإبداع والانخراط في سوق العمل أو إطلاق مشاريعه الريادية.
وأضافت أن دورة المحاسبة المحوسبة جمعت بين التأهيل النظري والتطبيق العملي على الأنظمة المحاسبية الحديثة، بما يعزز جاهزية الخريجين للعمل في المؤسسات والشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ويمنحهم مهارات مهنية تواكب متطلبات الاقتصاد الرقمي، لتفتح أمام الخريجين فرصاً أوسع في سوق العمل، وتساعد أصحاب المشاريع على إدارة مواردهم بكفاءة وشفافية.
وأشارت الدكتورة عطاري إلى أن وزارة العمل تواصل جهودها لتطوير منظومة التدريب المهني في فلسطين، عبر تحديث البرامج التدريبية بما يتواءم مع احتياجات السوق، وتعزيز جودة التدريب في المراكز الحكومية والخاصة، وتوسيع الشراكات مع الهيئات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يسهم في توفير فرص تدريب وتشغيل مستدامة للشباب.
كما دعت الخريجين والخريجات إلى التسجيل في منصة JobMatch، التي أطلقتها الوزارة لتسخير التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في مواءمة الباحثين عن العمل مع الفرص المتاحة، مؤكدة أن المنصة تعتبر بوابة عملية نحو التشغيل وتسهيل الوصول إلى فرص العمل وبناء قاعدة بيانات حديثة تدعم سياسات التدريب والتوظيف.
وثمنت وزيرة العمل التعاون القائم بين بلدية عقربا ومديرية عمل نابلس ومركز التدريب المهني في نابلس، مؤكدة أن الشراكة بين الوزارة والهيئات المحلية والمؤسسات المختلفة تمثل نموذجا فاعلا لتوسيع نطاق التدريب المهني والتشغيل والوصول إلى الشباب في مختلف المناطق، وتقديم برامج عملية تلامس احتياجاتهم الحقيقية.
وفي ختام كلمتها، هنأت الوزيرة عطاري الخريجين والخريجات، داعية إياهم إلى مواصلة التعلم وتطوير مهاراتهم، واستثمار ما اكتسبوه من معارف وخبرات في بناء مستقبلهم المهني، والمبادرة في خوض تجربة العمل الحر وريادة الأعمال، متمنية لهم التوفيق والنجاح في مسيرتهم العملية وخدمة وطنهم.
بدوره، أشاد محافظ نابلس غسان دغلس بالدور الذي تقوم به وزارة العمل في تطوير منظومة التدريب المهني، مؤكدا أن تأهيل الشباب بالمهارات المهنية والتقنية يشكل أحد أهم أدوات تعزيز صمودهم الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها سوق العمل الفلسطيني، ومشيرا أن الشراكة بين المؤسسات الرسمية والهيئات المحلية تمثل ركيزة أساسية لتوسيع فرص التدريب والتشغيل، مثمنا الجهود المبذولة لتنفيذ برامج نوعية تسهم في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل ودعم مسيرة التنمية.
من جانبه، عبر رئيس بلدية عقربا صلاح الدين جابر عن اعتزازه بتخريج دورة المحاسبة المحوسبة، مؤكدا أن الاستثمار في الشباب وتأهيلهم بالمهارات المهنية يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المحلية وتعزيز صمود المجتمع. وأشاد بالشراكة مع وزارة العمل ومديرية عمل نابلس ومركز التدريب المهني، والتي أثمرت عن تنفيذ برامج تدريبية تلبي احتياجات سوق العمل، وتسهم في رفع كفاءة الشباب وتمكينهم من الحصول على فرص عمل لائقة أو إطلاق مشاريعهم الخاصة، مشيرا إلى أهمية استمرار العمل في مثل هذه الدورات النوعية التي تخدم شبابنا وتؤهلهم للانخراط في سوق العمل.