عنابي لراية: فتح المعبر التجاري قد يمهد لتشغيل المعبر المدني 24 ساعة
المحكمة الإسرائيلية تطلب من سلطة المعابر تقديم معطيات محدثة حول نقص القوى العاملة وتشغيل المعبر التجاري، فيما يؤكد الائتلاف أن المسار القضائي يشكل محطة جديدة للدفاع عن الحق الفلسطيني في حرية الحركة والتجارة.
أكد منسق مبادرة "حقنا الجسر 24/7" أمين عنابي، أن جلسة المحكمة الإسرائيلية الأولى للنظر في الالتماس المقدم ضد سلطة المطارات والمعابر الإسرائيلية بشأن تمديد ساعات العمل في معبر الكرامة تمثل خطوة مهمة في مسار قانوني يهدف إلى انتزاع حق الفلسطينيين في حرية الحركة، رغم إدراك طبيعة القضاء الإسرائيلي وحدود صلاحياته.
وأوضح عنابي في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن المحكمة طلبت من سلطة المعابر الإسرائيلية تقديم تقرير محدث حتى الأول من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل يتضمن معلومات جديدة حول محاولاتها تجنيد قوى عاملة، وهي الذريعة التي تستند إليها السلطات الإسرائيلية لتبرير عدم تمديد ساعات عمل المعبر، إضافة إلى تقديم بيانات محدثة حول حركة المعبر والمسافرين.
وأشار إلى أن الجانب الإسرائيلي برر موقفه أمام المحكمة بوجود صعوبات موضوعية تتعلق بنقص الأيدي العاملة، الأمر الذي يحول دون إصدار تعليمات تنفيذية جديدة لتوسيع ساعات العمل، فيما سيُعاد الملف إلى المحكمة بعد استلام هذه البيانات لاتخاذ قرار بشأن الالتماس الفلسطيني.
وأضاف أن الائتلاف يرى في اللجوء إلى القضاء الإسرائيلي ساحة إضافية ومشروعة للدفاع عن الحقوق الفلسطينية، إلى جانب التحرك في المحافل الدولية، مؤكداً أن الاكتفاء بالبيانات والمواقف السياسية لم يعد كافياً في مواجهة القيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع.
وفيما يتعلق بالمرافعات، أوضح عنابي أن الجانب الإسرائيلي حاول تحميل الأردن جانباً من المسؤولية عن واقع المعبر، إلا أن الائتلاف يرفض هذا الطرح، مشيراً إلى أن الأردن نفذ عدداً من التحسينات على جانبه من المعبر ويواصل العمل على تطويرها، بينما تبقى المسؤولية الأساسية عن تعطيل حركة المسافرين والبضائع واقعة على عاتق السلطات الإسرائيلية.
وبيّن أن الدعوى القضائية الحالية تتعلق بالمعبر التجاري، الذي يشرف عليه القطاع الخاص الفلسطيني، مشيراً إلى أن أي قرار بإعادة تشغيله بشكل كامل وعلى مدار الساعة سيشكل سابقة قانونية مهمة، ومن شأنه أن ينعكس مستقبلاً على المطالبة بفتح المعبر المدني أمام حركة المسافرين على مدار 24 ساعة.
وأوضح أن المعبر التجاري يعمل حالياً بشكل محدود ووفق الآليات التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، حيث يسمح بمرور كميات محدودة من الشاحنات والبضائع، دون تشغيل كامل يلبّي احتياجات الاقتصاد الفلسطيني أو يضمن انسياب الحركة التجارية بين الضفة الغربية والأردن.
وأكد عنابي أن القضية لا تقتصر على البعد الاقتصادي، بل تمتد إلى الحق الأساسي للفلسطينيين في حرية التنقل، معتبراً أن استمرار القيود على المعبر ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين والقطاع الخاص، ويقيد حركة التجارة والسفر.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الائتلاف سيواصل متابعة القضية قانونياً وسياسياً حتى تحقيق الهدف المتمثل بفتح معبر الكرامة أمام الحركة التجارية والمدنية على مدار الساعة، بما يضمن حرية الحركة ويعزز الاقتصاد الفلسطيني.