تفاؤل بالنتائج وتطلع لقرار جريء
تفاصيل جلسة المحكمة بالقدس في قضية فتح معبر الكرامة 24 ساعة
عُقدت اليوم الاثنين، أمام هيئة مكونة من ثلاثة قضاة في محكمة العدل العليا بالقدس، الجلسة الأولى للنظر في الدعوى القضائية والالتماس التاريخي المطالب بتمديد ساعات العمل على معبر الكرامة (اللنبي) وفتحه على مدار 24 ساعة، وإلغاء القيود التشغيلية والتجارية المفروضة عليه.
وشهدت القاعة حضوراً مكثفاً لممثلين ومجموعات بارزة من القطاع الخاص الفلسطيني، إلى جانب ممثلي وسفراء هيئات دبلوماسية ووسائل إعلام محلية ودولية لمتابعة مجريات هذه السابقة القانونية والتحرك الحقوقي المؤسسي.
انطباع فريق الدفاع: ارتياح وجلسة مهنية عقب انتهاء الجلسة
ووصف المتحدث باسم فريق الدفاع وممثلو القضية الجلسة بأنها مهنية وجيدة جداً، مؤكدين أن قضاة محكمة العدل العليا أظهروا درجة عالية من الوضوح، وطرحوا أسئلة حازمة ومباشرة على ممثلي سلطات الاحتلال وسلطة الموانئ والمطارات للحصول على إجابات دقيقة واضحة تعلل أسباب الخنق التشغيلي على المعبر.
تفنيد ادعاءات سلطة المطارات وتخبط الرد الحكومي
خلال الجلسة، قدم ممثلو "سلطة المطارات" والجانب الحكومي الإسرائيلي إجابات اعتبرها فريق الدفاع غير كاملة وغير دقيقة، وظهر فيها التناقض والتملص من المسؤولية التشغيلية: إلقاء اللوم على نقص الكوادر:حَمَّل الطرف الحكومي سبب الأزمة وازدحام المعبر وتقليص ساعات العمل إلى ما أسماه "قلة عدد الموظفين المشغلين والمشاكل التشغيلية اللوجستية" على الجسر.
افتراء بحق الجانب الأردني:
ادعى ممثل سلطة المطارات الإسرائيلية أن المشكلة تعود للجانب الأردني، زاعماً أن الأردن «لا يرسل سوى 50 حافلة يومياً»، وهو الادعاء الذي سارع فريق الدفاع والمتحدث باسم القضية إلى نفيه وتفنيده جملةً وتفصيلاً، واصفين إياه بـ الافتراء والادعاء غير الصحيح ومؤكدين أمام القضاة أن الجانب الأردني لا يضع أي حدود أو سقف لعدد الحافلات ويتعامل بكل مرونة مع حركة العبور.
فريق الدفاع يقلب الطاولة بالحقائق والأرقام
ونجح ممثل القضية وفريق الدفاع في تقديم ملف شامل متكامل يضم بيانات وإحصاءات دقيقة كشفت الحقيقة أمام هيئة المحكمة وأحدثت حالة من الارتياح والوضوح لدى القضاة.
وركز الدفاع في مرافعة اليوم على القضايا المباشرة التي تمس الحياة اليومية للمواطنين وحريتهم الأساسية في التنقل، إلى جانب الأضرار الفادحة التي لحقت بالقطاع التجاري واقتصاد الضفة الغربية جراء تقليص ساعات الشحن والتبادل التجاري عبر المعبر البري الوحيد.
تفاؤل بالنتائج وتطلع لقرار جريء
وأعرب فريق الدفاع وممثلو القطاع الخاص عن تفاؤلهم بالمسار القضائي، محققين خروجاً بانطباع إيجابي من الجلسة الأولى، مستندين إلى سمة وسجل محكمة العدل العليا في التعامل مع مثل هذه الالتماسات وإصدار قرارات «جريئة وعادلة» تحجم القرارات الإدارية التعسفية.
وتطالب الشكوى المرفوعة بضمان حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين دون قيود وفقاً للقوانين المحلية والدولية، مع مراعاة البُعد الإنساني للركاب والبُعد الاقتصادي الشامل للتبادل التجاري، وإعادة تشغيل المعبر بساعته الكاملة (24/7) أسوة بالمعابر البرية الأخرى.

