خاص| بين الحوافز والشروط الأمنية.. هل تنجح خطة نزع السلاح في غزة؟

2026-08-05 10:07:32

يعود ملف سلاح الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة إلى واجهة النقاش، مع تزايد الحديث عن مقترحات أمريكية وإسرائيلية تتضمن ترتيبات أمنية ضمن مسار تسوية أوسع للقطاع، في وقت تتحدث فيه تقارير عن طرح حوافز مالية لتشجيع تسليم الأسلحة الفردية، مقابل تمسك إسرائيل بشروط أمنية مشددة، تشمل آليات رقابة وتنفيذ، الأمر الذي يثير تساؤلات حول إمكانية تطبيق هذه الترتيبات في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعقيدات المشهد السياسي.

وفي هذا السياق، يرى أستاذ تسوية النزاعات الإقليمية والدولية الدكتور علي الأعور أن التحدي الرئيسي لا يكمن في الطروحات المتعلقة بجمع السلاح بقدر ما يكمن في مدى التزام إسرائيل بتنفيذ ما قد يتم الاتفاق عليه ضمن أي خارطة طريق.

وقال الأعور، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن ملف سلاح الفصائل أصبح محورًا رئيسيًا في النقاشات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى وجود موافقة من حركة حماس على خارطة الطريق المطروحة وما تتضمنه من ترتيبات تتعلق بالسلاح، واصفًا ذلك بأنه تطور سياسي مهم.

وأضاف أن نجاح أي اتفاق يبقى مرتبطًا بالتزام إسرائيل ببنود خارطة الطريق، معربًا عن شكوكه في استعداد الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ جميع الالتزامات، مستشهدًا بالتصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي تؤكد استمرار العمليات العسكرية ورفض الانسحاب الكامل.

ورجح الأعور أن تمارس الإدارة الأمريكية ضغوطًا على إسرائيل للدفع نحو تنفيذ خارطة الطريق، بما يشمل انسحابًا تدريجيًا يتزامن مع تنفيذ الترتيبات الأمنية، معتبرًا أن المرحلة الحالية تمثل محطة مفصلية في مستقبل قطاع غزة.

وأشار إلى أن تصريحات نتنياهو، وفق تقديره، ترتبط إلى حد كبير بالاعتبارات السياسية الداخلية في إسرائيل، ولا تعكس بالضرورة المسار الذي قد تفرضه الضغوط الدولية لاحقًا.

كما لفت إلى أن تطورات ملفات إقليمية أخرى، من بينها العلاقات الأمريكية الإيرانية، إلى جانب الاستحقاقات السياسية داخل إسرائيل، قد تلقي بظلالها على مستقبل التفاهمات الخاصة بقطاع غزة.

وختم الأعور بالقول إن نجاح أي تسوية يتطلب وقف العمليات العسكرية وتهيئة بيئة سياسية وأمنية تتيح تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.