شراكة تنموية جديدة بين وزارة العمل وكاريتاس القدس لتعزيز التشغيل والتمكين الاقتصادي
التقت وزيرة العمل د. إيناس العطاري، اليوم، مع الأمين العام لكاريتاس القدس أنطون أصفر، والوفد المرافق له، لتعزيز التعاون المشترك في مجالات العمل المختلفة، التشغيل، والتدريب المهني، وريادة الأعمال، وإنشاء التعاونيات، بما يسهم في توسيع فرص العمل وتحسين سبل العيش للفئات الأكثر احتياجا، لا سيما الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت الدكتورة عطاري، خلال اللقاء، أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتكاملية الجهود من خلال تعزيز الشراكات مع المؤسسات الوطنية والدولية، بما يدعم تنفيذ برامج وسياسات التشغيل، ويرفع من جاهزية الباحثين عن عمل، ويعزز فرص اندماجهم في سوق العمل، انسجاما مع أولويات الحكومة وخطة الوزارة في التخفيف من آثار التحديات الاقتصادية التي يواجهها المجتمع الفلسطيني، وتعزيز صمود المواطنين.
واستعرضت الدكتورة عطاري استراتيجية التشغيل للفترة 2025-2027، والتي ترتكز على أربعة محاور رئيسية، وهي: التشغيل والريادة والتدريب المهني والتعاونيات، والتي تمثل رؤية شاملة ومتكاملة من أجل توحيد وتكاتف الجهود بين الوزارة وكافة أطراف الإنتاج، ومؤسسات المجتمع المحلي والدولي، بهدف المساهمة في خلق فرص العمل، وتلبية متطلبات السوق المحلي والدولي من المهن والتخصصات الحديثة والنوعية التي يحتاجها، بهدف تقليص الفجوة في احتياجات سوق العمل.
وأكدت وزيرة العمل أن الوزارة تواصل تنفيذ برامجها التنموية والتشغيلية من خلال ذراعها التنفيذي الصندوق الفلسطيني للتشغيل وبالتعاون مع الشركاء، بهدف تمكين الباحثين عن العمل وتأهيلهم وتعزيز فرص التشغيل.
وفي مجال التدريب المهني، أضافت أن هناك 74 برنامج تدريب مهني في 14 مركز تدريب مهني تابعة للوزارة موزعة على محافظات الوطن، من أجل تأهيل الأيدي العاملة بالمهارات التي يحتاجها سوق العمل، لتوفير فرص عمل تسهم في تمكينهم اقتصاديا واجتماعيا.
كما أشارت الدكتورة عطاري إلى دور الوزارة في نشر ثقافة الفكر التعاوني بين الشباب والنساء، وتشجيعهم على انشاء جمعيات تعاونية حديثة ونوعية وريادية تواكب التطورات التكنولوجية، وتسهم في فتح فرص عمل جديدة لهم، مؤكدة على أن قطاع التعاونيات يعد رافعة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز التنمية المستدامة.
منوهة أيضا إلى دور الوزارة في دعم ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، حيث طورت الوزارة المنصة الوطنية للريادة لتعزيز وتمكين الرياديين وأصحاب المشاريع الناشئة وربطهم ببرامج الدعم والتمويل والتدريب، إيمانا بأن الريادة أصبحت أحد المسارات المهمة لخلق فرص العمل وتحفيز النمو الاقتصادي.
وانطلاقاً من هذه الرؤية، أشارت الدكتورة عطاري إلى أن وزارة العمل تعمل على تعزيز التحول الرقمي وتطوير أدوات حديثة تسهم في تحسين خدمات التشغيل وتنظيم سوق العمل، حيث أطلقت الوزارة المنصة الوطنية للتشغيل المدعومة بالذكاء الاصطناعيJobMatch لتسهيل الربط بين الباحثين عن عمل وأصحاب العمل وتحسين المواءمة بين المهارات والفرص المتاحة، بما في ذلك فرص العمل الرقمية والعمل عن بُعد.
وأشارت أنه في إطار دعم التخطيط وصنع القرار، تم تطوير منصة بوصلة سوق العمل الفلسطيني لتوفير بيانات دقيقة ومحدثة حول واقع سوق العمل، بما يساعد على تحديد الفجوات والمهارات المطلوبة والقطاعات الواعدة، وتوجيه برامج التدريب والتشغيل بصورة أكثر كفاءة.
من جانبه، استعرض الأمين العام لكاريتاس القدس أنطون أصفر أبرز البرامج والمشاريع التي تنفذها المؤسسة في فلسطين، مشيدا بجهود الوزارة في تطوير سياساتها وبرامجها وخدماتها، ومؤكدا حرص كاريتاس القدس على توسيع التعاون مع وزارة العمل في المجالات ذات الاهتمام المشترك في قطاع العمل، بما يخدم الفئات المستهدفة ويحقق أثرا تنمويا مستداما، ويعزز صمود المجتمع الفلسطيني.
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على مواصلة التنسيق لتطوير برامج ومبادرات مشتركة في مجالات التدريب المهني، والتشغيل، وريادة الأعمال، والتعاونيات، وتعزيز التمكين الاقتصادي، بما يحقق الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى الطرفين، ويوسع فرص العمل للشباب، ويعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين.