خاص| 3 سنوات تحت الأنقاض.. غزة تودّع شهداءها
كشفت عمليات البحث والانتشال في حي الزيتون بمدينة غزة عن حجم جديد من المأساة، مع تمكن فرق الدفاع المدني، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من انتشال جثامين نحو 100 شهيد من تحت أنقاض أحد المربعات السكنية، بعد أسابيع من عمليات البحث الشاقة، في ظل نقص المعدات والإمكانات.
وأفادت مراسلة شبكة راية الإعلامية في قطاع غزة ربا خالد، بأن نحو 70 من الشهداء الذين جرى انتشالهم أطفال، تتراوح أعمارهم بين عام واحد و15 عامًا، مشيرة إلى أن أهالي حي الزيتون عاشوا ليلة وصباحًا قاسيين مع تشييع الشهداء وفتح جراح الفقد من جديد.
وقالت خالد إن مشاهد البكاء والنحيب تكررت خلال التشييع، فيما لا تزال عائلات أخرى تنتظر العثور على جثامين أبنائها وأقاربها الذين فقدوا تحت الأنقاض، إذ لم تتمكن فرق الإنقاذ في بعض الحالات من العثور على أي أثر لهم.
وأوضحت أن أعدادًا كبيرة من الضحايا الذين سقطوا خلال الحرب لم تصل إلى المستشفيات ولم تدخل ضمن الأرقام الموثقة، بسبب بقائها تحت الأنقاض، لتبدأ حقيقتها بالظهور تدريجيًا مع عمليات الانتشال التي تتواصل في مناطق مختلفة من القطاع.
وبحسب الدفاع المدني، فإن شدة بعض القصف أدت إلى تفتت الجثامين أو اختفائها بالكامل في محيط أماكن الاستهداف، فيما قد تبقى أجزاء من الرفات في مناطق أبعد، ما يجعل عمليات البحث عن المفقودين وانتشال جثامينهم ورفاتهم مهمة قد تستمر لسنوات طويلة.
وأكدت مراسلة راية أن ما يتكشف من تحت الأنقاض يعكس حجم المجازر التي شهدتها المناطق السكنية في مدينة غزة وشمال القطاع، والتي تعذر توثيق الكثير منها في حينه بسبب ظروف الحرب وصعوبة الوصول إلى الضحايا.