"مجلس السلام" ينتقد سياسة إسرائيل في غزة ويدفع لهدنة 14 يوما

2026-09-17 14:22:51

قال مصدر مقرب من "مجلس السلام" إن سياسة الحكومة الإسرائيلية في قطاع غزة، القائمة على الاغتيالات المحددة مع إبقاء حركة حماس محتفظة بقدراتها العسكرية وسلطتها، "لن تؤدي إلى القضاء على الحركة"، في ظل التعنت الإسرائيلي وتعليق الانتقال إلى المرحلة التالية من خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وبحسب ما أفادت قناة i24NEWS، اليوم الخميس، انتقد المسؤول السياسة الإسرائيلية الحالية في غزة، وقال إن "مجلس السلام يريد تفكيك حماس والقضاء عليها بالكامل. إسرائيل تقضي على أفراد من حماس، لكنها لا تقضي على حماس نفسها".

وأضاف أن "سياسة الحكومة تقوم على الاغتيالات المحددة، مع إبقاء حماس بقواتها وسلطتها"، معتبرًا أن هذا النهج يشبه "السياسة التي كانت قائمة قبل هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023".

وتأتي هذه التصريحات في ظل خلاف بشأن الخطوات التالية في قطاع غزة، بعد الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في 30 تموز/ يوليو بين حماس و"مجلس السلام" على مسار لنزع سلاح الحركة تدريجيًا.

وقال المصدر إن المسار الذي يطرحه "مجلس السلام" يقوم على "14 يومًا من الهدوء، باستثناء العمليات ضد تهديدات فورية، وتعاون كامل من الحكومة في جميع الخطوات التحضيرية واللوجستية المطلوبة لنزع السلاح طوعًا".

وأضاف: "إذا بدأت حماس في تفكيك نفسها بوتيرة سريعة وقدمت جميع إحداثيات الأنفاق، فسيكون ذلك ممتازًا". وتابع أنه "إذا لم تنزع حماس سلاحها، فسيحصل الجيش الإسرائيلي على دعم دولي للقيام بذلك بالقوة".

ويأتي ذلك العمليات الإسرائيلي المتصاعدة في قطاع غزة تتركز في عمليات اغتيال، فيما يدفع "مجلس السلام"، بمسار يبدأ بفترة هدوء ونزع سلاح طوعي، قبل الانتقال إلى استخدام القوة في حال عدم تنفيذ ذلك.

وتنص خريطة الطريق التي توافق عليها "مجلس السلام" مع حركة حماس على نزع جميع فئات السلاح تحت إدارة فلسطينية، وبآلية تحقق تسبق الانتقال بين مراحل التنفيذ، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي تدريجي يجري بصورة "متسلسلة ومتبادلة".

وشدد الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، على أن "التقدم قائم على الأداء"، وإن نهج التنفيذ سيكون "ألا نثق بشيء وأن نتحقق من كل شيء". وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد رفض الخارطة في 9 آب/ أغسطس.

وتركز الخلاف منذ ذلك الحين على ترتيب الخطوات؛ إذ تمسك نتنياهو بنزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب إسرائيلي أو بدء إعادة الإعمار، فيما يقوم المسار الذي طرحه "مجلس السلام" على تنفيذ مرحلي ومتبادل.