خاص| الرياضة للأطفال.. متى تبدأ وما الأنواع المناسبة لهم؟
لم تعد ممارسة الرياضة مرتبطة بالبالغين وحدهم، فتعويد الأطفال على النشاط البدني منذ سنواتهم الأولى يمكن أن يشكل جزءاً أساسياً من نمط حياة صحي، خاصة في ظل تزايد الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات وتراجع الحركة اليومية. لكن ممارسة الرياضة في هذه المرحلة العمرية تحتاج إلى مراعاة طبيعة أجسام الأطفال واحتياجاتهم خلال فترة النمو، واختيار الأنشطة والتمارين التي تناسب أعمارهم وقدراتهم، بعيداً عن التقليد أو الضغط.
أكدت مدربة الرياضة رولا عيسى أهمية تشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة منذ سن مبكرة، مشيرة إلى أن بناء العادات الرياضية في مرحلة الطفولة يساعد على استمرارها مع الطفل خلال مراحل عمره المختلفة.
وقالت عيسى، خلال حديثها لبرنامج "عالعشرة" عبر أثير "رايـــة"، إن الأطفال بحاجة إلى ممارسة أنشطة رياضية تتناسب مع أعمارهم وقدراتهم، موضحة أن الأطفال في عمر 8 سنوات فما فوق يمكن تشجيعهم على ممارسة الرياضة، دون ضرورة إلحاقهم بصالات التدريب أو إجبارهم على تمارين مخصصة للكبار.
وأوضحت أن الرياضات الجماعية والأنشطة التي تتضمن التحدي والحركة، مثل كرة القدم، وكرة السلة، والكرة الطائرة، والجمباز، والتايكواندو، والجوجيتسو، والتنس، والسكواش والسباحة، يمكن أن تكون خيارات مناسبة للأطفال، بحسب ميول كل طفل وقدراته.
وشددت عيسى على ضرورة عدم إجبار الطفل على ممارسة رياضة لا يحبها، داعية الأهل إلى تجربة أكثر من نوع من الرياضات حتى يجد الطفل النشاط الذي يميل إليه ويستمتع بممارسته.
وأضافت أن الهدف في هذه المرحلة لا يجب أن يكون الوصول إلى الاحتراف، وإنما تعويد الطفل على الحركة والنشاط، بحيث تصبح الرياضة جزءاً من نمط حياته مستقبلاً، مشيرة إلى أن الطفل الذي يعتاد ممارسة الرياضة منذ الصغر يكون أكثر استعداداً للاستمرار فيها مع تقدمه في العمر.
وحذرت من دفع الأطفال إلى استخدام أجهزة التدريب المخصصة للكبار، مثل جهاز المشي، دون إشراف أو مراعاة لأعمارهم وأجسامهم، مؤكدة أن التدريبات المخصصة للأطفال يجب أن تكون خفيفة ومناسبة لمرحلة النمو.
ولفتت إلى أن قلة الحركة والجلوس لفترات طويلة أمام الهواتف والأجهزة الإلكترونية أسهما في زيادة معدلات السمنة بين الأطفال، محذرة من الآثار الصحية التي قد تترتب على زيادة الوزن في هذه المرحلة العمرية.
ودعت الأهل إلى تخصيص وقت منتظم لممارسة الرياضة، مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً على الأقل، وعدم التعامل معها باعتبارها أمراً ثانوياً، مؤكدة أن الرياضة لا تتعارض مع الدراسة، بل يمكن أن تساعد على تحسين التركيز.