بعد 3 أسابيع من انطلاق العام الدراسي.. الخضور يكشف لراية كيف تسير العملية التعليمية؟
قال الناطق باسم وزارة التربية والتعليم صادق الخضور، إن العام الدراسي الجديد انطلق في ظروف استثنائية، مشيرًا إلى وجود تأخر في توفير بعض الكتب المدرسية، إلى جانب تحديات ميدانية أثرت على انتظام الدوام في عدد من المدارس.
وأوضح الخضور، في حديث لـ"رايــة"، أن الوزارة تعمل على معالجة ملف الكتب المتأخرة، مؤكدًا أن التعيينات في وزارة التربية والتعليم مستمرة، بعد استثنائها من قرار وقف التعيينات، بما يساهم في توفير الاحتياجات الوظيفية للمدارس.
وأشار إلى أن الظروف الميدانية دفعت بعض المديريات والمدارس إلى تقليص أيام الدوام الوجاهي، موضحًا أن بعض المدارس أعلنت انتظامها أربعة أيام أسبوعيًا، فيما بادرت مدارس أخرى إلى الدوام خمسة أيام لبعض المراحل، خاصة طلبة الثانوية العامة.
وأكد الخضور أن الوزارة لا تعتبر نظام الدوام الحالي، الذي يقتصر في بعض المناطق على ثلاثة أيام وجاهية، طموحًا لها، مشددًا على أن نتائج اختبار "بيزا" الأخيرة، وما أظهرته من فجوات في التحصيل التعليمي، تفرض البحث عن حلول عملية لتعويض الفاقد التعليمي.
وقال إن الوزارة تسعى إلى فتح حوار جدي ومعمق مع مختلف الأطراف، وفي مقدمتها الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، لبحث إمكانية زيادة عدد أيام الدوام، مشيرًا إلى أن توفير دعم مالي إضافي للمعلمين يمكن أن يساهم في إضافة يوم رابع.
وأضاف أن بعض المدارس بادرت بالفعل إلى زيادة أيام الدوام، معتبرًا أن هذه المبادرات تعكس روح المبادرة لدى المعلمين والهيئات التدريسية، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة مراعاة ظروف المعلمين، خصوصًا من يتنقلون بين المحافظات أو المناطق المختلفة.
وفيما يتعلق بتأخر بعض الكتب المدرسية، قال الخضور: "نعتذر عن أي تأخر في بعض الكتب"، موضحًا أن التأخير جاء نتيجة ظروف مالية والتزامات تجاه المطابع وتأخر في طرح بعض العطاءات، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على توفير الكتب المتبقية.
وحول الفاقد التعليمي، أشار الخضور إلى إمكانية بحث حلول إضافية، من بينها تمديد ساعات الدوام في الأيام التي يحضر فيها الطلبة والمعلمون إلى المدارس، موضحًا أن إضافة حصة أو حصتين يوميًا قد تشكل أحد المخارج لتعويض جزء من الفاقد التعليمي.
وأكد أن نتائج "بيزا" تستدعي التعامل مع ملف التعليم بصورة مختلفة، وعدم الاكتفاء بتشخيص المشكلة، بل البحث عن تدخلات عملية ترفع عدد ساعات وأيام التعليم الفعلية.
وفيما يتعلق بالتعليم الإلكتروني، قال الخضور إن الوزارة تعمل على تطوير المنصات التعليمية وتغذيتها بالمحتوى، معتبرًا أن توظيف التكنولوجيا يمكن أن يشكل جزءًا من الحل، بشرط أن يكون مكملًا للتعليم الوجاهي وليس بديلًا عنه.
وأشار إلى أن ما يسمى "يوم المهمات" يحتاج إلى إعادة النظر في طريقة تطبيقه، قائلًا إن الوزارة تتعامل مع الواقع بصراحة، وإن اليوم الذي لا يشهد تعليمًا وجاهيًا يمثل فعليًا يومًا دون دوام تعليمي، ما يستدعي التفكير في آليات أفضل للاستفادة منه.
ودعا الخضور إلى عدم حصر مسؤولية معالجة نتائج "بيزا" في الحكومة أو وزارة التربية، مؤكدًا أن الأسرة والمجتمع المحلي والمدرسة شركاء أساسيون في تحسين مستوى الطلبة.