"من حقي" لـ راية: استبعاد المكفوفين من وظائف التعليم أعذار واهية

2026-10-04 13:19:51

سلط المتحدث الإعلامي لحملة "من حقي" ضمن مبادرة "بصيرة أمل"، مصطفى الجوهري، الضوء على معاناة الخريجين من ذوي الإعاقة البصرية والمكفوفين في الحصول على حقوقهم الوظيفية بوزارة التربية والتعليم، مؤكداً أن استبعادهم بحجة "عدم اللياقة الصحية" يمثل مجحفاً بحق كفاءات درست وسهرت لسنوات طويلة لتحصيل شهاداتها الجامعية.

وأوضح الجوهري في حديثه لإذاعة "راية" أن الحملة التي أطلقت في يوليو الماضي تهدف لتمكين المكفوفين من إيصال أصواتهم للمسؤولين مباشرة، مشيراً إلى وجود حالات عديدة لخريجين تفوقوا في الامتحانات الكتابية بدرجات عالية، ليتم استبعادهم لاحقاً بحجة "غير لائق طبياً" أو استبدال قرارات تعيينهم فور اكتشاف أنهم مكفوفون كلياً.

وذكر أن معيار تقييم الإعاقة الحالي (25% أو أكثر) بات غير عادل في ظل الظروف الحالية، منتقداً تعامل لجان المقابلات بمنطق الإعاقة بدلاً من الكفاءة والقدرة الفعلية على التدريس أو العمل الإداري.

واستعرض الجوهري أمثلة حية لخريجين ومتقدمين ينتظرون حقوقهم الوظيفية منذ سنوات طويلة -بعضهم منذ عقد من الزمن- مشدداً على أن التطور التكنولوجي والأدوات الذكية باتت تمكن المكفوفين من إدارة المحاضرات والصفوف بكفاءة تضاهي المبصرين.

واستشهد بنماذج أكاديمية بارزة في الجامعات الفلسطينية أثبتت نجاحاً باهراً كالدكتور عزيم عساف، والدكتورة ليلى العطشان، وغيرهم.

كما شدد على أن وزارة التربية والتعليم مطالبة بتطبيق "تمييز إيجابي" حقيقي ورفض الأعذار الواهية التي تتهرب من دمج المكفوفين في السلك التعليمي والإداري.

وأشار الجوهري إلى أن الحملة تواصلت مع عدة جهات رسمية وحقوقية وممثلين عن الاتحاد العام لذوي الإعاقة، محذراً من أن الحملة لن تتوقف عند وزارة التربية والتعليم وإنما ستشمل كافة الوزارات الفلسطينية.

وأفاد بأن الخطوات القادمة قد تشمل تحركات احتجاجية وتوجهات قانونية رسمية للمحكمة الدستورية لحماية حقوق هذه الفئة وضمان استقلالهم الاقتصادي بعيداً عن الإعانات الاجتماعية.