إطلاق فعاليات الأسبوع المصرفي للأطفال والشباب للعام 2026
أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي، وسلطة النقد الفلسطينية، وجمعية البنوك في فلسطين، اليوم الأربعاء، فعاليات "الأسبوع المصرفي للأطفال والشباب للعام 2026"، خلال حفل أُقيم في مدرسة شهداء بيت وزن الثانوية المختلطة في مديرية تربية نابلس.
وجرى حفل الإطلاق بحضور وزير التربية والتعليم العالي أ.د. أمجد برهم، ومحافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار، ومحافظ نابلس غسان دغلس، ورئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في فلسطين ماهر المصري، ورئيس مجلس قروي بيت وزن نعيم أبو عيشة، إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية وممثلي القطاع المصرفي وسلطة النقد والأسرة التربوية.
ويهدف الأسبوع المصرفي للعام 2026 إلى تعزيز الوعي والثقافة المالية والمصرفية لدى طلبة المدارس في مختلف المحافظات، وتنمية مهاراتهم في إدارة مواردهم المالية، وتعريفهم بالخدمات المصرفية والرقمية وسبل استخدامها بأمان ومسؤولية، بما يسهم في ترسيخ ثقافة مالية لدى الأجيال الناشئة وتمكينهم من اتخاذ قرارات مالية سليمة في حياتهم اليومية.
وتتضمن نشاطات الأسبوع المصرفي زيارات ميدانية ينفذها موظفو البنوك العاملة في فلسطين إلى المدارس، تستهدف طلبة الصفوف السابع والثامن والتاسع فيما يقارب 700مدرسة، إلى جانب إنتاج ونشر فيديوهات توعوية مصرفية، وتنظيم مسابقة عبر تطبيق "مصرفي" لتعريف الطلبة بالخدمات المصرفية الرقمية وتشجيعهم على استخدامها بوعي ومسؤولية، مع تقديم جوائز تحفيزية للفائزين من مختلف المحافظات.

وفي كلمته؛ شدد الوزير برهم على حرص الوزارة على تعزيز المفاهيم المالية ضمن البيئة التعليمية، لما لها من أثر في تنمية المهارات الحياتية للطلبة وتطوير قدراتهم على التخطيط المستقبلي، مشيداً بالتعاون مع سلطة النقد وجمعية البنوك الذي يجسد التكامل بين التعليم التطبيقي والاحتياجات اليومية للجيل الناشئ.
وأشار برهم إلى الجهود التي تبذلها الوزارة في سياق تعزيز ثقافة الريادة والأعمال لدى الطلبة ورفدهم بالمهارات التي تؤهلهم للتعامل مع المتغيرات الراهنة، لافتاً إلى منطلقات خطة التعليم من أجل التنمية التي تتضمن عديد المسارات التطويرية والمرتكزات التي تركز على التعليم النوعي والحرص على التخصصات المهنية والتقنية التي تتطلبها سوق العمل المحلية والدولية.
وفي كلمته، قال شنار: "إن تعزيز الثقافة المالية لدى الأطفال والشباب يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها شعبنا، والتطور المتسارع في الخدمات المالية الرقمية، لا سيما التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وما تتيحه من فرص لتسهيل المعاملات المالية، الأمر الذي يتطلب رفع الوعي بالاستخدام الآمن لهذه الخدمات، وإدارة الأموال بكفاءة، وحمايتها من مخاطر الاحتيال الإلكتروني"..
وأوضح شنار أن الأسبوع المصرفي يأتي في إطار جهود سلطة النقد لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، وتوسيع وصول الخدمات المصرفية والمالية إلى مختلف فئات المجتمع، وتعزيز الوعي بكيفية الاستفادة منها، بما يدعم تمكين الأفراد والمشاريع الصغيرة، ويوسع فرص الادخار والتمويل، ويسهم في تعزيز المشاركة في النشاط الاقتصادي ودفع عجلة التنمية الاقتصادية.
من جهته، أكد دغلس أن مواصلة تنفيذ البرامج التعليمية والتوعوية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني تجسد إرادة مؤسساتنا الوطنية في مواصلة العمل والبناء، وتعزيز صمود المواطنين وتمسكهم بحقهم في مستقبل أفضل، مشيراً إلى أن الاستثمار في الأطفال والشباب هو استثمار في قدرة فلسطين على النهوض وتجاوز التحديات، مشيداً بجهود سلطة النقد ووزارة التربية وشركائهم في تمكين الأجيال الناشئة بالمعرفة والمهارات التي تعزز دورها في تنمية المجتمع والاقتصاد الوطني.
من جانبه، أشار المصري، إلى حرص المصارف العاملة في فلسطين على توسيع دورها في خدمة المجتمع، والمساهمة في نشر الوعي المالي بين الأجيال الناشئة، من خلال مشاركتها في الأسبوع المصرفي وتوظيف خبراتها وكوادرها؛ لتعريف الطلبة بطبيعة العمل المصرفي والخدمات التي تقدمها البنوك.
من جهته، أعرب أبو عيشة عن اعتزازه باستضافة فعاليات الأسبوع المصرفي في مدرسة شهداء بيت وزن الثانوية المختلطة، مؤكداً أهمية هذه المبادرات في تعزيز دور المدرسة والمجتمع المحلي في دعم البرامج التوعوية الموجهة للأطفال والشباب.