خاص | نحو 50 ميناء حول العالم تشارك في تحركات نقابية تضامنا مع غزة
قال رئيس النقابة العامة لعمال النقل في فلسطين، علاء مياسي، إن نحو 50 ميناء حول العالم أعلنت مشاركتها في تحركات نقابية مقررة يوم الجمعة، تضامناً مع الشعب الفلسطيني ورفضاً للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مشيراً إلى أن عدد الموانئ المشاركة قد يصل إلى نحو 100 ميناء، وفقاً للتقديرات التي تحدث عنها.
وأوضح مياسي في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن التحركات تتضمن إغلاق موانئ وتعطيل حركة بعض السفن، ورفض استقبال سفن في موانئ مرتبطة بإسرائيل، في خطوة تهدف إلى التعبير عن التضامن مع الفلسطينيين والضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف أكثر تشدداً تجاه الحرب والانتهاكات في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأضاف، في حديث إذاعي، أن هذه التحركات تمثل تطوراً في أشكال التضامن الدولي مع الفلسطينيين، إذ تنتقل، بحسب وصفه، من دائرة الإدانة والاستنكار وإصدار البيانات إلى خطوات عملية على الأرض، معتبراً أن هذا التحول يشكل محطة مهمة للحركة النقابية الفلسطينية.
وأشار مياسي إلى أن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، بقيادة أمينه العام شاهر سعد، عمل على حشد الحركة النقابية الدولية وتوسيع دائرة التضامن مع الشعب الفلسطيني، بهدف الوصول إلى قرارات وإجراءات ملموسة تتجاوز المواقف المعلنة.
مشاركة دولية وضغط على الحكومات
وبيّن مياسي أن التحركات تشمل موانئ في نحو 17 دولة، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والهند والمكسيك والمغرب، لافتاً إلى أهمية مشاركة نقابات في دول تربطها بإسرائيل علاقات اقتصادية وسياسية.
وقال إن التواصل مع النقابات الدولية يهدف إلى التأثير في مواقف الحكومات، ودفعها إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية، في ظل ما وصفه بتدمير مقومات الحياة في قطاع غزة، إلى جانب القتل والتهجير والاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وأكد أن النقابة العامة لعمال النقل في فلسطين تستثمر عضويتها في الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) لتعزيز التضامن النقابي الدولي ومواجهة الرواية الإسرائيلية، موضحاً أن الاتحاد، وفق الأرقام التي أوردها، يضم نقابات من 177 دولة، ويمثل نحو 760 نقابة و25 مليون عامل في قطاع النقل حول العالم.
وأضاف أن هذه الشبكة الدولية تتيح التواصل مع قطاعات نقابية مؤثرة، والعمل على حشد الدعم للقضية الفلسطينية، والضغط من أجل وقف الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
مساعٍ لتوسيع التحركات إلى الطيران والسكك الحديدية
وأشار مياسي إلى أن التحركات الحالية لا تقتصر على الموانئ والنقل البحري، بل تتضمن مساعي لتوسيع نطاقها مستقبلاً لتشمل قطاعات الطيران والسكك الحديدية، بما قد يساهم في زيادة الضغط الاقتصادي على الدول المعنية.
وأوضح أن تعطيل بعض السفن ورفض استقبالها في الموانئ المستهدفة قد يؤثر في حركة الإمداد وسلاسل التوريد، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوات في دفع الجهات المعنية إلى اتخاذ مواقف عملية تجاه الحرب على غزة.
وشدد مياسي على أن الهدف من هذه التحركات هو تعزيز الضغط الدولي من أجل وقف الحرب، وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع واستمرار تدفقها لتلبية احتياجات الفلسطينيين، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان.
واختتم بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين النقابات الفلسطينية والدولية، وتوسيع المشاركة في التحركات العمالية، بما يحول التضامن مع الشعب الفلسطيني إلى خطوات عملية على الأرض.