الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:15 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:30 PM
العشاء 8:55 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

صحافة تفصيل!!

الكاتب: شادي زماعره رئيس تحرير شبكة راية الاعلامية عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين

 

لطالما كانت الصحافة الفلسطينية، وما زالت، الناقل الأول للحقيقة، والفاضح لجرائم الاحتلال، والمدافع عن قضيتنا العادلة محليا وعالميا، والسند للمواطن وهمومه، تغطي كافة التوجهات الوطنية السياسية والشعبية، تبني وتعمر؛ كونها ركنا أساسا من أركان الوطن. ولطالما كان الصحفي الفلسطيني، وما زال، رجل مهمات صعبة، يتحدى أعتى الصعاب والظروف، ويتعرض يوميا للاعتداء والملاحقة، وتقييد حريته في الكتابة والتعبير، ومع ذلك ساهم ببناء أكبر المؤسسات الإعلامية عالميا وعربيا ومحليا، ويشهد له كل المهنيين بخبرته وإخلاصه في عمله ولوطنه.

أما القضية الأولى حاليا، في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، وما أتاحه من فرص للهواة في ممارسة نقل المعلومة، ليسوا صحفيين، ولا يعرفون، أو يلمون، بأي من أسس المهنة، ولا يدركون خطورتها، وما لهم بها من علم سوى أنهم يعتبرون ممارستهم طريقا للشهرة، واستجداء المتابعات، فكثر أخطاؤهم، ويخترعون الشائعات، وينقلونها، ويبثون السموم في المجتمع، على حساب سيرة الصحفيين المهنيين؛ لتنهال الاتهامات الباطلة على الصحفيين والإعلاميين المهنيين بعدم المصداقية، وانعدام، المهنية، وهم من ذلك براء.

لا أدري لماذا لا يدرك المواطن الفلسطيني، أو يفرق، بين الصحفي والهاوي، وبين المؤسسة الإعلامية وصفحة تلهث وراء تحقيق الشهرة، وبين رسالة خبيثة وأخرى وطنية، أو بين مصدر ثقة معروف، وبين وسائل لها أهداف غير بريئة؛ رغم أن الفلسطيني يملك من الذكاء ما يجعله قادرا على إدراك الواقع والوقائع، ويمكنه من الحكم على الأمور، وتمييز المصادر والحقائق، بما لا يجعل له مبررا ليتعاطى مع الشائعات والأخبار الكاذبة، التي تهدف إلى بث الفتنة ونشر البلبلة.

وللعلم فإن الصحافة الفلسطينية، على اختلاف أهدافها؛ رسمية أم حزبية، أهلية أم خاصة، عربية أم دولية، ليست إلا رسالة متينة وقوية، ومدافعا شرسا عن حقوق الشعب، وناقلا للحقيقية ولهموم المواطن ومشاكله، وداعما للتوجهات الوطنية والسياسات العامة، فلا تحملوها أكثر مما تحتمل في مواجهة التحديات التي تثقل على كاهل الصحفيين، وتزيد همومهم، وتفاقم أعباءهم... يكفيهم أنهم يمارسون مهنة المتاعب.

أما القضية الثانية، فهي أن الصحفي الفلسطيني المتميز اليوم يتعرض لهجمات وتهم تلاحقه كلما اجتهد وعمل لصالح شعبه ووطنه في قضاياهم المختلفة، وهم دائمو البحث عن الحقيقية، والكشف عن أكاذيب الاحتلال، وزيف ادعاءاته؛ ليسجن ويعتقل ويلاحق. إضافة إلى بحثه عن جوانب التقصير، وما يثقل كاهل مواطنينا في القضايا الحياتية. وكلما اجتهد صحفي من صحفيينا، وأبرز جانبا من جوانب القصور لدى جهات معينة، يتم اتهامه وملاحقته ومحاربته في رزقه وتشويه سمعته؛ لمجرد أنه بحث عن الحقيقية، ونقلها، ودعا للتحسين والتطوير.

يعيش الصحفيون واقعا مريرا على مختلف الصعد؛ من محاربة مواقع التواصل الاجتماعي وهواتها له، والضرر الذي ألحقته بمؤسساتنا وأرزاقنا من جهة، والجهات التي يكتب عنها، ويكشف نقاط ضعفها في القضايا المختلفة، على أسس مهنية واقعية، لتبدأ هذه الجهات بملاحقته باتهامات باطلة؛ لأنه لا يسير على هواها، ولا يتستر على إخفاقاتها ومخالفاتها.

ماذا يريدون منا؟

هل يريدون أن نعمل على تفصيل صحافة على مقاس كل جهة؟ صحافة لا تسمن ولا تغني من جوع؟ تصدق وتصفق لما يقولون دون بحث في القضايا، أو دفاع عن المواطن الذي يضطهدونه؟

بالتأكيد لن تكون صحافتنا تفصيلا جاهزا على المقاس، وستظل صحافة مهنية ببحثها عن الحقيقية، ومهما عانت مؤسساتنا الإعلامية والعاملون فيها من ملاحقة، فإنها لن تثنيها عن الاستمرار في نقل الحقيقية ونشرها... مهما كانت المعيقات.

الجميع يحارب الصحفي عندما يقول الحقيقية والجميع يحتاج له عندما يريد إيصال رسالة، الصحافة والصحفيون ومؤسساتنا الإعلامية الفلسطينية الوطنية أعلى واسمى من الترويج للشائعات او العمل بدون أسس مهنية تربينا علينا وشربناها لأننا نضع نصب اعيننا مسؤولية أخلاقية ووطنية وهم شعب قدم الغالي والنفيس فارحموا الصحافة ومؤسساتها وابطال ميدانها.

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...