الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:17 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:30 PM
العشاء 8:54 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

بايدن وفك الحصار الإقتصادي

الكاتب: سعيد صبري

ايام قصيره تفصلنا عن انتهاء عام الكوابيس 2020 , ونطوى صفحه من الصفحات التى اضرت بنا جميعاً على كافه المستويات السياسيه ، الإقتصاديه والإجتماعيه. فماذا نتوقع فلسطينياً بعام 2021، ربما يخالفني البعض ويتفقمعي البعض الآخر ، بظل المعطيات فاٍن العام الفادم لن يكون افضل من العام الماضى اقتصادياً على الاقل . نعول كثيرا أن عام 2021 والذي سيأتى برئيس جديد للولايات المتحده( جو بايدن) عاماً واعداً وقد يكون شكلاً من اشكال التغير القادمه بالشخوص والمنهجيات فقط لا غير . 

ماذا نتوقع من الرئيس الامريكي القادم ان يقدم اقتصادياً للشعب الفلسطيني ؟ سؤال يراود الجميع والكثيرين يعولون آمالأً على عوده المساعدات الامريكيه للشعب الفلسطيني للإعاده الحياه الاقتصاديه. فهل هذا ما نتطلع عليه للعام القادم ؟، وهل المساعدات الأمريكيه للشعب الفلسطيني المخرج الوحيد للوضع الاقتصادي السيء والمتقهقر الذي يعاني منه شعينا الفلسطيني؟ وهل إعاده المساعدات الامريكيه ستحي قطاعات اقتصاديه جديده ام سنبدأ من حيث توقفنا في عام 2017 ؟ وهل لدينا خطط استراتيجيه سنقوم بعرضها على الممول الأمريكي لدعمها وما هي؟ مجموعه كثيره من الأسئله والتساؤلات التى تدور في أذهان وتطلعات ونقاشات الكثيرين من أبناء شعبنا؟ 

مع تعاظم الصعوبات والضغوطات الإقتصاديه التى نمر بها فلسطينيا من نقص بالأموال الداعمه وجائحه كورونا ومعوقات الإحتلال لكن تمكنا ان نبقى قضايانا الوطنيه حيه ، لكن لم نتمكن فلسطينيا ان نبنى استراتيجيه البدائل لتعويض الاقتصاد الوطني عن النقص للدعم الدولى. وفي هذا السايق اود ان استعرض شكل او اشكال التى اتبعتها السلطه بالخروج من هذه الازمه ، فقد رحًلت السلطه الفلسطينيه تعليق ايرادات المقاصه على النظام المصرفي الفلسطيني وذلك من خلال الاقتراض لصالح السلطه الفلسطينيه ، وتأجيل أو تخفيض او تعليق مبالغ تسديد القروض الخاصة بموظفي السلطة الوطنية وموردي القطاع الخاص، بالإضافة إلى زيادة مخاطر الائتمان بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية . فقد اظهرت نتائج دراسات اعدت سابقا ان الحصار المالي على الشعب الفلسطيني الحالي لم يكن الأول ولا الأخير وقد اظهرت نتائج الدراسات السابقه  في الاعوام 2006-2007 والفتره الواقعه بين 2011-2012 في نفس الإطار فاْن قدره النظام المصرقي والخزينه الفلسطينيه قادره على التأقلم مع مثل تلك العقوبات الماليه لمده تترواح بين ثلاثه اشهر الى عام كامل. لكن ماذا قد تعلمنا من تلك التجارب المتكرره وهل استطعنا ان نبنى نموذجا يعوضنا عن تلك المساعدات؟ 

ان المساعدات الامريكيه للشعب الفلسطيني التى بدأت قبل 72 عاماً اي منذ 1948 ولغايه 2020  قٌدرت حسب المعطيات الرسميه ب حوالى 7 مليارات دولار امريكي، وكانت اعلى نسبه دعم حصل عليه الشعب الفلسطيني من قيمه المساعدات عامي 2009-2011 حين وصلت المساعادات الى 890 مليون دولار عام 2009 و830 مليون دولار عام 2011 دعما لميزانيه السلطه الفلسطينيه وجهودها في بناء مؤسسات الدوله وقد تجاوزت تلك الفتره قيمه المساعدات الامريكيه على مدار الاعوام السابقه حيث ان معدل الدعم الامريكي السنوي للفترة ما بعد 2011  وصل بواقع 385 مليون دولار. وبينما لم تتجاوز قيمة هذه المساعدات 100 مليون دولار سنويا قبل 2001، حيث ارتفعت تدريجيا لتبلغ حوالي 200 مليون دولار عام 2007 استجابة للأزمة الإنسانية في أعقاب الانتفاضة الثانية. وتتمحور معظم المساعدات الامريكيه على دعم "الانوروا" او وكاله الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين، وبرامج قطاعات حيويه اقنصاديه فقد حصل القطاع الأهم فلسطينيا "القطاع الزراعي" ما قيمته 0.4% من القيمه الكليه للدعم الامريكي بين اعوام 2009-2017 ،   ففي عام 2009 حصل القطاع الزراعي ما قيمته 2 مليون ونصف المليون دولار بينما في عام 2017 حصل قطاع الزراعي عل 380 الف دولاروذلك حسب المعلومات الرسميه. في حين تحصل السلطه الفلسطينيه على ما قيمته 60 مليون دولار سنويا دعما للأجهزه الأمنيه وتمكينها للقيام بفرض القانون بمناطق السلطه الفلسطينيه.فهل عجزنا عن تأمين ما قيمته 250-300 مليون دولار امريكي للِاستعاضه عن النقص الذي احدثته المساعدات الأمريكيه؟

 

دروس "الحصار المالي المزدوج او الأحادى" تاريخيا علمتنا ان نبنى اقتصاداًمستقلاً وحراً، فهل سعينا لتأسيس ذاك الاقتصاد الحر الخالي من التبعيه والمؤثرات السياسيه؟ ولكي نستطيع رؤيه الامور بنصابها الصحيح علينا ان نجيب بكل واقعيه على مجموعه من الاستحقاقات التاليه:-

اولا:   هل لدى السلطه الفلسطينه الخطط والٍامكانيات لأنتهاج برنامج يشجع الاقتصاد الفلسطيني المحلى وذلك بتبنى برنامج إستثماري وتجاري يزيد من الإيرادات الضريبيه الناجمه عن الزياده بالإنتاج الوطني الفسطيني؟  

ثانيا:- هل سعت الحكومه على تبنى سياسات تجاريه جديده، لتقليل الإعتماد الحكومي على الايرادات من المقاصه الصادره من اسرائيل؟ 

ثالثا:- هل تمكنا من السعى نحو تنويع اشكال الدخل الحكومي من مصادر دوليه ( قروض، هبات، منح) لتمويل الاستثمار العام في البنيه التحتيه والاقتصاد المحلى؟

رابعا:- هل تم اوسيتم تقليل نسبه الإنفاق العام وتقليل الفاتوره الشهريه من رواتب والعمل على تجميد التعينات الجديده؟

خامسا: هل قامت وزاره الماليه بتشجيع المكلفين الضريبين بزباده نسبه إلتزامهم بدفع الضرائب ، او هل قامت الوزاره بتبنى سياسه جديده هدفها توسيع الإيرادات الضربيبه ؟

سادسا:- كيف سنحمى وكاله الغوث وتشغيل اللاجئين من اّثار مستقبليه متوقعه وحمايه مهمتها الإنسانيه واستمرار عملها خدمه للإخواننا اللاجئين في مخيمات الوطن والشتات؟ 

سابعا: كيف سنحمى القدس واهلها اقتصادياً بظل الحمله الشرسه عليه من قبل الإحتلال والهادفه الى تفريغ البلده القديمه وخارجها من المحتوى الإسلامي والمسيحي المتمسك بترابها؟

ثامنا: هل لدينا ما يشجع الرياديه الزراعيه ، والتى ستخلق منتجات زراعيهوزياده بالإنتاج المتوافق مع الأسواق العالميه، كي نتمكن  من تصديره للخارج، وعلينا العمل لكى نوجه القطاع نحو الاٌسواق الآسيويه ، وعمل شراكات دوليه مع شركات تركيه وإقليميه .

 

نحن نصبو نحو الأفضل للوطن، نحن نسعى نحو الإستدامه ، فلسطين ليست المستحيل، بالتعاون مع كل اطراف ذات العلاقه نستطيع ان نخلق الوطن .

 

 

 

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...