الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:43 AM
الظهر 11:51 AM
العصر 3:09 PM
المغرب 5:44 PM
العشاء 6:59 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

اللعب بأعواد الثقاب..

الكاتب: رامي مهداوي

 

في الآونة الأخيرة وبسبب حمّى الانتخابات أصبحت أستمع أكثر مما أتكلم، أستمع لذات المواضيع المُكررة، الممتع بالأمر بأن مستوى الحديث وطريقة طرحه لا يختلف باختلاف الأشخاص ومسمياتهم الوظيفية أو مكانتهم في النظام السياسي الفلسطيني، وفي أغلب الأحيان أستمتع بما أسمعه من الأشخاص البعيدين كل البعد عن الحلبة السياسية بلغتهم الصادقة البسيطة المُطعمة ببعض الفُكاهة، في رسم صورة هزلية للواقع الذي نعيشه للأسف.


استطعت تلخيص اللقاءات المختلفة باستنتاج مُتشائم المتمثل بعبارة لصديق قديم من الكادر الفتحاوي الميداني الحر عندما قال لي «اللي بلعبوا بالكبريتة راح تحرقهم» خصوصاً وأن الوجوه ذاتها هي من ستخوض الانتخابات.


 الغريب في الأمر أن من استفاد أيضاً من الانقسام وأصبح شخصية عامة _مصادفة_ يدلو بدلوه وكأنه مؤسس أحد الفصائل الفلسطينية، وحتى الشخصيات الجديدة التي حسبت ذاتها بعد الانقلاب في غزة على حركة  «فتح» تريد الدخول على القوائم على حساب أبناء الحركة، وهم بالأساس لا ينتمون إليها وجذورهم التنظيمية معروفة!!


أريد أيضاً أن أبشركم بأن هناك عدداً كبيراً من الشخصيات التي تبوأت أكثر من منصب_ ومازال البعض يحتفظ بعدد منها_  يريدون أن يترشحوا للانتخابات التشريعية؛ المضحك بالأمر أنني التقيت عدداً منهم الأيام الماضية؛ وكانوا يحاولون استشعار رأيي بطريقة غير مباشرة، فتكون اجابتي بوضوح ودون خجل أن الشارع كفر بالوجوه الموجودة.


لذلك حذار لكل من يريد دخول بوابة إنهاء الانقسام من خلال عتبة الانتخابات، لأن الواقع يقول لك إن إفرازات ذلك أخطر ما لم يتم مأسسة طريق الانتخابات بشكل صحيح وسليم، أخشى أيضاً بأن بعض القيادات من مختلف الأطياف يعتقد أن المرحلة الآن مرحلته ويجب إنارة طريقه من خلال أعواد الثقاب، مُتناسين بأن المجتمع قابل للاشتعال بأي لحظة؛ وخصوصاً هؤلاء الذين يلعبون بأعواد الثقاب لتمرير مطالب حياتية أو ممارسة ضغوط سياسية.


اللعب بأعواد الثقاب في داخل المنزل القابل للاشتعال بطبيعة الحال؛ سيؤدي الى تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ، خصوصاً بداخل حركة «فتح» التي ستدفع الثمن الباهظ أضعاف الانتخابات الماضية لأسباب كثيرة أهمها تشرذم البيت الداخلي، والكل يريد تصفية حساباته الداخلية وبالأخص أصحاب الطموحات الكبيرة.


أما لمن يروجون لقائمة مشتركة بين «حماس _ فتح « «أخضر أصفر» أدعوهم للاستماع لأغنية الفنان راغب علامة: «لا تلعب بالنار تحرق أصابيعك واللي بيشتريك بيرجع ببيعك». فلا يمكن لأحد أن يضمن السيطرة على النار أو محاصرتها إذا اشتعلت، فقد تحرق أول من يشعلها وينفخ تحت جمرها، نصيحة لهؤلاء جميعاً ولكل من تم ذكره في هذا المقال أقول: لا تلعبوا بأعواد الثقاب.

Loading...