الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:19 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:28 PM
العشاء 8:53 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

باريس الاقتصاد وارادتنا

الكاتب: الدكتور سعيد صبري

الإرادة هي عنوان محفز للنشاط العقلي والجسدي، فبالإرادة نصل الى هدفنا مهما كانت الفترة الزمنية ونحقق هدف النجاح ، وليس بالتقاعس والكسل الذي يؤدي للفشل.  فهناك أشخاص يسعون ليلاً نهاراً بالعمل الدؤوب سعياً منهم أن يخلد هو ومن حولة براحة ومنهم من يسعى ولا ينتج ويعتقد أنة أنتج.

يمضي نحو 27 عاماً على بروتوكول باريس،والتى تعتبر "جزءاً لا يتجزء من اتفاق أوسلو، وهي الاتفاقية التي وُقعت عام 1994 لتنظيم العلاقات الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي على أن تنتهي الاتفاقية عام 1999. والاقتصاد الفلسطيني مازال يشهد مزيداً من التشوه والتعقيد، والعزلة القسرية عن العمقين العربي والدولي، والذي نعجزفي تغير تلك الاتفاقية بالرغم من انتهاء صلاحيتها التاريخية .

لقد عمقت الاتفاقية السيطرة الاسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني، وأعطى الاحتلال فرصة في إحكام كامل سيطرته على المعابر والحدود، وهذا أعاق على الفلسطينيين التواصل مع العالمين العربي والدولي تجارياً . وعملت الاتفاقية على تقدير احتياجات السوق الفلسطينية وكميات الاستيراد من البضائع والسلع بموجب اتفاق بين الجانبين وفقاً للمعايير الإسرائيلية، وعلى ضوء المعلومات والتفاصيل المتوفرة عن الاستهلاك والإنتاج والاستثمار والتجارة الخارجية والنمو السكاني والارتفاع في معدل الناتج المحلي والدخل القومي.

وعلى الرغم من وجود نص بالاتفاقية بأنها مؤقتة لمدة خمس سنوات، وأنه بإمكان أي طرف إعادة فحص الترتيبات والإجراءات الواردة بعد عام من توقيعها ووضعها موضع التنفيذ، إلا أن الجانب الفلسطيني لم يفعل ذلك كما يتعمد الاحتلال تجاهل مطالب الفلسطينيين في تعديل الاتفاقية لأنه يملك السيطرة وزمام القوة، بالرغم من التصريحات الرسمية التى نسمعها بشكل متواصل بالأروقة الرسمية عن المطالبات الرسمية بإعادة فتح الملف الإقتصادي وتشكيل لجان للبدء في المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي إلا انه ولغاية تاريخة لم نشهد شيئا ملموسا على الأرض من تلك التصريحات وعلى العكس تماما اننا نشهد خرقاً واضحاً من الجانب الاسرائيلي لما تم الإتفاق علية وسكون فلسطيني.

السؤال الذي يتراود امامنا:- هل نحن جاهزون كفلسطينين، وهل 27 عاماً من هذا الإتفاق مكنا من بناء مؤسساتنا الاقتصادية والنظم الضابطة ضمن المعايير العالمية التى تمكنا من إدارة الملف الاقتصادي كدولة؟

بإعتقادي ومتابعتي ومشاهدتي، فإننا نفتقد لتلك المنظومة الإقتصادية المتكاملة التى تؤهلنا ان نطالب بالإنفكاك الكلي عن اتفاقية باريس، مع التاكيد ان السطة الفلسطينية لم تمنح الاهتمام الكافي للقطاعات الإنتاجية الزراعية و الصناعية التى ستعود بالفائدة الاقتصادية على الفلسطينيين وذلك برفع حصتهما في الموازنة العامة، وحماية الانتاج الوطني من المستورد لصالح زيادة الايرادات الجمركية، والتي من شأنها زيادة الناتج القومي الاجمالي، وخفض معدلات الفقر والبطالة. إن أثر اتفاقية باريس لا تحصى ولا تعد فقد ربطت اقتصاد  "فلسطين" بالإسرائيلي على الرغم من تباين مستويات الدخل والمعيشة في الطرفين، الأمر الذي  أدى الى تكبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر  فادحة عجزت السلطة عن علاجها احتوائها.

أما علامة السؤال الاخرى فتعود الى ابقاء هذا الترابط والربط لغاية تاريخة بالرغم من علمنا ومعرفتنا جميعاً أن الاتفاقية يتفرد بها الجانب الاسرائيلي بالقرار ونحن نتمشى مع تلك القرارات، للأسف الشديد فإن ضعف السلطة الفلسطينية يتمثل في عدم الإلحاح على المطالبة الدائمة بتغير محتوى تلك الاتفاقية وايضا وسائل الضغط المتوفرة بين ايديهم وسائل هشة لا تمكنهم من إحداث تغير سياسي واقتصادي على الأرض، فلا سيطرة على المعابر ولا سيطرة على المناطق الاكثر انتاجاً كمنطقة (ج) ، ولا سيطرة على الحدود ولا المصادر الطبيعية.

  ومن أهم بنود هذة الإتقاقية "سياسة الواردات"  والتي تنص أنه "لدى إسرائيل والسلطة الفلسطينية سياسة شبه متطابقة في ما يتعلق بالواردات والجمارك. وتستطيع السلطة الفلسطينية استيراد منتجات من الدول العربية بكميات محدودة متفق عليها. وسيجري اتخاذ ترتيبات لتدير السلطتان بشكل مشترك الحدود في أريحا وغزة".

أما البند الثاني المهم مسألة "الضرائب المباشرة"، بحيث "تطبق السلطة الفلسطينية سياستها الخاصة في فرض الضرائب المباشرة بما في ذلك ضريبة الدخل ويجمع الطرفان الضرائب في الأنشطة الاقتصادية التي تجري في مناطقهما. ومن المفروض ان تقوم "إسرائيل"  بنقل إلى السلطة الفلسطينية 75% من ضريبة الدخل التي تحصلها من الفلسطينيين الذين يعملون في "إسرائيل".

أما  النص الآخر المرتبط بالضرائب غير المباشرة، "فتطبق السلطة الفلسطينية نظاماً لضريبة القيمة المضافة مماثلاً لذلك المطبق في "إسرائيل"، وتتراوح معدلات ضريبة القيمة المضافة لدى السلطة الفلسطينية بين 16%و 16,5%

كما تطرق للوقود بنص اخر "يتم تحديد أسعاره في منطقة الحكم الذاتي على أساس سعر الشراء في منطقة الحكم الذاتي والضرائب المفروضة على الوقود في منطقة الحكم الذاتي"، وينص الاتفاق على أن سعر الوقود لا يمكن أن يكون أقل من 15% من السعر الرسمي في "إسرائيل".

أما المقاصة وينص بند المقاصة من المبالغ الشهرية التي تأتي من ضرائب الدخل من العاملين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية الذين يعملون في إسرائيل، وكامل المبلغ من ضريبة الدخل المحصل من الفلسطينيين من قطاع غزة، ومنطقة الضفة الغربية العاملين في المستوطنات، بالإضافة إلى ضرائب الاستيراد (الجمارك) والرسوم الأخرى على البضائع التي يكون مقصدها مناطق السلطة حتى إن استوردها مستوردون إسرائيليون مسجلون لدى السلطة الفلسطينية.

من على هذا المنبر الحر اتقدم لسلطة الفلسطينة بمجموعة من المقترحات التالية:-

اولاً:- البدء بتشكيل لجنة خاصة بإعادة تقيم وصياغة اتفاقية باريس وتشكيل لجان فرعية متخصصة مرتكزين على الخبراء الفلسطينين ومؤسسات القطاع الخاص.

ثانياً:- العمل الحثيث على تطبيق كافة الاتفاقيات  الخارجية التى وقعتها السلطة الفلسطينية مع دول العالم.

ثالثاً:- البدء بانشاء  البنية التحتية لإنشاء خطوط ناقلة للوقود بحيث يمكننا من استيراد الوقود مباشرة.

رابعاً:-إعادة افتتاح مكاتب  الارتباط  التى ستخدم تحصيل الضريبة من العمال الذين يعملون داخل الخط الاخضر والمستوطنات

خامساً:- يجب السعى نحو عمل البنوك الفلسطينية مباشرة من غير الاعتماد على الوسيط في تحصيل الشيكات بغرفة المقاصة، كما يجب ان تقوم سلطة النقد بالعمل الحثيث على إعادة تشكيل اللجنة الخاصة للتفاوض مع البنك المركزي الاسرائيلي.

سادساً:- العمل الحثيث على ادخال كافة المنتجات الزراعية والمنتجات الغذائية المصنعة الى سوق القدس ويشكل مستمر ودائم من غير إعاقات.

سابعاً:- السعى المستمر نحو تقديم مطالبات للجانب الاسرئيلي حول التعديلات المطلوبة واقحام المجتمع الدولى وتحدبدا الرباعية الدولية بالضغط على الجانب الاسرائيلي.

وأقول بالختام السعى وراء هدفنا الوطني بالاستقلال مهمة وطنية لا تقتصر على اصحاب القرار بل على الجميع ، ولكن مهمة السعى نحو إرادة الشعب الفلسطيني مهمة القيادة ، "اسعى يا عبد وانا اسعى معاك"

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...