الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:22 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:26 PM
العشاء 8:50 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

طيراننا.. يطلب من الجمل اذنه!

الكاتب: علاء القرالة

لا يحتاج طيراننا المحلي إلا القليل من الانصاف وإعطائه جزءا بسيطا مما يعطى للطيران الأجنبي على سبيل الدعم لغاية جذب السياحة الأجنبية الوافدة إلى المملكة، وهذا ما يتنافى مع ما تقوم به تلك الشركات حاليا.

شرط تقديم الدعم من الحكومة وهيئة تنشيط السياحة لهذا الطيران، جاء على أساس ان يجذب هذا الطيران السياحة الأجنبية غير أنه تحول إلى ناقل وطني بديل للشركات المحلية لرخص ثمن التذاكر التي تقدمها للمسافرين، ما جعل من طيراننا المحلي مهددا بنزوح الركاب عن استخدامه وهذا ما بدأت تلمسه شركاتنا والتي تغادر إلى مختلف الوجهات باعداد لا تغطي كلف الرحلات التي تقوم بها إلى مختلف الوجهات العالمية.

أن تدعم الطيران الأجنبي وتقدم له ملايين الدنانير لغاية جذب السياحة أمر جيد، أما أن يستغل هذا الطيران وهذا الدعم في نقل الركاب من داخل المملكة إلى مختلف الوجهات ذهابا وإيابا، فهذا أمر ليس جيدا، ويتسبب بهجرة مقاعد طائراتنا التي ستحلق عما قريب فارغة من الركاب ولمختلف الوجهات الأمر الذي سيتسبب في تعميق ازماتها المالية ويعرضها للإفلاس ونكون هنا كمن يطعم جاره وأبناؤه جياع، وخاصة أنها لا تتلقى من هذا الدعم شيئا وتحديدا قطاع طيران الركاب الخاص.

لدينا في المملكة ثلاث شركات لنقل الركاب، المملكة الأردنية والأردنية للطيران وفلاي جوردن، وثلاثتهما تعاني من تحديات مالية كبيرة تجعل من فكرة قيامهم بنفس الدور الذي يقوم به الطيران الأجنبي أمرا مستحيلا لا بل بمنتهى الصعوبة، وجميعها اليوم مهددة بالوقوف طويلا على أدراج المطارات في انتظار الركاب الذين يهجرونهم باتجاه الطيران الذي ينافس بطريقة غير عادلة وتهددهم بالاستمرار.

أن يقتصر الدعم الحكومي للشركات الأجنبية على جذب السياحة أمر جيد، أما ان تدعم في منافسة الطيران المحلي سيجعل من استمرار تلك الشركات مهددا تحت وطأة عدم القدرة على المنافسة، ولذلك إذا ما كانت الحكومة مصرة على الاستمرار في دعم الطيران الأجنبي، عليها أيضا أن تنظر بعين المستقبل إلى طيراننا المحلي والعمل على ضمان استمراريته وتطويره وبقائه محلقاً في الأجواء العالمية.

الغريب هنا، أن أحد المديرين التنفيذيين للشركات المحلية للطيران قام مؤخرا بحجز رحلة عمل إلى أحد الدول الأروبية عبر الطيران الاجنبي المدعوم لرخص ثمن التذكرة الذي لم يتجاوز 45 يورو للرحلة ذهابا وإيابا، فكيف لبقية الركاب أن يستخدموا الناقل الوطني الذي هو أكثر عرضة للخسائر بسبب كبر الأسطول لديه وتعدد وجهاته المكلفة والتي تتطلب عددا كبيرا من الركاب لتغطية كلف التشغيل المرتفعة.

في النهاية.. الطيران المحلي لا يحتج على دعم تلك الشركات، لطالما الهدف تنشيط السياحة محليا، غير أنه يطلب من الجمل أذنه، لا لغايات التطوير أبداً بل الاستمرار في إبقاء أسطولها متحركاً غير جاثم في المطارات.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...