ومضات
الكاتب: وليد بطراوي
المهني والإنساني
اتقهم حاجة المصورين الصحافيين والتلفزيونيين لالتقاط صور وصول الأسير أحمد مناصرة إلى قاعة المحكمة في بئر السبع، لكنني لا اتقهم ذلك الحاجز البشري الذي صنعوه بأجسادهم ومعداتهم بينه وبين والدته ووالده. عدسات الكاميرا تستطيع التقاط الصور عن بعد، لكن أمه وأباه كانا بحاجة للاقتراب منه دون حواجز، وعندها كانت الصورة ستكون أقوى.
إنما الأمم الأخلاق
أتابع بعض مجموعات وصفحات "فيسبوك" التي تعنى بالشأن العام، خاصة المتعلقة بالاعتداء على حقوق المواطنين. اقرأ التعليقات وكثيرا ما اجد مبررات لخرق القانون والاعتداء على حقوق الغير، وتذهب بعض التعليقات إلى الشتم وهي بذلك لا تسيء إلى أصحاب هذه المجموعات والصفحات بقدر ما تسيء إلى أصحاب التعليقات وتشير إلى مدى تدني الأخلاق.
في الهواء الطلق
أمرّ يوميا من أمام احد مواقف السيارات العمومية التي تنقل المواطنين من رام الله إلى وجهاتهم المختلفة. في كل مرة، أشاهد السائقين والركاب، مرغمين على قضاء حاجتهم في العراء لعدم وجود مراحيض وخدمات! ألم يفكر من خطط وخصص هذه المواقف بتوفير ما يلزم السائقين والركاب من خدمات تليق بهم وبكرامتهم الإنسانية؟
"ع الخاص"
شاهدت إعلانا على "فيسبوك" يقول: "بمسحة واحدة تخلصي من الزوائد الجلدية نهائيا، ستسقط دون ألم ولن تظهر مدداً". أرفقت صورة مع الإعلان لرقبة وكتف عليها الزوائد الجلدية. لم يشر الإعلان إلى نوع المنتج ولا حجمه، وفي احد التعليقات رد مروجو المنتج بأنه مرخص من وزارة الصحة الفلسطينية. فضولي دفعني لسؤال المعلن "أين صورة المنتج وأين شهادة وزارة الصحة؟" جاءني الرد "أغلبك تواصل معي على الخاص." عدت للرد على هذا الرد بالقول: "التفاصيل لازم تكون في الإعلان مش سرّية." فعاد المروج بالقول: "تواصل معي حتى أبعث لك كامل التفاصيل إذا معني". رفض صاحب الإعلان أمر مريب، والمطلوب من وزارة الصحة مراقبة هكذا إعلانات وخاصة أنها تدّعي بوجود شهادة منها.
لو كنت مسؤولاً
لاهتممت بقضية المسنين وحقوقهم، ولوفرت الميزانيات والبرامج الخاصة بدور رعاية المسنين، والعمل على وضع الخطط الوطنية لحمايتهم وتأمين عيش كريم لهم، ولدعوت المنظمات الدولية والمؤسسات المانحة إلى توفير الدعم المادي لبناء المزيد من دور الرعاية وتأهيل ما هو موجود. فلا يعقل أن تكون هناك دارة للمسنين تفتقد إلى ابسط وسائل الراحة، ليس لأن القائمين عليها لا يحاولون، بل لأنهم لا يجدون الأموال والدعم لا على الصعيد الرسمي ولا الشعبي. ولا يعقل أن تنصب أموال الدول المانحة على مشاريع للمرأة والطفل والشباب، والإعمار دون الاكتراث لحاجات هذه الفئة الأكثر تهميشاً، وكأن لسان حالنا يقول: "ما بقي من العمر مثل ما مضى". على الأقل أن يعيشوا ما بقي بكرامة، فيكفيهم ما مضى وما مروا به!
الشاطر أنا
اشطر شي، هيك بفكروا، انه البياع يلبس الزبون البضاعة حتى لو ما كانت مناسبة، ويقنعه انها ع مقاسة ولابقيتله. يعني مثلا بتروح بدك تشتري كندرة بعيد عن السامعين بتطلع ضيقة، ولأنه فش عنده نمرة مناسبة، بصير يقنعك انها بترخي وبتكبر. بس المصيبة لما تيجي كبيرة وبصير يقنعك انها بتصغر وببيعك ضبان. هيك حالنا كله تلبيس بتلبيس!

