ومضات
الكاتب: وليد بطراوي
في الشانزيليزيه!
كتب صديق على صفحة «فيسبوك» الخاصة به، انه ذهب، قبل العيد، لشراء فستان لابنته البالغة من العمر خمس سنوات من أحد المحال في رام الله، لم يكن السعر مكتوباً على الفستان، وكلما سأل الموظفة عن السعر، أجابت «ع الكاش». ذهب الصديق «ع الكاش»، قام الموظف بإدخال كود السعر، ولفّ الفستان في كيس، وقال «مبروك». سأل صديقي عن السعر، وكانت الإجابة الصادمة «625 شيكلاً!» اعتقد الصديق انه لم يسمع جيداً، فسأل مستفسراً مرة أخرى، لتأتي الإجابة مؤكدة ما سمع. يقول الصديق «للحظة صفنت شوي، ما حكيت ولا كلمة، طلعت برا أتأكد إني بشارع في رام الله مش بالشانزيليزيه في باريس، رجعت لفيت اتطلعت ع يافطة المحل، والله محل أطفال عادي!» حجة البائع ان الفستان ماركة عالمية غير موجودة الا في محله. سأطلب من صديقي ان يرسل لي مواصفات الفستان وماركته، وسأسأل عن سعره في «الشانزيليزيه».
فطور بـ 300 جنيه مصري
تفاجأ أحد صناع المحتوى المصريين، والذي يعيش في دولة أوروبية، وجاء الى فلسطين، انه دفع في مطعم شعبي في رام الله ما يعادل 300 جنيه مصري ثمن صحن حمص وصحن فول وحبتي فلافل وكأس من الشاي! وكونه قد طاف العالم، أكد ان رام الله من أغلى المدن التي زارها. نعم صحيح، فقبل أيام وقع نظري على قائمة طعام في احد المطاعم فكانت كالتالي: سمبوسة 3 قطع 10 شيكل (3 دولار)، 4 كرات لبنة 10 شيكل (3 دولار)، خبز بالثوم 25 شيكلاً (7.50 دولار)، حمص 15 شيكلاً (4.5 دولار)، حمص مع لحمة 30 شيكلاً (9 دولار)، والباقي «أسخم»!
بلاد «الغرب» أوطاني!
قرأت خبراً مفاده ان فرعاً لشركة «إيكيا» في هولندا طرد أحد موظّفيه بسبب حصوله على قسيمتَي طعام بدلاً من واحدة التي تبلغ قيمة الواحدة منها 2.5 يورو، وتسمح للموظفين بتناول وجبة طعام ضمن المطعم التابع للمتجر. ويقول الخبر «تبيّن للشركة من خلال مراجعة القسائم التي تمّ تسليمها للعمّال، أنّ هذا الموظّف حصل على واحدة من القسائم عند الساعة الثانية عشرة، وعلى قسيمة أخرى بعد أربع ساعات، وبالتالي فإنّ هذا الموظّف خالف تعليمات الشركة». في احد البلدان العربية، طلب مني موظف في دائرة حكومية رشوة بشكل واضح لإنجاز معاملة ما، وتبين لي انه اذا لم ادفع، فلن تنجز المعاملة لأن جميع الموظفين يسيرون على نفس النهج. فدفعت المبلغ الذي طلبه. عدت بعد سنوات، فوجدت هذا المرتشي مديراً للقسم!
وصفة طبية
ما أن اشتكى من وجع الظهر حتى قال له زميله «ما الك الا توخذ دواء فيه مسكنات من مشتقات الباراسيتامول». صححه آخر «والله احسن لو ياخذ دواء فيه مورفين»، رد ثالث «اعوذ بالله، لازم ياخذ من دواء في تركيبته ديكلوفين»، ودارت الدائرة وكل الزملاء أفتوا في الدواء، وكأنهم أطباء. احتار في أمره، الى من يستمع، حتى اقترح «فهمان» عليه ان يستشير الطبيب، وهكذا فعل، ولكنه تجادل مع الطبيب عندما وصف له دواء لم يذكره له زملاؤه!
لو كنت مسؤولاً
كوزير، او وكيل وزارة او مدير مدرسة، او مدير مؤسسة مجتمع مدني، او طبيب او مهندس او ولي أمر لَما خالفت السير يومياً بدخولي عكس السير في طريق باتجاه واحد. ولما فعلت ذلك باصرار، وألقيت التحية على من يقابلني ويلتزم بالقانون، وكأنني اقول له «صباح الخير، انا مخالف، ومش خجلان».
الشاطر أنا
في ناس بتفكر إنه الشطارة فتح مصلحة معينة وبعدين الله لا يرد الزبون او السمعة! قبل كم يوم، رحت انا والعيلة ع محل خارج رام الله، ربُّنا الله المكان جميل ومريح، وانا لإني بخاف اجرب الأكل في أي مكان، قررت اني اطلب صحن بطاطا، يعني كيف ما كان، مش ممكن أي مطعم يغلط بصحن بطاطا، البطاطا كيف ما قليناها بتطلع بالآخر بطاطا مقبولة وصالحة للأكل. بقية العيلة، اجاهم الأكل بارد، ومش مستوي. أنا لسا البطاطا ما كانت واصلة. ضحكت بعبّي وقلت اكيد صحني راح يكون افضل. المهم حكينا للشاب انه الاكل بارد ومش مستوي، كل اللي عمله ان قال «بقول للمطبخ» وطبعاً هذا وجه الضيف. بعد ربع ساعة، اجت البطاطا، وبدون حلفان، ذقت شرحتين وزحت الصحن بايدي، بحياتي ما ذقت أسوأ من هيك، انه الواحد ما يقدر يكمل صحن البطاطا المقلية، هذا مؤشر على انه المطعم لا يمكن يقدم شي جيد. المهم تذكرت كيف في بلاد برا شاطرين، مرة انا وبنتي رحنا ع محل بيتزا مشهور في المدينة اللي كنا عايشين فيها في أميركا، صار في غلط بالطلب، وبدل ما يجيبوا بيتزا خضار جابوها بلحمة، حكينا للجرسون، الا المدير بحاله جاي يعتذر واستسمحنا انه ننتظر دقيقتين زيادة، وبعد دقيقتين اجا المدير برضو بحاله، وقدم لنا صينية بيتزا حجم كبير، ولما إجينا نحاسب، ما أخذ مصاري، ولقيناه حاطط كمان صينية حجم كبير في كرتونة هدية علشان ما نكون زعلانين! في المحل اللي رحنا عليه وما أكلنا، اجا الحساب 130 شيكل بدون أي اعتذار!

