على عرش الحياة
الكاتب: الصحفي محمد دراغمة
في آخر لقاء قلت لي: انت تزور وليد العمري (في مكتب الجزيرة) نهار كل سبت. اريدك ان تزورنا الجمعة كي نلتقي ونتحدث في يوم أقل ضغطا..
اليوم الجمعة، ذهبت الى هناك ولم أجدك.
في المكتب التقيت مع جميع زملائك، ولم نتحدث عن اي شيء وعن اي احد سواك. كلهم قالوا بأنهم لم يبكوا من رحل من افراد عائلاتهم مثلما بكوك.
وليد العمري، الجبل الذي نستند عليه، قال لي اليوم: اذا كان الموت هكذا فانه أكثر غنى من الحياة.
تعودنا، انت وأنا، ان نزور السياسيين معا لنستمع الى ما هو جديد، أمس اتصلت مع أحدهم، فقال لي: هل ستأتي من غير شيرين؟.
السياسيون الذين كنا نزورهم سوية اتصلوا وما زالوا يتصلون، والعديد منهم بكوا على الهاتف…احدهم قال؛ مش قادر أصدق أن شيرين قد رحلت.. ثم تذكر الآية الكريمة : "…بل احياء ولكن لا تشعرون". قلت له: بلى، ففي حالة شيرين، فإننا نشعر انها باقية بيننا، بل تتربع على عرش الحياة.

