الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:25 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:25 PM
العشاء 8:48 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الإسكان ومعاناة المقدسي

الكاتب: د. سعيد صبري

 هذه هي القدس، هذه هي المدينة المقدسة ، أنتم تتأوهون من األلم ، سياسة االحتالل تقوم على نظام ثالثي من "احتالل واستئصال واستبدال" ، والواجب يفرض علينا التصدى لهذه السياسة بإجراءات عملية ونصائح وجهود موحدة.

يساعد في حل مشكلة السكن حيث انه مهم للمواطن المقدسي أن يعيش بأمان . دعم قطاع اإلسكان في القدس ليست مكرمة أومنة ، بل حق وواجب على كل فلسطيني وعربي ومسلم. فالزمن ليس حليفاً لنا، الزمن هو العدو. يجب أن تكون الحلول شاملة ومركزة على المبادرات ، وخاصة بالمبادرات الشبابية ، ألنها تلبي االحتياجات المطلوبة. الخيار الوحيد للفلسطينيين هو العيش في القدس وإيواء أكبر عدد ممكن من المواطنين في المدينة ودعم المقدسيين للحصول على األراضي والتصاريح حتى يتمكنوا من اللجوء إلى البنوك الفلسطينية لالستفادة من بنائهم على الرغم من الرسوم المرتفعة للغاية في تكاليف القدس والضرائب المرتفعة، ونقص الدخل اليومي فيها لكن الخطط باقية، يجب تلبية احتياجات أهل المدينة المقدسة.

لمعالجة قضايا اإلسكان في القدس المحتلة، يجب العمل على تحديد الثغرات الرئيسية ومواطن الضعف وتصويب منهج التخطيط الذي يميزة واقعنا هو فقدان األهداف التى يجب العمل علي تحقيقها، من أهم األولويات الضرورية العمل على تعزيز آليات وعمليات تمويل مدينة القدس وسكانها من الشعب الفلسطيني ، وإنشاء مركز تخطيط بديل في بالمدينة وتشكيل أداة إعالمية لدعم المدينة المقدسية .

والعمل على تمويل مشاريع مهمة ورئيسية لتشغيل الشباب فيها، باإلضافة إلى إعادة بناء المنازل المهدمة في المدينة ، وتوفير تكاليف السكن للعائالت التي ُهدمت منازلها حتى إعادة التوطين. إن تقليل الدعم الغير كافي لمدينة القدس ، ال سيما من خالل وقف التمويل البطيء من المانحين العرب وجميع المانحين ،وإنعدام وسائل تصميم استراتيجية طويلة األجل لإلسكان في القدس ، واستخدام جميع موارد األراضي المتاحة في المدينة لحل مشكلة اإلسكان، إحدى اشكال مشاكل اإلسكان والبقاء في القدس.

إن القوانين واالجراءات والسياسات المتبعة من قبل اإلحتالل على المواطن المقدسي والتى تحول أمام المواطن من الحصول على أذونات للبناء جعلت المقدسيين يحصلون على اقل من رخصة بناء واحدة لكل ألف مسكن، وكنتيجة حتمية للواقع اإلحتاللي بالمدينة المقدسة فإن آالف المساكن الغير مرخصة والمعرضة للهدم في اي لحظة، كما وجعلت من حصول المقدسي على سكن تتوافر فيه المواصفات الصحية وغير مهدد بالهدم جزء من أحالمة بعيدة المنال.

إستراتيجية المحتل واضحة منذ احتالل اسرائيل للقدس عام 7691م، فقد ثابرت األداة االسرائيلية على شن هجوم ممنهج نحو السيطرة على أراضى المدينة المقدسة، والعمل على تشجيع بناء االحياء اليهودية والمستوطنات التى تحيط بالمدينة ، ولم تبد أي اهتمام بأي مشروع إلسكان الفلسطينين، بل عملت من اجل استقطاب واجتذاب اكبر عدد من اليهود للسكن في القدس، لكي تحد من إمكانية الفلسطينين بالتوسع الطبيعي وإقامة مساكن لهم، وذلك عن طريق تحديد الرقعة المتاحة للفلسطينيين كي يبنوا عليها أحياء جديدة، أو يقيموا مشاريع إسكانية عليها.

فماذا عملنا بالمقابل؟ هل سعينا نحو دعم هذا القطاع؟ هل وجد المواطن المقدسي أداة فلسطينية سعت نحو بناء احياء وتعزيز المواطن على أرض القدس؟ عاما 06 الف دوالر امريكي، بينما كان قبل ً اليوم بعد مضى 55 على اإلحتالل لمدينة القدس، اصبح قيمة الحصول على ترخيص يقارب عشرون عاما 3 اآلف دوالر، ووصلت الفترة الزمنية للحصول على ترخيص من بلدية اإلحتالل الى قرابة 7-06 سنوات.

قرابة 36 الف ً متزل بالقدس صدر بحقهم اوامر هدم ، تم تشريد آألف العائالت من بيوتهم، فمنذ بداية هذا العام ولغاية اليوم فقد 10 عائلة منازلهم من إجراءات االحتالل بالقدس، فأين نحن من هذا، وأين االداة الفلسطينية في دعم المواطن المقدسي فوق تراب ارضة؟ بات االستثمار في قطاع االسكان بالقدس استثمار طويل األمد وموجه لقلة قليلة جدا من السكان يمكنها دفع الثمن، إن أسعار الشقق المرخصة اآلن في القدس، أصبحت تتراوح بين 044-954 ألف دوالر، وهذا يتناسب مع فئة محددة بالسكان قد ال تتجاوز اكثر من 2 % من تعداد السكان ، ومدة التسليم اآلن تتراوح بين 5-1سنوات نظرا لتعقيدات الموافقات ، وبذلك أن أمور شراء بيت بالتقسيط، ليست قائمة في القدس، لعدم وجود نظام إقراض فلسطيني مصرفي يساعد الناس على التملك. وعلى ذلك فإن مثل هذه المشاريع لن تخدم الطبقة المتوسطة وال الفقيرة من السكان والتى تمثل اكثر من ثلثي عدد السكان، أو حتى األزواج الشابة الذين يشكل أمر إسكانهم المعضلة الكبرى.

فأين البنوك الفلسطينية وسلطة النقد الفلسطيني من التسهيالت للمواطن المقدسي؟ مدينة القدس بحثاً الهجرة المقدسية الى خارج حدود المدينة المقدسة، يزداد وبشكل يومي أعداد المواطنين الذين يهاجرون الى خارج عن مأوى لهم إما بمنطقة كفر عقب، او مخيم شعفاط، وبالرغم أن تلك المناطق االكثر كثافة سكانية اال أنها تعتير المنفذ الوحيد للمواطن المقدسي لكي يأوي عائلتة التى يزداد اعدادها ، وال يستطيع أن يتأقلم مع المحدودية بالمساحة المتاحة لة بالمنزل حاليا ، ومعضلة الضرائب الباهظة والدخل المحدود.

إن قانون التنظيم والتخطيط، والذي يحتوى بطياتة "قانون تسوية األراضي" احد وسائل االحتالل لتهجير المواطن المقدسي، فقد سيطرت بلدية القدس لغاية اآلن الى قرابة 05 %من مساحة المدينة المقدسة وحولتها الى أراضي خضراء بموجبة يمنع البناء للفلسطينيين عليها، وتقوم سلطات اإلحتالل باستخدامها لتوسيع المستوطنات كما حدث في جبل أبو غنيم، وقد دفعت هذه اإلجراءات إلى هجرة سكانية من القدس إلى األحياء المحيطة بالمدينة نظ ًرا إلى سهولة البناء والتكاليف. حل المشكلة المستعصية تأتي فقط، بتظافر الجهود والعمل على االرض، وليس عير المنابر والتهديد والوعيد، فلم تعد سياسة المنابر تأتي اكلها، مواطنين ينزفون ويموتون، يفقدون مأواهم ، والساسة يشجبون وينددون، أن اردنا خدمة القدس وإبقاء المقدسيين فيها والحفاظ على ما تبقى من األرض علينا ، أوالُ إيجاد آلية تموّل وتدعم حصول أصحاب المنازل على الرخص، وعلى الصناديق العربية التحرك نحو دعم تكاليف الباهظة للحصول على الترخيص، وعلى وزارة اإلعالم الفلسطينية وادوات اإلعالم المرئي والمسموع تسليط الضوء حول االجراءات االسرائيلية بحق المقدسين وعدم اغفال تفاصيل حياتهم اليومية وهذا واجب يقع على كل اعالمي ومسؤول ومثقف، اضافة للدور الذي يجب على وزارة الخارجية العمل علية من خالل سفارتنا، بنشر ما يتعرض له المقدسيين من هدم لبيوتهم في المحافل والمؤتمرات الدولية الدانة االحتالل واحقاق حق المقدسيين. وللتغلب على مشكلة االسكان في القدس المحتلة اتقدم للجهات المسؤولة بحزمة من االقتراحات :- :-

تسهيالت بنكية لصالح المقدسيين ، وعلى سلطة النقد الفلسطينية العمل مع البنوك المحلية على ايجاد آليات عملية تضمن شروط اوالً ومتطلبات سهلة لصالح المواطنين، والمطورين. ثانيا:- العمل الحثيث من خالل آليات الدعم الحكومية اليجاد صندوق فلسطيني مقدسي يناط له مسؤولية دعم تكاليف البناء من حصول على ترخيص ، ومساعدة المتضررين من ابناء المدينة المقدسة ممن تعرضو للبطش وهدم منازلهم. ثالثا:- أسكانات لألزواج الشابة، السعى نحو استقطاب مستثمرين يعملون على توفير مساكن خاصة لالزواج الشابة بتكلفة تتناسب مع دخلهم . رابعا:- تصميم استراتيجية طويلة المدى لإلسكان في القدس، وذلك بالتعاون بين القطاع العام والخاص الفلسطيني المقدسي. وفي الختام اقتبس مقولة للكاتب المصري نجيب محفوظ اوجهها للمواطن المقدسي: ال أحذركم إال من عدو واحد هو اليأس.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...