تأثير اسرائيل على اسعار الزيت والزيتون الفلسطيني
الكاتب: فياض فياض
متوقع ان يكون انتاج اسرائيل من زيت الزيتون لهذا العام هو 20 الف طن ... مع ان اسرائيل كانت تعتمد بشكل كبير على الزيت الفلسطيني قبل 30 عاما . ومتوفع ان يكون استهلاك اسرائيل من زيت الزيتون لهذا العام 25 الف طن ، علما ان الاستهلاك عام 2012 كان 16 الف طن .
تبلغ مساحة الاراضي المزروعة بالزيتون في اسرائيل ما يقارب 320 الف دونم ، منها 250 الف دونم بعل، وتتركز في الجليل والوسط العربي ... وحالها ليس بافضل من حال زيتوننا في فلسطين ... وهناك 50 الف دونم زيتون مروي منها مكثف ب 48 زيتونة في الدونم وقسم رزاعة مكثفة عالية جدا 160 شجرة بالدونم الواحد ، وانتاجية ال 50 الف دونم تعادل انتاجية ال 250 الف دونم البعل . الى جانب 20 الف دونم زيتون مائدة .
تسمح القوانين الاسرائيلية باستيراد زيت الزيتون وزيتون المائدة لمن اراد ... وتتقاضى اسرائيل جمارك انخفضت واصبحت 4 شيقل للكيلو الواحد بعد ان كانت 7 شيقل حتى عام 2012 وهذا يؤثر سلبا على انتاجنا لان الحدود غير المضبوطة تمكن ضعاف النفوس من تهريب كميات من الزيت تؤثر على الاسعار في الضفة الغربية .لفروق الاسعار بين السوق العالمي والسوق المحلي . وحسب ما هو معلن ان اسرائيل ستسمح باستيراد 6500 طن من زيت الزيتون لهذا العام . دخل منها فعليا الى داخل اسرائيل ما يقارب 2200 طن ، على شكل سائل وكمية معبأة في زجاج .
اسرائيل واستنادا لاتفاقيات السلام والتبادل التجاري مع الاردن فان هناك كوتا زيت زيتون تبلغ 900 طن يتم استيرادها من الاردن بدون ضريبة او جمارك ... وهناك الباب مفتوح لزيتون المائدة للكمية التي يراها الطرفان مناسبة او باكثر دقة تعتمد على الكمية التي تسمح وزارة الزراعة الاردنية يتصديرها الى اسرائيل ... ولا بد هنا ملاحظة قضيتين الاولى ان اسرائيل حاليا ليست نهائيا بحاجة لزيتون الكبيس نتيجة الانتاجية العالية لهذا الصنف في المزارع المروية، والقضية الثانية هي ان الزيتون الذي يتم استيراده من الاردن هو للزيت وليس للتخليل ... لان الاردن معظم زيتونه من الاصناف الزيتية ... وهذا الزيتون يتم عصر جزء بسيط منه في اسرائيل والقسم الاكبر يتم تهريبه الى معاصر الضفة الغربية ....
هناك بؤر في اسرائيل، تقوم بخلط وانتاج زيت زيتون مغشوش او مخلوط او زيت غير معد للاستهلاك الادمي. هذا الزيت مع الاسف سوقه هو الضفة الغربية وخصوصا تلك المناطق التي تضعف فيها ثقافة زيت الزيتون الجيد . وهذا العنصر يؤدي لعرض زيوت بنصف سعر الزيت الدارج .
ما ذكرناه اعلاه هي عوامل تؤدي لخفض سعر الزيت الفلسطيني في الضفة الغربية وليست ما ذكرته هو النهائي ولكن هناك اجراءات تقوم بها اسرائيل، ليصبح الزيتون ليس ذا جدوى لاصحابه للابتعاد عن الشجرة التي نعتبرها سلاح المقاومة الاول للتشبث في الارض والثقافة والحضارة ومصدرا من مصادر الامن الغذائي المستدام, اهم هذه العوامل:
الاول : هو الاحتلال الاسرائيلي والقوانين الاسرائيلية الامنية :
أ- منع الاسمدة الضرورية لشجرة الزيتون وحضوصا نيترات البوتاسيوم وسلفات البوتاسيوم ولكنها تسمح بكبيرتات البوتاسيوم.
ب- تمنع الاسمدة النيتروجينية بحجة الاستخدام الثنائي .
ت- الرسوم الباهضة التي يتكبدها المصدرين نتيجة النقل على مرحلتين وليس على مرحلة واحدة كما هو حال الاسرائيلين.
ث- التفتيشات الامنية المعقدة للشحن الجوي والبحري والاعاقات في الميناء.
ج- الحواجز واغلاق مداخل البلدات واطالة المسافات .
ح- المناطق المخصصة للتدريبات العسكرية التي لا يسمح دخولها.
الثاني : المستوطنين وما يقومو به من اقتلاع وقطع وحرق لبساتين الزيتون واعتداء على المزارعين وسرقة محاصيلهم ومنعهم من الاقتراب من حدود المستوطنات كلها تعيق العمل وتدمره وتؤدي لتراجعه.
الثالث: جدار الفصل العنصري ووجود 40 الف دونم زيتون خلف هذا الجدار وعدم تمكن اصحابها من خدمتها ومن قطفها والاعتناء بها قد قلل من انتاجيتها وجعل فرص اهمالها اكبر .
الرابع : الحصار المفروض على غزة وعدم التبادل التجاري المفتوح بين الضفة وغزة، يقلل من فرض استفادة كل طرف من ايجابيات الطرف الاخر.

