الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:27 AM
الظهر 12:37 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:23 PM
العشاء 8:46 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

واجباتنا في ذكرى "وعد بلفور"

الكاتب: محمد سيف الدولة

ـ تقوم (إسرائيل) والحركة الصهيونية العالمية بتوظيف هذه الذكرى كل عام لتكثيف حملاتهما لإطلاق وترويج الأكاذيب والأساطير الصهيونية الزائفة والاستمرار في تضليل الرأي العام الغربي والعالمي.

ـ والمشروع الصهيوني الذي يستهدف مصر والأمة العربية بقدر ما يستهدف فلسطين، هو مشروع عدواني واحد "متصل ومستمر" منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى يومنا هذا، وما لم نتصدَ له ونُوقف تمدده وتوسعه وانتصاراته ونجاحاته المستمرة فإننا نُعرض وجودنا جميعاً لمخاطر جسيمة.

· وإذا كان العدو الصهيوني لم يتنازل أو يتراجع عن مشروعه الاستعماري الاستيطاني العنصري الإرهابي على امتداد ما يزيد عن مئة عام، فإنه لا بد من التأكيد في مواجهته، خاصة في ظل حالة التراجع والإستسلام والتواطؤ العربي الرسمي، على أن من يمتلكون حق تمثيل الأمة العربية اليوم، هم فقط أولئك الذين يتمسكون بالثوابت الوطنية والعربية والعقائدية، والذين لم ينكسروا أو يخضعوا أو يستسلموا تحت وطأة الاختلال في موازين القوى العسكرية والدولية، والذين يتمسكون بعروبة فلسطين من نهرها إلى بحرها، ويرفضون الاعتراف بأي "شرعية" (لإسرائيل)، ويرفضون الصلح والسلام والتسوية والتطبيع معها وكل إتفاقيات السلام من (كامب ديفيد) إلى (أوسلو) و(وادي عربة) ومبادرة السلام العربية و"صفقة القرن".

· والتأكيد على أن كل الوعود والمواثيق والقرارات الدولية التي مهّدت وأسست لوجود (إسرائيل) باطلة بدءاً (بوعد بلفور) وصك الإنتداب البريطاني وقرار التقسيم وقبول (إسرائيل) فى الأمم المتحدة والقرار ٢٤٢ وما يُسمى باتفاقيات السلام وأي تسويات تقوم على أساس التنازل عن أرض فلسطين التاريخية والإكتفاء بدولة فلسطينية على حدود ١٩٦٧.

· وعلى التمسك بتحرير كامل التراب الفلسطيني المحتل، وعلى أنه واجب فلسطيني/عربي مشترك لا يقتصر على الفلسطينيين وحدهم إنطلاقا من كوننا أبناء أمة واحدة، نواجه عدواً مشتركاً يُهدد الجميع.

· والتصدى لكل المحاولات الجارية اليوم على قدمٍ وساق لتصفية القضية والهرولة للسلام والصلح والتطبيع والتحالف مع (إسرائيل) ودمجها فى المنطقة.

· وتوعية الأجيال الجديدة بحقيقة هذا المشروع وخطورته عليهم. تلك الأجيال التي وُلدت وترعرعت وتعلمت في ظل مؤسسات تعليمية وإعلامية وسياسية تُسيطر عليها وتوجهها أنظمة حكم تخاف (إسرائيل) وتتجنب مواجهتها وتعترف بوجودها وتقوم بتزييف الوعي وتضليل الشعوب وطمس حقائق التاريخ.

· وطمأنة أهالينا في فلسطين بأنهم ليسوا وحدهم، بعد أن غدرت بهم وانقلبت عليهم غالبية الدول العربية، فتحالفت مع الاحتلال وتواطأت معه لتصفية القضية.

· والتأكيد على أن 44 عاماً من إتفاقيات (كامب ديفيد) لم تنجح في إنهاء العَداء الشعبي (لإسرائيل)؛ فسيظل المواطن المصري البسيط وكل القُوى الوطنية الحقيقية تُعادي الصهيونية و(إسرائيل) وترفض الصلح والاعتراف بها والتطبيع معها، وسيظل يُناصر فلسطين ويطمح إلى عودة مصر لتقوم بدورها التاريخي في قيادة النضال العربي ضد المشروع الصهيوني.

· وعلى أن أمريكا ليست "ربنا" وأن (إسرائيل) ليست قدرنا المحتوم الذي لا خلاص منه، وأن الأمة ليست عاجزة، وأنها لو امتكلت حريتها وإرادتها وقرارها لنجحت في القضاء على هذا الكيان في بضع سنوات، وأن كل ما حدث ويحدث من فشل وتراجع وخوف وإستسلام هو بسبب أنظمة الحُكم العربية التابعة المستبدة المجزأة.

· ولإبلاغ الصهاينة بأن الأرض تلفظهم والشعوب ترفضهم، وأنه رغم كل أنواع الدعم التي تلقوها على امتداد ما يزيد عن قرنٍ من الزمن من عُصبة الأمم ثم الأمم المتحدة ومن بريطانيا العُظمى ثم من الولايات المتحدة، ورغم سيول الأموال والسلاح ورغم التحصين الامريكي والأوروبي ضد كل قرارات الأمم المتحدة المناصرة لحقوق الشعب الفلسطينى، رغم كل ذلك إلا أن مشروعهم وكيانهم ودولتهم و"شرعيتهم" المزعومة تتعثر ومازالوا عاجزين عن العيش حياة طبيعية على أرض فلسطين؛ فيختبئون خلف جدران وحصون عازلة، ويواجهون مقاومة فلسطينية لم تنقطع عبر أربعة أجيال.

· ومخاطبة الرأي العام العالمي لدحض وتعرية الرواية الصهيونية الزائفة، ونشر وطرح حقيقة القضية على أوسع نطاق.

· وكذلك مخاطبة ضمير الشعوب فى إنكلترا وأمريكا وأوروبا الغربية، بأن دولهم الإستعمارية تتحمل المسؤولية الأكبر في زراعة وحماية ورعاية هذا الكيان، وأن أقل واجب إنساني عليهم هو الضغط الشعبي على حكوماتهم لإرغامها على الإعتذار عن هذه الجريمة التاريخية والعمل على تصحيح ما ترتب عليها من آثارٍ مدمرةٍ، والتوقف عن دعم وحماية (إسرائيل).

· ولكي نُسقط أكذوبة ما يُقال عن "المعجزة الإسرائيلية"؛ فبدون دعم الدول الكبرى للمشروع وحمايتها له على إمتداد قرن من الزمن، لما قامت (إسرائيل)، ولما استمرت حتى اليوم.

· ولنكشف للعالم الأضرار والمآسي التى ترتبت على هذا "الوعد" وما سبقه وتلاه من زراعة جسم غريب معادٍ لشعوب المنطقة، وتهجير وطرد شعب من أرضه، وإخضاع من تبقى منه لأسوأ احتلال عرفه التاريخ.

· ولنقوم، وهو الأهم، بوقفة مع النفس من أجل التقييم والمراجعة والمحاسبة والتعرف والاعتراف والتصحيح لأسباب الفشل والهزيمة رغم أن مقاومتنا لم تنقطع يوماً على امتداد مائة عام ويزيد.

· هذا بالإضافة، بطبيعة الحال، إلى أنها فرصة مواتية لإحياء وتنشيط الحِراك المدني والشعبي المُناصر لفلسطين والمناهض للصهيونية و(لإسرائيل)، خاصةً في ظل المحاولات الأمريكية الإسرائيلية العربية الرسمية الحالية لتصفية القضية.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...