الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:29 AM
الظهر 12:37 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:23 PM
العشاء 8:45 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

أهو الجهل ام عدم الاكتراث ام كلاهما ؟

الكاتب: جعفر الطويل

استوقفني كثيرا اعلان بلديه البيرة عن اتفاق مع السفارة الأمريكية في القدس لفتح مكتب خاص لرعاية مصالح المواطنين الامريكيين وتسهيل الاجراءات الخاصة بمعاملاتهم وخدماتهم القنصلية.

وفي هذا الاطار لا بد من التذكير بما حصل في العام 2019 حيث قامت اداره ترامب بإغلاق القنصلية الأمريكية في القدس تماشيا مع قرارها باعتبار القدس عاصمه موحده لاسرائيل ونقل السفارة الأمريكية اليها واغلاق القنصلية الأمريكية التي كانت بمثابه البعثة الدبلوماسية الامريكيه التي تقدم هذه الخدمات للأمريكيين من اصل فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزه والقدس المحتلة. وقد كان الموقف الرسمي والوطني الفلسطيني بمقاطعه التعامل مع السفارة الأمريكية في القدس منسجما مع المواقف السياسية والوطنية والقانونية الرافضة لهذه الخطوة نظرا لخطورة ابعادها السياسية المجحفة بالوضع القانوني والسياسي لمدينه القدس وانتهاكها لقرارات مجلس الامن الدولي بهذا الشأن في العام  ١٩٨٠ ردا على سن الكنيست الاسرائيلي في ذلك الوقت قانونا اساسيا باعتبار القدس الموحدة عاصمه لاسرائيل.

وقد توالت ردود الافعال السياسية الرافضة لهذا الاجراء من الإدارة الأمريكية بعد اغلاق القنصلية على كافه المستويات الفلسطينية والعربية والدولية، وكان لذلك مجموعه من المواقف التي تم اتخاذها فلسطينيا على المستوى الرسمي والشعبي انطلاقا من الرفض المطلق للتعامل مع السفارة الأمريكية في القدس التي تم اعتبارها العاصمة الموحدة لإسرائيل.

وفي هذا الاطار لا بد من الإشارة الى عدد من القضايا المرتبطة بهذا الموضوع:

اولا: لقد اخفقت او تراجعت الإدارة الأمريكية الجديدة في اعاده فتح القنصلية الأمريكية في القدس تحت ضغط الحكومات الإسرائيلية التي رفضت اعاده فتح القنصلية متمسكة باعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمه لإسرائيل.

ثانيا: لقد سعت الإدارة الأمريكية الى استرضاء الجانب الفلسطيني بتسميه وحده الشؤون الفلسطينية والتي تعمل من داخل السفارة الأمريكية عوضا عن افتتاح القنصلية الأمريكية كما كانت عليه قبل العام ٢٠١٩ علما ان اداره بايدن كانت قد اعلنت بانها ستعمل على اعاده فتح القنصلية بهدف التواصل مع الفلسطينيين كاحتياج دبلوماسي امريكي حيوي وهام.

ثالثا: ان العمل مع السفارة الأمريكية في القدس تحت اي مسميات هو في الحقيقة تثبيت للأمر الواقع المفروض اسرائيليا  والرافض لاعادة فتح القنصلية.

كما ان التعامل مع السفارة يلبي الاحتياج الدبلوماسي الامريكي في خدمه مواطنيها الامريكيين دون الحاجه لمواجهه الموقف الاسرائيلي الرافض لإعادة فتح القنصلية في القدس.

رابعا : لقد رفضت جميع الممثليات الأجنبية العاملة في رام الله توفير مكتب لتقديم مثل هذه الخدمات الأمريكية انطلاقا من موقفها المبدأي الرافض لاعتراف امريكيا بالقدس عاصمه لاسرائيل. وعليه سعت السفارة لتوفير بدائل عن ذلك ويأتي اعلان بلديه البيرة لتوفير المكان لتقديم هذه الخدمات في هذا الاطار.

خامسا: خلال الفترة الماضية كان بالامكان الاستفادة من هذه الخدمات للمواطنين الامريكان عن طريق مكاتب الخدمات العاملة في شتى انحاء الضفة الغربية وكذلك عن طريق السفارة الأمريكية في الاردن (عمان) ومن خلال الخدمات القنصلية المعتمدة والمقدمة من خلال الانترنت.

وبناء على ما سبق فان استعداد وترحيب بلدية البيرة بتقديم مثل هذه الخدمة مع عدم الالتفات للموقف الرسمي والوطني والقانوني لآثارها يأتي بالضرورة جهلا بهذه الوقائع او عدم اكتراث بها وفي كلتا الحالتين فهو خطيئة لا بد من تصويبها سيما وان الحديث يدور عن مؤسسه وطنيه منتخبه وليس مكتبا لتقديم الخدمات على اهميتها.  ان الحديث عن تسهيل الخدمات عندما يتعلق الامر بالمصالح السياسية والوطنية العليا الشعب الفلسطيني مساله حسمتها دماء الشهداء والتضحيات الجسام لشعب رفض دوما مقايضة الخبز ورغد العيش بحقوقه الوطنية.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...