بن غفير والحكومة العنصرية هدية من السماء
الكاتب: نافذ الرفاعي
رغم الضعف والوهن الذي يصيب الحال الفلسطيني،
والمستجدات التي فرضت نفسها على الوضع الفلسطيني والذي تتلخص بما يلي :
ضعف الحال الفلسطيني وانسداد الأفق امام رؤية ابو مازن أن المفاوضات هي الطريق الوحيد وعليه أثبتت الوقائع عدم جدوى ذلك.
واستندت رؤية ابو مازن إلى الانتظار مع ضبط الساحة.
على الصعيد السياسي: هناك انسداد الآفاق أمام حل الدولتين وتنصل من وجود أي شريك .
واما الواقع الاقتصادي: فالسلطة تعاني من حصار احتلالي وسرقة أموال المقاصة مما أدى إلى فشل واسع في تحريك الاقتصاد وخلق فرص عمل .
الحال المالي: عجز دائم في المالية والموارد وخصومات على الرواتب ..
وأما على صعيد الوضع الاجتماعي وأمن المواطن: هناك حالة من الفلتان وخاصة بعدما نشر الاحتلال آلاف البنادق وصعد القبلية والعشائرية والشجارات..وتشجيع الاقتتال..
واما إدارة العمل الدبلوماسي: فهي بائسة ولا تستغل فضح الاحتلال بقتل الاطفال والابرياء وعمليات الهدم .
وضعف العلاقات مع الجاليات الفلسطينية.
أما الصعيد الإعلامي: فهو متهالك وليس كالمطلوب رغم أن هناك محاولات من خلال منصات التواصل الاجتماعي .
وعلى صعيد الفصائل الفلسطينية يترسخ الانقسام ما بين الضفة وغزة وايضا سياسة الانقسام ما بين سلطة رام الله وسلطة غزة ولا موقف جدي لإنهاء الانقسام رغم اتفاق الجزائر الذي تغلفه الظنون وانعدام الثقة.
أما على صعيد الفصائل تعاني حركة فتح من الضعف والتدهور التنظيمي وغياب الأطر الناظمة للحركة وضعف الفصائل والتي ترتكز على المحاصصة.
وعلى صعيد منظمة التحرير تعاني من الضعف ودورها في الملفات التي تديرها
وعلى صعيد المجتمع المدني فهو أيضا يتهاوى وينطوي على ذاته بتساوقه مع الراهن .
أما العمق العربي فهو في اسوء حال من تدهور وضعف مراكز الثقل بدءا من العراق وسوريا وما تواجهه مصر من مؤامرات سد النهضة والتكفيريين في سيناء وايضا على الحدود الليبية والحال في السودان وبقية الدول العربية.
وعن العمق العالمي فهو أيضا ضعيف بمعيار دول عدم الانحياز والكتل الدولية .وايضا تراجع الموقف الأوروبي إلى سياسة الانحياز لإسرائيل
واخيرا وليس آخرا فإن الحال الاسرائيلي هو الذي يرسخ صعود المتطرفين والمستوطنين وعليه ممكن قراءة الخيارات التي تدرسها اسرائيل وهي ضمن الرؤيا الاستراتيجية والتي تستند إلى رؤيا توراتية وهي سداسية تبعا لنجمة داوود سداسية الابعاد.
وهذه الدراسة من مراكز الدراسات الاسرائيلية ومركز يافا للدراسات الاستراتيجية وغيرها
الخيار الاول : بقاء الحال على ما هو
والإبقاء على الحالة الراهنة ودرس اسرائيل التأثيرات السلبية والإيجابية التي بحصدونها من هذا الخيار .
ثانيها :التغيير لقيادة السلطة واستبدالها بحركة حماس التي تستطيع ضبط الأوضاع وهذا الخيار يخضع للمزايا والسلبيات من الوجهة الاستراتيجية الاسرائيلية.
ثالثها: إطلاق سراح مروان وعمل انتخابات تشريعية ورئاسية وتقديم مجموعة من التنازلات، وايضا يخضع هذا الخيار لدراسة سلبياته وايجابياته .
ورابعها :ضم مناطق جيم وعمل كانتونات المدن ومناطق محكومة بالقبلية والعشائر،
وتدرس سلبيات ومزايا هذا الخيار .
وخامسها: دراسة إمكانية منح هذه المناطق للاردن كإدارة.
ودراسة إيجابيات وسلبيات هذا الخيار.
وسادسها: حل السلطة وضم الضفة الغربية، وهذا ما له وما عليه من السلبيات و الإيجابيات .
وهذا ما تطرحه مراكز الدراسات الاستراتيجية والخبراء ودراسة أفضل الخيارات لمصلحة إسرائيل وأكثرها سهولة في التنفيذ.
أما الخطة الفلسطينية فهي غير موجودة أصلا وتستند إلى الانتظار وردود الافعال ، علما أن تصاعد الأحوال الخطيرة العابرة للفصائل والذئاب المتفردة. وعرين الاسود تنبؤ بتطورات وتداعيات .
وتحاول إسرائيل تفادي تطورها
وعليه اعتقد اننا امام مرحلة جديدة وحاسمة
مع صعود حكومة اليمين العنصري الكهانية، وافعالها المتطرفة والتي تستهدف مزيدا من القمع لها آثار قد تكون إيجابية اذا احسن الفلسطيني استغلالها
و مثال ذلك تداعيات زيارة بن غفير للأقصى المبارك وردود الأفعال والاستثمار الفلسطيني لذلك، أن بن غفير وحكومة المتطرفين العنصريين هدية من السماء للفلسطينيين والمطلوب استثمارها للخروج من عنق الزجاجة، وان زيارة بن غفير لسجن نفحة والاعلان عن خطته للقمع تضفي ضرورة التحرك من أجل المطالبة بتطبيق "اتفاقية جنيف الرابعة" على السجناء الفلسطينين كأسرى حرب.
إن الخيار الاقتصادي وسرقة الأموال أيضا تتطلب تحرك دولي لمحاكمة سارقي الأموال الفلسطينية من خلال محكمة الجزاء الدولية ودبلوماسية.
ومن أفضل ما تمتاز به هذه الحكومة العنصرية أنها هدية من السماء .
مطلوب الاستغلال فلسطينيا وتعزيز الضغط الدولي والذهاب إلى مؤسسات القانون الدولي للضغط على الأمريكي المساند للاحتلال، واعتقد أن هذه فرصة تحتاج لتحرك مكثف وعاجل وعدم اهدارها من أجل وقف كل إجراءات القمع والقتل وهدم البيوت ومصادرة الأراضي والإفراج عن الأموال المحتجزة والتنكيل بالاسرى .

