الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:29 AM
الظهر 12:37 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:23 PM
العشاء 8:45 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

اضطراب في النظام السياسي الإسرائيلي

الكاتب: فراس ياغي

 يعاني النظام السياسي في دولة الكيان الصهيوني من صراعات بين الفاسدين والمتهمين بقضايا جنائية وإرهابية وبين الدولة العميقة، وقرار محكمة العدل العليا بأغلبية عشرة قضاة من اصل خمسة عشر قاضي، وهي بذلك تتجاوز قانون "درعي" الذي تم إقراره في الكنيست والذي بموجبه تم تعديل بند في قانون اساس يمنع كل من صدر بحقه قرار قضائي فعلي او مع وقف التنفيذ من أن يصبح وزيرا، لكن قانون "درعي"  عدل القانون الاساس بحذف مسالة وقف التنفيذ من القانون الأصلي، لكن زعيم حركة شاس اقر بانه أساء الإئتمان وأقر بالذنب وعقد صفقة مع النيابة العامة بما يعرف ب "الإقرار بالذنب" حيث حكم عليه بالسجن "12" شهر مع وقف التنفيذ، وبالتالي استقال من عضوية الكنيست في فبراير عام 2022 وكل ذلك مقابل  ان لا يتهم بالفساد الأخلاقي من خلال المحكمة والتي عقوبتها ستؤدي لمنعه لسنوات من أن يمارس العمل السياسي الرسمي، وبالتالي تعديل القانون لا يكون بأثر رجعي.

ومع ان درعي عليه قضايا فساد سابقة وحكم بالسجن لعدة سنوات، إلا ان حركته شاس تمثل الحزب الثالث في حكومة نتنياهو من حيث عدد مقاعد الكنيست "عشرة مقاعد" وبالتالي هناك معضلة قانونية ستواجه نتنياهو لأنه إذا اصرت حركة شاس على درعي فهذا يعني سقوط حكومة نتنياهو.

أعتقد ان مجلس حكماء حركة شاس سيقر البقاء في الحكومة وسيتم تعيين عضو آخر مكان زعيم حركة شاس آرييه درعي وهذا سيكون بشكل مؤقت إلى ان تجري التعديلات القانونية التي طرحها وزير العدل "ياريف ليفين" والتي ستجعل من الحكومة والأغلبية في الكنيست أصحاب الحق القانوني في تشريع القوانين وإختيار قضاة محكمة العدل العليا ومنعها بشكل قانوني من التدخل في حق المنتخبين من الشعب في اتخاذ تشريع ما يرونه مناسبا، بمعنى لا "فيتو" من قبل محكمة العدل العليا على قرارات وقوانين الحكومة.

هذا وحده كفيل بتسعير الصراع الداخلي والأمور قد تصل لاحقا للصدام في حالة نزول انصار حكومة نتنياهو للشارع في مواجهة المعارضة.

آرييه درعي إنتهى لن يستطيع ان يصبح وزير لأن إقراره بالذنب عام 2022 يعني أنه محكوم وفقا للقانون السابق وهو نافذ لذلك كان قرار محكمة العدل العليا بالرغم من تعديل القانون بهذا الخصوص وأسموه قانون "درعي"...قانونيا التعديلات تشمل فقط اي شيء يتم بهذا الخصوص من لحظة اقراره ونشره وليس بأثر رجعي..فراحت على درعي حتى لو قام بإصلاح المنظومة القضائية وفقا لما يريده فكل اصلاحاته لا تشمل اي قرار صدر سابقا، يعني ما في شيء إسمه بأثر رجعي في القانون، بجوز يكون في امر كذلك يتعلق مثلا بالتعويضات او امور محددة اخرى.

وعليه، نتنياهو اقترح عليه ان يكون رئيس وزراء بديل "منصب فخري" وهذا يعني ان نتنياهو سيقوم بحل حكومته في وقت لاحق ويعين درعي رئيس وزراء بديل، مقابل ذلك سيستقيل غدا آرييه درعي من منصبه كوزير ويحل مكانه إبنه....نتنياهو لا يستطيع رفض قرار المحكمة لأنه بذلك سيصبح عرضة لقرار محكمة تجرمه بتهمة عدم التنفيذ والإنصياع لقرار العدل العليا وسيؤدي ذلك لسقوط مدوي له ولحكومته، لاحقا بعد الإصلاح المقترح للقانون بما يتعلق بالقضاة وتعيينهم وخاصة محكمة العدل العليا فلن يكون لدى المحكمة صلاحيات الإعتراض على قرارات الحكومة، ستصبح الأغلبية في الكنيست هي أعلى سلطة ولها اليد الطولى على كل السلطات ، التنفيذية والتشريعية والقضائية، يعني بالبونط العريض انتهت الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، بعد ان تحولت إسرائيل الأولى الديمقراطية "بن غوريون"، وإسرائيل الثانية "مناحم بيغن عام 1977" والذي اسموه بالانقلاب الديمقراطي، إلى إسرائيل الثالثة اللا ديمقراطية "إسرائيل ديكتاتورية الأغلبية"، (باي باي "إسرائيل"), هكذا تكلم توماس فريدمان

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...