أمريكا تقاتل نيابة عن الكيان
الكاتب: د. عادل سماره
في خبر شديد الأهمية رغم انه متعلق بشركة خاصة للاقتصادي د. حسن مقلد.
ورد في الخبر أن ثلاثة شركات عرضت عليه الشراكة في شركة الصيرفة التي يملكها ويديرها اكتشف أنها من الكيان فرفض، فهددته تلك الشركات بال “عقوبة”.
وبالفعل، فرضت أمريكا عليه عقوبات وأدرجت شركته في هذا الباب.
وهنا على الحكومة اللبنانية أن تحدد موقفها.
والأمر هنا ليس مجرد شراكةإقتصادية بهدف الربح، بل:
• استهداف الرجل لأنه يؤيد ا.ل.م.ق.ا.و.م.ة
• والطمع في تركيعه لإثبات أن العربي يركع وأكيد مقولة الأمريكي:”كل شيء يمكن شرائه بالمال”
ليس الغريب أن تفرض أمريكا عقوبات حتى على من يملك حانوت في قرية نائية في أطراف موريتانيا. إنه غبي أو مشتبه به من ينكر أن كل شبر في الوطن العربي قيد الاستهداف حتى بالنووي ، وحياتكم حتى بالنووي. وهذا يوجب الشغل من أجل وطن عربي موحد وإلا فالهلاك مصيرنا.
الغريب أن يرفض السيد مقلد “النعمة”!!!! فما أكثر من يتبرعون بأموالهم للعدو، فكيف يرفض هذا الرجل نعمة هؤلاء. أليست معظم الأقطار العربية مخترقة “بأنعام” هؤلاء.بل هناك كثير من الفلسطينيين/ات تم شرائهم بالمال ليدعوا إلى شركة كبرى هي “دولة مع المستوطنين”!
برهان من مذكراتي:
عملت مع يو. أن .دي .بي undp في القدس كمسؤول فرع دراسات الجدوى الإقتصادية في برنامج مركز التطوير الإقتصادي من 1991 -1993 واستقلت احتجاجا على
• عدم تنفيذ مشاريع إنتاجية
• الفساد
• واستغلال النساء
وكتبت حتى قبل الاستقالة عدة مقالات نقدية ضد المؤسسة ونُشرت في جريدة الشعب في حينه.
وبالطبع كان كثير من زُلم الفصائل فما بالك باللبراليين والمطبعين والمثليين …الخ يحرضون المؤسسة ضدي كما يفعلون ذلك حتى اليوم !!!! إضحكوا. ولكن تذكروا أن من ينتقد بلا خوف لا يبقى له صديقاً طالما الزمن زمن الأوغاد.
المهم، ذهبت كما أذكر عام 1992 في زيارة إلى غزة لتفقد أداء مشاريعاً أخذت قروضا من يو. أن. دي. بي.
أحد المشاريع يصنع عوادم/أكزوست سيارات ل ستة عشر نوع سيارات.
قال لي الرجل:
قال: ما رايك أن شخص يهودي عرض عليَّ إقامة مصنع في المغرب وسيموله ب 25 مليون دولار وأن اسجل المصنع بإسمي أنا فقلت له: لكن كيف اسجله بإسمي وماذا سيحصل لفلوسك إذا خرجتم من غزة! كيف تضمن فلوسك.
فأجاب اليهودي: أنا عارف شو بشتغل، لا تقلق بهذا!
قلت للرجل: من هذه الناحية هو لا يقلق لأن معظم الأنظمة العربية تشتغل للكيان وكثير من الأعمال هي برأسمال من الكيان وتمفصلاته وحتى شبكاته العالمية في شراكة من الباطن، لكن إياك القبول.
لا أدري هل أخذ الرجل بنصيحتي أم لا.
وها قد مضت الأيام، وأتضح أن نظام المغرب أدخل الكيان في الزراعة والثقافة والجيش وابتنى لهم قواعدا ضد الجزائر.
فكيف لا يتم استهداف السيد حسن مقلد.

