الشاقل أو الشيكل أصله سامي (عربي) وليس فارسيا
الكاتب: ا.د. يونس عمرو
استهجن من بعض باحثينا العرب ومنهم فلسطينيون، ممن تستهويهم أراء ترد كل ما لنا إلى أصول اجنبية، مع ان لنا جذوراً عميقة كعرب في الفكر والثقافة، واسهمنا اسهاما قيما ومعتبرا في صنع الحضارة الانسانية، أقر لنا فيها العدو قبل الصديق.
ومعروف ان العملة من اهم مقومات السيادة والاستقرار عند الشعوب والدول ، بل من الظواهر التي يستدل بها على رفعة حضارة واخرى.
والشاقل وتحريفه (شيكل)، إنما هو عملة عربية اصيلة، يضرب تاريخها جذوراً بعيدة في الحضارة الساميّة بعامة والعربية والفلسطينية على وجه الخصوص، مع عدم اغفال أخذنا ببعض العملات من الشعوب المجاورة التي تاجر معها اباؤنا العرب الكنعانيون الفينيقيون، كالإغريق بحيث أخذنا منهم الدينار والدرهم، اللذين في اصلهما الاغريقي ؛(ديناريوس ودراخما)، فالشاقل مشتق من أصلٍ ثلاثي صحيح يدل على الوزن، ومنه مشتقات كثيرة اهمها هذا الاشتقاق، فضلاً عن اشتقاقات اخرى ، مثل؛ شَقَلَ بمعنى وَزَنَ، وشَقْلَة بمعنى وَزنَة كاسم للمرة، ومن هذه المادة اشتقاق اختص به شعراء العربية الجاهليون ومن جاء بعدهم، وهو مصطلح؛ (شَشْقَلَ الشعر)، بمعنى دقق في أوزانه وموسيقاه حسب موسيقى واوزان بحور الشعر العربي الستة عشر.
تطور استخدام هذا اللفظ في الاوزان، إلى أن انحازوا به الى وزن الأشياء الثمينة، ليستخدم فيما بعد في العملة،
فَصُكَّت وحدة عملة معدنية في الممالك الكنعانية واستخدم الشاقل استخداما واسعا فيها، هذا خلافا لمن ذهب إلى أن اصل الشاقل فارسي، وليس ادل على أصالة الشاقل من قصة سيدنا ابراهيم(عليه السلام ) حين اشترى المغارة من الكنعانيين باربعين شاقل فضة، ليدفن فيها زوجه سارة.

