الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:32 AM
الظهر 12:37 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:20 PM
العشاء 8:42 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الشعب والكهرباء، من يسرق الآخر؟

الكاتب: أحمد عوض الله

- هل حولت شركة كهرباء غزة نفسها من مصاف الشركات الخدمية إلى مصاف الشركات التجارية الأكثر جشعاً؟

فبعد 16 عاماً من أزمة قاتلة يقتنغ الكثير الكثير من المواطنين أن جزءاً كبيراً منها مفتعل وفق متابعات المطلعين، ووفقاً للشواهد الكثيرة التي لاحظها الناس خلال ال 16 عاماً، من خطوط لا تنقطع عنها الكهرباء وفقاً لدرجة المحسوبية، إلى وصل كامل للتيار لأيام في مناسبات محددة كما حدث في أيام "صفقة الأحرار" وبعض الأعياد ومناسبات غيرها، إلى ما روج حول انتفاع أشخاص وجهات بعينها من تجارة المولدات والبدائل الأخرى، إلى فضائح (مولدات الحارة) التي قرأنا عن مخالفات اعادة بيع للتيار العام بثمانية أضعاف ثمنه من بعض محطات.

كل هذا حدث إلى أن خرجت علينا الشركة بحلها (العبقري) الذي لا نرى فيه إلا مزيداً من التربح، فهو برأينا أشبه بالسرقة المقننة والمنظمة، ذلك الذي يتمثل فيما يعرف بالخط الراجع (خط 2 أمبير)، الذي روجت له الشركة كحل (أرخص على المواطن) فتبيعه التيار بثلاثة أضعاف ثمنه، وتروج لنفسها بأنها تحميه من تغول تجار المولدات الذين يبيعون الخدمة ب 8 أضعاف ثمنها.

إن هذا بكل أسف ليس سوى جريمة أخرى أكثر خبثاً ترتكب بحق المواطن في غزة، لأن  الأصل أن تحل الشركة أزمتها بعيداً عن جيوب الناس بدلاً من أن تستخدم الأزمة من أجل مزيد من التربح بالمال الحرام.

الشركة نفسها تقر وتثبت أن الطاقة متوفرة، وهذا يظهر من خلال ما تروج له الشركة نفسها من امكانية زيادة ال 2 أمبير لمن يرغب بمزيد من الطاقة، ومن خلال امكانية توفير الخط الدائم دون انقطاع لمن يرغب في دفع مبالغ مضاعفة.

 كل ذلك يعني أن التيار موجود، وأن القدرة الكهربائية موجودة، ولكنها لن تكون متاحة إلا لمن يدفع أكثر.

هذه هي الحقيقة التي تكشفها الشركة بنفسها اليوم.

وبقي أن نذكر أن الشركة التي ركبت ما يعرف بالعداد الالكتروني الذكي، أنها قامت ببرمجة تلك العدادات كي تقدم الخدمة بسعرها العادي لثماني ساعات، ثم تتحول البرمجة تلقائياً الى السعر المضاعف ثلاث مرات لثماني ساعات أخرى وهكذا، وهذا دليل جديد على السرقة المنظمة، لأن الشركة بذلك قضت على أي فرصة لتزويد الناس بالتيار بسعره الطبيعي في أوقات الوفرة كما كان يحدث في بعص الأحيان خلال السنوات الستة عشر المظلمة.

فمن يضمن نزاهة الشركة؟ ومن يضمن نزاهة التعامل؟ ومن يضمن عدم التلاعب في سعر الإحتساب وقد تحولت حياة الناس إلى ما يشبه الغابة دون راع يحمي القطيع من تغول الوحوش.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...