الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:36 AM
الظهر 12:38 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:18 PM
العشاء 8:39 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

انعكاسات اضعاف المقاومة في غزة على الضفة والقدس

الكاتب: د. محمود الفروخ

مع تصاعد العدوان الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة ودخوله الاسبوع الرابع على التوالي ، يجب أن لا نغفل حقيقة أن الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة تتعرضان كذلك لعدوان مستمر من قبل الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه المتطرفين كان جليا قبل السابع من اكتوبر الجاري وأستعر أكثر بعد عملية طوفان الاقصى التي نفذتها المقاومة في غزة ضد مستوطنات الغلاف ، ولعل هذه الاعتداءات والانتهاكات والجرائم اليومية الاسرائيلية بحق المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم ومقدساتهم بالضفة و القدس كانت أرضيتها مجيئ حكومة يمينية متطرفة يسيطر عليها غلاة المستوطنين المتزمتين من أمثال بن غفير وسموتريتش وغيرهما من الوزراء الحاقدين على كل ما هو عربي وفلسطيني ، وبالتالي فان المقاومة الفلسطينية هي رد طبيعي على كل هذه الانتهاكات والتجاوزات لاسيما وأن كافة الاعراف والقوانين والمواثيق الدولية خاصة المادة 51 من ميثاق الامم المتحدة كفلت للشعوب المحتلة أن تقاوم وتدافع عن نفسها بكافة الوسائل المتاحة لديها وهذا حق طبيعي شرعته الفطرة الانسانية والاديان كذلك .     
وفي ضوء ما تتعرض له المقاومة الفلسطينية بشكل عام وحركة حماس على وجه الخصوص في قطاع غزة من حرب لا هوادة فيها واستهداف واضح ربما سيفضي الى اضعافها أو محاولة القضاء عليها وهذا ليس سهلا لاسيما على ذراعها العسكري كتائب القسام من قبل كافة الاذرع الامنية والعسكرية والاستخباراتية الاسرائيلية ومعها حلفائها من الاميركان والغرب وبعض الاعراب ، فان من شأن ذلك أن ينعكس بشكل كارثي على الوضع الامني والسياسي والمعيشي للمواطنين في كافة مناطق الضفة الغربية بما فيها القدس والتي تعاني اصلا من استفراد احتلالي واستيطاني على كافة الصعد وفي مختلف المجالات .
ان بقاء وقوة ووحدة ومنعة المقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها وتشكيلاتها العسكرية ضرورة وطنية ملحة و مقدسة للضفة الغربية والقدس كما هي لغزة حيث ان محاولة اضعافها أو انهائها او القضاء عليها وهذا غير وارد لأن المقاومة فكرة وعقيدة وليست شركة أو مؤسسة ، يعني الاستفراد بنا كفلسطينيين على كل حاجز عسكري و في كل حارة وقرية وبلدة ومخيم ومدينة ومحافظة من قبل جيش الاحتلال ومستوطنيه المتطرفين بالضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة .
ومن هنا لا بد لنا أن نعي تماما أن رأس الضفة والقدس سيكون على المحك مباشرة بعد وأد غزة ودفنها في رمال من الدماء ، وأن المطلوب منا جميعا أن نتكاتف ونتعاضد لنشد أزر بعضنا البعض ، والا سنكون أمام وقائع جديدة في الضفة الغربية ومدينة القدس أبرزها أن جميع المستوطنين اليهود في كافة المستوطنات وبعد قرار تسليحهم من قبل وزير الامن القومي المتطرف ايتمار بن غفير ومدهم بمئات الاف قطع السلاح المختلفة سيعربدون علينا جميعا بلا استثناء وسيمارسون شتى انواع البطش بحقنا وسيستولون عنوة على ما تبقى من اراضي فيما يسمى مناطق "ج" دون حسيب أو رقيب وبضوء أخضر وحماية من حكومة وجيش الاحتلال وسيكون تنقلنا بين محافظات الضفة مرهون بمزاج المستوطنين الذين سيغلقون الطرق الواصلة بين المدن والقرى متى يشاؤون وسيعتدون علينا بالسلاح المدججون به وربما مستقبلا سيكون تنقلنا بتصاريح خاصة من قبل سلطات الاحتلال بين محافظات الوطن بعد تقطيعه أكثر إلى كنتونات معزولة ، وكذلك سيهجرون جميع التجمعات البدوية في الضفة الغربية وشرق القدس وخاصة المناطق القريبة من المستوطنات وهذا ما حصل مؤخرا شرق رام الله وفي الاغوار الشمالية ومسافر يطا جنوب الخليل وسيزداد ليشمل تهجير قرى  وخرب بأكملها تحت ذرائع استيطانية عنصرية وتوسعية في مقدمة لهجرات فلسطينية قسرية داخلية وخارجية ، وسيتم فرض المزيد من العقوبات والإجراءات القمعية على الاف الأسرى القابعين في سجون الاحتلال دون الالتفات للصليب الأحمر  الدولي ولا للمؤسسات الحقوقية الدولية وسيعتقلون كل من يعبر عن رأيه وينتقد الاحتلال على وسائل التواصل الاجتماعي ليتضاعف عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ، وكذلك سيقوم الجيش الاسرائيلي بتنفيذ مجازر في مخيمات الضفة الغربية وسيسعى إلى قتل واعتقال اكبر عدد من قاطنيها وتغيير معالمها الجغرافية والديمغرافية وستزداد وتيرة هذه الاقتحامات مستقبلا لتصبح اكثر دموية وهذا ما يحصل بشكل دائم في مخيمات جنين ونابلس وطولكرم واريحا ورام الله وغيرها  ، أما في القدس ربما سنشهد تقسيما مكانيا على غرار التقسيم الزماني للمسجد الاقصى المبارك كمرحلة أولى ، ثم ستقوم الجماعات اليهودية المتطرفة بهدم قبة الصخرة المشرفة والمسجد الاقصى وبناء هيكلهم المزعوم على أنقاضه وكذلك تهويد ما تبقى من البلدة القديمة بالقدس بشكل كامل دون الاكتراث لأي جهة أو دولة أو سلطة وسيتم سحب المزيد من هويات المقدسيين وابعادهم عن المسجد الاقصى والقدس تحت حجج امنية واهية وايضا سترتفع حدة سياسة هدم بيوت المقدسيين وتهجيرهم والاستيلاء على املاكهم من قبل سلطات الاحتلال والمستوطنين المتطرفين ناهيك عن سجن واعتقال وسحب هوية كل مواطن مقدسي يحرض ضد الاحتلال على منصات التواصل الاجتماعي ، ناهيك عن الكثير من الممارسات القمعية والمخططات العدوانية والعنصرية والاحتلالية والاستيطانية التي ستكون في جعبة الاحتلال وستنفذها اسرائيل بكل أريحية بالضفة والقدس دون أن تحسب حسابا لأحد في حال استطاعت ضرب المقاومة في قطاع غزة وعودتها مرة أخرى لعلوها الكبير بعد ما حل بها من هزائم معنوية ونفسية وعسكرية واستخبارية وأمنية في حرب الطوفان .

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...