الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:39 AM
الظهر 12:38 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:17 PM
العشاء 8:37 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

مسلسل الحرب على غزة برعاية الجزيرة 

الكاتب: شاهد الغزي 

في فنون الإعلام هنالك رعاة للبرامج والمسلسلات والأفلام. 
والراعي لاي برنامج وجب عليه دفع مبلغ مالي محترم وخاصة إذا كانت رعايته حصرية .
الجزيرة التي يعمل بها نحو 4 الاف موظف بشكل مباشر اضافة للمئات ممن ينتفعون منها على شكل محللين وخبراء وضيوف ينطقون بما تريد .
وهؤلاء الضيوف من البهارات والتوابل على مستوى وزراء امريكان وأجانب لا يأتون لشاشة الجزيرة ب200 دولار كما حال الأرزقية من مدعي التحليل العرب بل بالحد الادنى 10 الاف دولار على الحلقة .
في الحرب على غزة تتعامل الجزيرة وتدير المشاهد على طريقة الأفلام الهندية بإدخال عناصر الإثارة لشد المشاهد والحصول على أعلى نسبة مشاهدة .
فكان لا بد من شخصية مثل فايز الدوري الذي قدم كخبير عسكري لا خبرة لديه وهو الذي لم يدخل حربا يوما !
والدوري يشطح وينطح ويشرح حد اعطاء التوجيهات بضرورة التحرك هنا وهناك وكأنه عاش الدور كقائد القوات في غزة وينطق على طريقة (الجمهور عايز كده).
ولإعطاء لمسة درامية يتم استضافة ضباط وساسة الاحتلال وإدخالهم كل البيوت العربية عبر هذه الشاشة في موقف وسلوك مخز ..ولكن عنصر المفاجئة حاضر للبطولة في نهاية بعض المحاورات معهم حين يقطعه مذيع او ترد عليه مذيعة تصبح بطلة يصفق لها الجمهور المتناسي للفعل المخزي اصلا بالاستضافة. 
الأكشن حاضر بالمواد القتالية الحصرية للجزيرة حيث تخص بها حماس القناة بحكم انها الراعي الحصري الدافع للاموال .
وتعمل القناة على الوصول لذروة الإثارة في الاعلانات المسبقة لكلمة ابو عبيدة .
الخط الدرامي الذي رسمته الجزيرة للمسلسل اعتمد على عنصر المفاجئة والتشويق والإثارة وكل ذلك مضمون بممثلين حقيقين يموتون دون رجعة .
ليست المشكلة بالتغطية بل هي واجبة ولكن الراعي الحصري يريد أن يتحكم بالمشهد ويدير كاميراته حيث يريد ويحجبها حيث يريد وفق حساباته ونسبة المشاهدة وليس نسبة الدمار والخراب وحقيقة الموقف على الأرض .
وعلى طريقة انتاج السينما هنالك الكثير من المشاهد في السيناريوه تم تصويرها ستعرض لاحقا وفق خط الدراما لخدمة الإثارة والنهاية المفتوحة بحجم جرح مفتوح ترش عليه الجزيرة السكر كابيض حلو لكي لا يقال يرشون الملح في الجرح .
ولا ضير لدى الجزيرة من منسوب خسائر في صفوف طواقمه العاملة بإخلاص وانتماء في فلسطين مقابل استمرار مشاهد الحبكة التراجيدية المنفذة في الاستوديهات المكيفة بالدوحة بممثلين على مستوى خديجة بن قنة وما على وجهها من طبقات مساحيق تجميلية لن تخفي كثيرا تجاعيد الوجه وتجاعيد الموقف. 
نعم نجحت الجزيرة بتوفير كافة عناصر الجذب للمسلسل بما يكفل متابعة يومية لحلقات الدم المسفوك بصواريخ الاحتلال والمغيب به الأنين والعذابات والسخط والغضب حيث تشيح كاميرات وميكروفونات الجزيرة عن ذلك لضمان خط ما بعد النهاية .
وللجزيرة مسلسات دموية عديدة مثل المسلسل السوري التي تركت نهايته مفتوحة وكذلك الليبي في حين فشل مسلسلها في تونس ومصر والأردن وتريد تعويض خسائرها في مسلسل بفلسطين التي يحبها ويجمع عليها العرب .
اما طواقم الجزيرة الذين ينفذون ذلك فهم جيش كبير سيتكرش ماليا اكثر وسيصفق الجمهور لهم مع نهاية الحرب كابطال يوثق اعمالهم اما الأموات من النساء والشيوخ و الأطفال فمعظمهم لم ولن تعرف أسمائهم.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...