الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:39 AM
الظهر 12:38 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:17 PM
العشاء 8:37 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

نتنياهو يفجر قنبلته بوجه العالم ويفتخر باغتيال السلام! 

سؤال عالماشي 

نتنياهو يفجر قنبلته بوجه العالم ويفتخر باغتيال السلام ! 

 موفق مطر  

ما قال بنيامين نتنياهو امرا الا وكنا نعرفه جيدا من قبل ، فإقرار رئيس حكومة منظومة الصهيونية الدينية باغتيال السلام ، وإشهار  فخره بسياسته ، فقوله :" أنا فخور بمنعي قيام الدولة الفلسطينية " ، يعني أنه يقول الآن لجو بايدن  رئيس الولايات المتحدة ألأمريكية والإدارة الحالية ، وللمتعاقبين على الحكم في البيت الأبيض منذ بداية التسعينات  : اشربوا من ماء البحر الميت ! ومعكم ساسة أوروبيين ، ومن دول كبرى رعوا عملية السلام وكانوا شهودا على اتفاق اوسلو، الذي كان من المفترض ان يفضي الى حل نهائي على أساس حل الدولتين ، أي بقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ، وبهذا الاقرار يناصب نتنياهو المجتمع الدولي والشرعية الدولية العداء بدون لبس أو غموض  ، أما بالنسبة للقيادة الفلسطينية فقد نجت من كل الكمائن القريبة والبعيدة التي نصبت لها ، لدفعها للإعلان تحت ضغط ارهاب وحصار وعمليات منظومة الاحتلال عن موت اوسلو من طرف واحد ، وتحمل مسئولية اغتيال عملية السلام ، ودوسها بجنازير الدبابات وتهشيم عظامها حتى !، ليتنصل نتنياهو وشركائه من المسئولية ، وإلقاء تبعات جريمته على القيادة الفلسطينية التي تعاملت بأقصى درجات الحكمة والصبر ، أما الاسرائيليين المعنيين بالسلام ، فليس أمامهم إلا الضغط برأي عام جاد لإعادة فتح ملف اغتيال رئيس حكومة اسرائيل ألأسبق اسحاق رابين ، لمعرفة من وفر لقاتله ( ايغال عمير )  الغطاء ألأمني لعملية غير مسبوقة، فهذه أول مرة يقتل يهودي يهوديا آخر لأسباب وبدوافع سياسية !.  

مضى على اتفاقية اوسلو ثلاثون عاما في فترة حيوتها وبعد اغتيالها وسحقها ، وبذلك يكون نتنياهو قد اقر باستهدافها منذ توقيعها ، وكشف ذلك صراحة عندما قال في رد على سؤال من صحفي عن سبب عدم انسحاب حكومته من اتفاق اوسلو المبرم سنة 1993بين منظمة التحرير وحكومة اسرائيل :" لقد ورثت اتفاقيات أوسلو، فقرار نقل مقر منظمة التحرير الفلسطينية من تونس إلى قلب منطقتي يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وغزة، تم قبل أن أصبح رئيساً للوزراء، ولا أزال أعتقد أنه كان خطأً فادحاً".ثم بدأ بالاعتراف قائلا للصحفي : "أنت وأصدقاؤك الصحفيون تلومونني منذ قرابة 30 عاماً على وضع العثرات  ..لكني أنا فخور بمنعي قيام الدولة الفلسطينية  " أما عن سياسته وخططه العملية في ذلك ، فقد لخصها بأنه سعى لإقناع  الجمهور الاسرائيلي بالانقلاب على  عملية السلام ، عندما ساهم بترسيخ انقلاب حماس في قطاع غزة ، وحرص على ايصال المال لحماس ، ونذكر بأن أفيغدور ليبرمان، كان أول من قال قبل بضع سنوات :"  أن نتنياهو أرسل رئيس الموساد يوسي كوهين وضابط الجيش الإسرائيلي المسؤول عن غزة، هرتسي هاليفي، إلى الدوحة لحث القطريين على مواصلة إرسال الأموال إلى حماس " . وحتى انه قال :" للمرة الأولى تمول إسرائيل "حماس " ضد نفسها "!! ثم استقال ومعه بينيت من حكومة نتنياهو ، ونعتقد أن اسامة حمدان المتحدث باسم حماس الذي تحدث عن اجندات خارجية يعلم هذا الأمر بحذافيره وتفاصيله !!..ويعلم أن نتنياهو قد مكن جماعته الرافضة لمبدأ الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس ، من انشاء سلطة امر واقع ، لاستغلال ظاهر سلاحها الصاروخي القريب والبعيد المدى ،ولكن بقدرات تدميرية متواضعة جدا في باطنه ! وذلك لتبرير سياسته بمنع قيام دولة فلسطينية ، فهو القائل للصحفيين :" الجميع يفهم كيف ستكون هذه الدولة، بعد أن رأينا دولة فلسطينية صغيرة في غزة " ثم كشف أهدافا بعيدة المدى معروفة  ومعلومة لنا ولقيادتنا ، لكنها تصدر اول مرة على لسان رئيس حكومة اسرائيلية  بقوله : " الجميع بات يفهم ما سيحدث لو استسلمنا للضغوط الدولية، ومكنّا هذه الدولة في يهودا والسامرة، المحيطة بالقدس وضواحي تل أبيب "!... حتى أن يائير لبيد رئيس المعارضة ، وغانتس الوزير في حكومة الحرب انزعجا من حديث الرئيس الأمريكي بايدن المتكرر عن حل الدولتين منذ اندلاع الحرب ، وبلغ الأمر بنتنياهو ارسال بلاغ عبر هذا المؤتمر الصحفي للبيت اعلان رفضه لحل الدولتين " حتى لو كانت هذه رغبة أقوى حليف لإسرائيل " ، هذا إذا كان بايدن قد عدل عن قناعته بأن "الحل يتطلب عودة المسيح " !..  

يدرك نتنياهو أن الشعب الفلسطيني وحركة تحرره الوطنية هي المانع من تجسيد مشروع المنظمة الصهيونية كالمرسوم في المخططات الاستعمارية ، لذلك قال :" نحن في حرب وجودية ولن نسمح بالعودة إلى أوسلو " حتى بدا هذا الدكتاتور كما وصفه ايهود باراك كأعمى لايبصر الحقيقة ، وهي ان قيادة الشعب الفلسطيني تناضل لتثبيت خريطة دولة فلسطين في القانون الدولي ، والحق الفلسطيني لدى ضمائر شعوب العالم ، بعد تجاوزها اوسلو المغتال بقرار من الصهيونية الدينية والسياسية على حد سواء ، وهنا لابد من القاء الضوء على تحليل لشبكة "سي بي سي نيوز" الأميركية وملخصه أن :" نتنياهو قد وضع سياسة لسنوات عديدة ، عززت حماس أبقت غزة على حافة الهاوية مع إضعاف السلطة الفلسطينية". .هذا كله رغم تحذيرات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت الذي قال لصحيفة معاريف. :"إن نتنياهو تصرف "بشكل يتعارض تماما مع التقييم الوطني لمجلس الأمن القومي الذي قرر أن هناك حاجة للانفصال عن الفلسطينيين وإقامة دولتين". .ولأننا  نقرأ ببصيرة حادة ، ولأننا نعتبر اعلان نتنياهو فخره بمنع قيام دولة فلسطينية ، هو اعلان مسئوليته المباشرة عن اغتيال السلام ، ولأن السلام لن يحل في المنطقة ما يتحقق  ويتجسد الاقرار والاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية ، نود تذكير الذين منحوا نتنياهو  20 سنة من المبررات لتنفيذ مخططه ، وتحويلها الى اجراءات عملية حتى اعلانه المسئولية عن الجريمة ، نذكرهم بقوله :" إن كل من يقف ضد مبدأ الدولة الفلسطينية يجب أن يكون مع تحويل الأموال إلى حماس ، لأن الحفاظ على الفصل بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحماس في غزة يمنع اقامة دولة فلسطينية ".

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...