حرب غزة في رسومات أطفالنا
الكاتب: فادي أبوبكر
أطلق رئيس الوزراء الأول لإسرائيل ديفيد بن غوريون مقولة " الكبار يموتون والصغار ينسون"، إلا أن شعبنا في كل أماكن تواجده أفشل مخططات الاحتلال في كي وعيه ودحض مقولة "الكبار يموتون والصغار ينسون"، من خلال توريث الصغار حب فلسطين والدفاع عنها. ففلسطين كما وصفها والدي الشهيد قدري أبوبكر هي "القرار ، وهي إشارة المستقبل، وهي خطوة الفعل وهي الأغنية التي لا تنسى".
ضمن مساق بستان الفن الذي أتمّته -وطني البهيج أريج- في معهد الفنون البصرية برام الله، أقام المعهد معرضاً لرسومات الأطفال، ولفتتني إحدى رسومات ابنتي اريج البالغة من العمر 6 سنوات التي تحاكي مآسي الحرب على غزة ( أمّ تحتضن إبنتها وهي تنزف دماً).. لأستذكر هنا ما قاله استاذي وصديقي الدكتور عبد الرحيم الشيخ "الحرب تكتبنا ولا نكتبها"..
رسومات ذات معنى وذات علامة بصرية وذات حضور تعبيري قد يكون من النضج الكامل أن تُقرأ وتُفهم، لأنها تعبّر عن عمق داخلي مُؤثر في نفوس أطفالنا، وفيما يفكّرون فيه وما يشعرون به وأفق تفاعلهم مع هذه الحرب التي تشكّل أكبر الكوارث الإنسانية التي عرفها التاريخ البشري على الإطلاق.
واهمون إن كنتم تظنون أن الكبار يموتون والصغار يموتون والبقية ينسون .. فمن تبقّى من أطفالنا سيكبرون وسينجبون و برفع شارة النصر والابتسامة التي تغيظكم مستمرون...
وكما قال شاعرنا الراحل محمود درويش :
قد يزرعون الدبابات في أحشاء أطفالها ونسائها وقد يرمونها في البحر أوالرمل أو الدم ولكنها
لن تكرر الأكاذيب ولن تقول للغزاة: نعم
وستستمر في الانفجار
لا هو موت ولا هو انتحار ولكنه أسلوب غزة في إعلان جدارتها بالحياة..
وستستمر في الانفجار "

