الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:46 AM
الظهر 11:52 AM
العصر 3:08 PM
المغرب 5:42 PM
العشاء 6:57 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

"نتنياهو" والطغيان في أسس العدوان

الكاتب: بكر أبوبكر

بالعام 2016 أظهرت دراسة بعنوان «تقرير الكراهية» لصندوق "بيرل كتسنلسون" ارتفاع منسوب العنصرية والتحريض بنسبة 20٪ في (إسرائيل) وارتفاع الدعوات للعنف بنسبة 40٪ خلال العام الموشك على الانتهاء. ومنذ بدء العام رصدت 3.5 مليون مقولة عدوانية وعنصرية وتحريضية بالعبرية خلال 2015 أي 300 ألف مقولة بالشهر.وتشمل هذه المقولات دعوات للقتل والحرق.

أما في العام 2023 و2024 فلك أن تجد في كل موضع وعند كل صورة ومع كل رصاصة او قصف أو قتل بلا أي مبرر كراهية وتحريضًا وفعلًا يشكل جريمة حرب وإبادة. وكأن كل الطيف السياسي الصهيوني وخاصة اليميني المتطرف قد اصطفّ ضمن معسكر الفاشيين أو النازيين ليس بالتصريحات فقط وإنما بالفعل العدواني على الأرض مادعى محكمة العدل الدولية أن تطالب الحكومة الإسرائيلية بوقف التحريض، ومعاقبة من يدعون عليه!؟ ولا مستجيب حيث تواصلت التحريضات العنصرية؟

الكراهية والحقد واقترانهما مع العدوان على غزة غُمرا بالشعور بالمهانة والمذلة الذي دعى للانتقام وفجّر حقيقة المواقف والمشاعر الجياشة القديمة المتجددة ضد فلسطين وضد العرب والفلسطينيين، وضد الامم المتحدة ذاتها كما الحال ضد محكمة العدل الدولية وضد "الانروا". ولنضرب مثالًا قديمًا من عام 2016 -ما كنّا ضمناه في أحد مقالاتنا- حيث قال "نتنياهو" مهاجما الامم المتحدة ومن على منبرها: "بدأت الامم المتحدة كقوة اخلاقية وانتهت بمسرحية هزلية ومسخرة( ) وما سأقوله لكم سيدهشكم لأنني سأخبركم أن مستقبل "اسرائيل" في الامم المتحدة زاهر ووردي، وأنا أعلم ان سماعكم لهذا الكلام مني أمرًا مستغربًا، وذلك لأنني واظبت عامًا إثر آخر على مهاجمة الامم المتحدة لانحيازها ضد "اسرائيل" الديمقراطية وحينها استحقت الأمم المتحدة كل انتقاد وكل كلمة قلتها".

أما عن رفضه المتكرراليوم بالعامين 2023-2024 للدولة الفلسطينية ولكل من حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح، ولحركة حماس وبل للسلطة الوطنية الفلسطينية فلم يكن جديدًا، فلقد قال ذلك بملء الفم أمام كل الرؤساء الامريكان. فعلى سبيل المثال  لم يتورع أمام الرئيس الامريكي السابق "أوباما" عن تأكيد رفضه للسلام، برفضه للمؤتمر الدولي السلام، ورفضه لإزالة المستوطنات، ورفضه لتدخلات الأمم المتحدة التي شن عليها هجومه المتكررأيضًا.


ومما يذكر لنتنياهو  تبجحه في المؤتمر الصحافي 16 كانون الأول 2023م حين تفاخر بأن كان له الفضل بإعاقة إقامة دولة فلسطينية على مدار سنوات حكمه، وعبر تجنب أي نقاش سياسي حول حق الفلسطينيين بإقامة دولة، وينظر إلى هذه الدولة فقط من منظور الأمن الإسرائيلي. وفي المؤتمر نفسه، صرح نتنياهو أيضا بأن "فتح وحماس متفقتان على تدمير "إسرائيل"، لكنهما مختلفتان على الأسلوب"، وليس أدل على الأمر برأيه سوى أن القيادة الفلسطينية في رام الله ترفض حتى الآن إدانة هجوم حركة "حماس". 

لنعود لآخرما قاله نتنياهو فلقد قال في نقاش لجنة الشؤون الخارجية والأمن الإسرائيلي 12/12/2023م، أن اتفاقات أوسلو "كانت أكبر خطأ ارتكبته إسرائيل"، مشيرا إلى أن "كلا الطرفين ("حماس"والسلطة) من المجتمع الفلسطيني يريدان بشكل أساسي القضاء على "إسرائيل"".

إن التصريحات العنصرية والتحريضية والفاشية المغموسة بالدم اليوم تملأ صورها كل الصحف والفضائيات ووسائط التواصل الاحتماعي والمواقع، وجاء الكثير منها ومن زمرته في رقعة الدعوى المقدمة لمحكمة العدل الدولية من جنوب إفريقيا بمواجهة "إسرائيل" لتهمة الإبادة الجماعية للفلسطينيين

لكن لنعد أكثر الى الوراء فنجد نتنياهو في كتابه المليء بالزيف المعنون "مكان تحت الشمس" (المنشور عام 1995م) وفي الفصل الرابع يقول كنموذج فاقع أَنَّ العرب شنوا الحرب في 1967 وخسروها، وإنَّ احتلال "إسرائيل" للضفة الغربية وقطاع غزة والتي يسميها تزييفًا "يهودا والسامرة" ليس هي مصدر النزاع العربي- الإسرائيلي، إذ إنَّ الصراع بدأ قبل ذلك، وكذلك الأمر بالنسبة لقضية اللاجئين الفلسطينيين فالعرب هاجموا "إسرائيل" عام 1948 ولم تكن مولودة بعد، ولكن العرب يستخدمون اللاجئين من أجل تبرير كراهيتهم ل"إسرائيل" ( )

وليستنتج بتبسيط شديد واستغفال واستهبال واستحمار إنَّ السبب الحقيقي للنزاع هو "أنَّ العرب أوجدوا هوية فلسطينية جديدة، وخلقوا بالأكاذيب، شعبًا جديدًا مختلفًا هم "الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة"". (الكتاب، ص 173)

ومشيرا أيضًا الى أنه: في "الشرق الأوسط" لا يمكن تحقيق الأمن ل"إسرائيل" إلا عبر "قوة الردع المعتمدة على قوة الحسم". (الكتاب، ص 289)، فلا بديل ل"إسرائيل" إلا سلام مسلح وحذر بحيث يوفر القوة الكافية لها لردع العرب، ولا شك أَنَّ الذي أجبر الدول العربية التي وقعت اتفاقيات مع "إسرائيل" هو القوة وليس الرغبة بالسلام من قبلهم.

إن النقاط المذكورة لا تفي ملِك "إسرائيل" المتوج حقّه من الوصف وهو اليوم في مصاف كبار الخاسرين من اللعبة الدموية ضد فلسطين والشعب العربي الفلسطيني، حتى تعالت الأصوات في ظل المعمعة والعدوان مطالبة بالتخلص منه سرًا وعلنًا ولنأخذ نموذجًا واحدًا فاقعًا حيث قال الكاتب والسياسي ألون بن مائير أنه على نتنياهو أن يرحل قبل أن يتسبب في مزيد من الضرر لا يمكن إصلاحه ل"إسرائيل"، موضحًا بما نلخصه لماذا على نتنياهو أن يستقيل مخزيًا حسب ألون بن مائير
1-تشكيل الحكومة الأكثر تطرفاً
2-إخضاع القضاء
3-المساس بالأمن القومي (بتصوير الفلسطينيين عدو وجودي)
4-استقطاب الإسرائيليين (بتوسيع الانقسامات)
5-بناء وتوسيع المستوطنات
6-تكثيف معاداة السامية (بما يفعله بالفلسطينيين)
7-تنفير الولايات المتحدة (يتحداها، وهو مختل مثل "ترامب")
8-تعزيز قوة "حماس" (بالأموال القطرية وتأليبها ضد السلطة)
9-التلاعب بالمشهد السياسي (للبقاء بالسلطة)
10-إنفار يهود العالم
11-الفساد (الشخصي والسياسي)
12-تحدي المجتمع الدولي (لايعترف بالدولة الفلسطينية)
13-كتابة أحلك فصل في تاريخ إسرائيل.

دعني اختم هذا المقال بأن أضع ملخصًا من ندوة فكرية شاركت بها حول شخصية الإرهابي "نتنياهو" وأفعاله الإرهابية الفاشية، والتي سيحاسب عليها آجلًا إن لم  يكن عاجلًا إن كان محليًا فيجب أن يكون أيضًا دوليًا، وما ينطبق على سلوكيات أمثاله من زمرة الإرهاب والعدوان والشر حيث كانت الحصيلة على شكل نقاط كالتالي:

1-استهانة بالدم الفلسطيني، وسخرية من الإنسانية
2-احتقار دول العالم ومؤسساته وقيم العدل والمساواة والسلام (انظر كيف يحتقر محكمة العدل الدولية، وغيرها)
3-عجرفة وطغيان وكِبر (لا اعتراف بالخطأ ولا شعور بالندم)
4-عنصرية واستعلاء وإقصاء (أنظر شعاره بتحقيق أهداف الحرب)
5-استغلال للدين والخرافات التاريخية (العماليق، القدس...)
6-استغلال للمحرقة و"معاداة السامية"
7-الكذب على الجمهور الإسرائيلي، وعلى مجمل العالم
8-استغلال الدعم الأمريكي واستخدامه غير المحدود
9-استحضار لقيم القوة الساحقة وتطبيقها (من نصوص التناخ، ومن أبيه وجابوتنسكي)
10-استهبال واستغفال واستحمار العالم العربي برمّته، فمن جهة يستعبده ويكبّله باتفاق "ترامب-ابراهام"، ومن جهة يستنزفه ويهيمن عليه ويحطم قيمه العربية والإسلامية والوحدوية الأصيلة، بالتضليلات والأكاذيب ومصطلح"الشرق الأوسط الجديد".
11-لايهتم بآراء الآخرين، ولا يسايرهم، حتى إن عاش بعزلة أوتحول لعبء قانوني عليهم (أنظر أمريكا والشركاء).

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...