الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 3:54 AM
الظهر 12:40 PM
العصر 4:20 PM
المغرب 7:52 PM
العشاء 9:25 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

تيه البدائل زمن الحرب

الكاتب: عمر حلمي الغول

 

 

ما فتئت بعض القوى والشخصيات الفلسطينية تسبح عكس التيار الوطني، سعيا وراء الانقضاض على مكانة ودور منظمة التحرير الفلسطينية عبر خلق البدائل المسخ بذريعة الإصلاح، وإعادة بناءها على أسس وحدوية وديمقراطية، تلك البضاعة الفاسدة والبالية، ومكشوفة الأهداف والمرامي الخبيثة، والتي لا تمت للوحدة والديمقراطية بصلة، بل هي لصيقة الصلة بالسياسات الانقلابية التدميرية، ولخدمة اجندات بعض عربية وإقليمية ودولية لتهشيم وتكسير صورة ودور المنظمة كممثل شرعي ووحيد الشعب العربي الفلسطيني.
وما يجري في زمن حرب الإبادة الجماعية الأميركية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في الوطن عموما وقطاع غزة خصوصا من الركض في متاهة الانقضاض والتخريب المتعمد والمقصود لمنظمة التحرير باستخدام التفريطيون والمتسلقون الانبطاحيون شعارات وعناوين مغطاة بألوان فسفورية براقة لاستقطاب الشباب الوطني المتأثر بعمليات التحريض والتخوين والتكفير من جهات بعينها في الساحة، لهو جزء لا يتجزأ من حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني. لان سادة البيت الأبيض وربيبتهم اللقيطة إسرائيل وأدواتهم المأجورة من عرب وعجم يسعون جميعا لتصفية القضية والمشروع الوطني، ليس من خلال توسيع وتعميق عمليات القتل والتهجير والاعتقال والتدمير المنهجي لمعالم الحياة الفلسطينية المواكبة لروح العصر الحديث بالمعايير النسبية ووفق مستويات التطور الاجتماعي والاقتصادي والثقافي المعرفي والعمراني في الدولة الفلسطينية المحتلة، ومراكز ومنارات العلم من مدارس وجامعات، وإخراج المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة، وحتى المعابد من كنائس ومساجد فقط، انما للتصفية الكلية للكيانية الفلسطينية الوليدة.
وللعلم ان ما يجري هذه الأيام مع دخول حرب الإبادة الجماعية شهرها التاسع للهجوم على المنظمة، انما سبقها العديد من المحاولات العبثية في استهداف للمنظمة وخلق البدائل الكسيحة والمأجورة، التي باءت بالفشل والسقوط في الزوايا والانفاق المظلمة على هامش النضال الوطني التحرري، وبقيت منظمة التحرير شامخة ورائدة للكفاح الوطني التحرري. ولن يكون مصير العابثون وتجار حرب الإبادة أفضل حالا ممن سبقهم من قوى وشخصيات متهافتة، وستبقى المنظمة عنوانا ومنارة للكل الوطني، وحاضنة لمن يرغب بالانضواء تحت رايتها وعلى أرضية برنامج الاجماع الوطني.      
كما لم تكن قيادة منظمة التحرير يوما ضد التطوير والإصلاح والوحدة على أسس ديمقراطية، كونها قامت وتأسست على ركائز جامعة للوطنيين والقوميين والديمقراطيين من مختلف الاتجاهات والمشارب السياسية من القوى والأحزاب والشخصيات الوطنية، وبالتالي لم تقم المنظمة على أسس فئوية، وأجندات خاصة لهذا الفصيل او ذاك، وكانت ومازالت حاضنة ووعاءً جامعا لمن يرغب الشراكة السياسية والتنظيمية والكفاحية من القوى الفاعلة والراغبة في انجاز الأهداف والثوابت الوطنية وتشهد دورات المجالس الوطني والمركزي على التبني الصادق والجاد والهادف الى التطوير والإصلاح الدوري والدائم في هيئاتها ودوائرها القيادية وبرامجها المختلفة.
مؤكد هناك دوما نواقص وحاجة للتطوير والارتقاء ببرامجها السياسية والتنظيمية والكفاحية وفقا للتطورات والتحولات السياسية للنهوض بمكانة ودور المنظمة، وتعزيز القواسم المشتركة مع القوى والأحزاب والشخصيات الوطنية. ولكن من يريد الإصلاح وحماية دور المنظمة كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني في زمن حرب الإبادة الجماعية الصهيو أميركية وحلفائهم وادواتهم، لا يكون بالانقلاب عليها، واختطافها، وخلق البدائل الهزيلة والمأجورة، التي تنطلق من حسابات واجندات فئوية وإقليمية ودولية، بل من خلال المشاركة الفاعلة والايجابية في أطرها الجامعة حرصا على تعزيز مكانتها الريادية، ولحماية منجزاتها الوطنية وتطويرها وتعزيزها وترسيخها لتبقى رافعة للنضال الوطني.
بيد ان المجموعات العبثية تأبى ولوج الطرق الديمقراطية والهادفة لاستنهاض المنظمة، لأنها أسيرة اجندات من يقف خلفها من دول وقوى مقابل أثمان بخسة، ولخدمة تلك القوى واسيادها في البيت الأبيض وتل ابيب. مع ان اللحظة الراهنة تستوجب من كل وطني صادق ومخلص لأهداف الشعب العمل معا، ورص الصفوف وشحذ الههم لتخليص الشعب من ويلات حرب الإبادة الجماعية وأهدافها الخبيثة والتصفوية لكل ملمح وطني، ولإبادة الشعب، او نفيه من ارض وطنه الام فلسطين لتعميق النكبة الكبرى عام 1948، والاندفاع سويا ومن خندق الوطنية الجامع منظمة التحرير لبلوغ استقلال الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم ووطنهم على أساس القرار الدولي 194، وتحقيق تقرير المصير. فهل يدرك التفريطيون الانبطاحيون والغوغائيون أصحاب الشعارات الديماغوجية طرق الإصلاح والتطوير والوحدة الوطنية، ويعودوا الى جادة الصواب؟
oalghoul@gmail.com
 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...