نبض الحياة: مجزرة المواصي اهداف وذرائع
الكاتب: عمر حلمي الغول
صباح أمس السبت 13 يوليو الحالي، الموافق اليوم 281 من حرب الإبادة الجماعية على الشعب العربي الفلسطيني من قبل العدو الصهيو أميركي ارتكبت الطائرات الحربية الإسرائيلية في الساعة 10,20 مجزرة وحشية جديدة مروعة استهدفت موقع مواصي خانيونس لإيواء النازحين وخيامهم، استخدمت فيها 5 قنابل ثقيلة من زنة ال900 كليو غرام من المتفجرات القاتلة والقادرة على اختراق طبقات الأرض المسلحة بالباطون، وأودت بحياة ما يزيد عن 71 شهيدا، و289 جريحا جلهم من أطفال ونساء النازحين. وادعت القيادة الإسرائيلية العسكرية انها استهدفت اغتيال محمد الضيف (أبو خالد)، القائد العسكري لكتائب القسام، ورفيقه رافع سلامة، قائد كتائب القسام في محافظة خانيونس، وان معلوماتها الاستخبارية "أكدت وجودهما" في المنطقة، ومع ذلك لم تؤكد القيادة الإسرائيلية سقوطهما شهداء.
وبقراءة التقارير العسكرية الإسرائيلية ومعلوماتها المتضاربة، فإن المتلقي بغض النظر عن هويته السياسية او العسكرية او الإعلامية يصل الى استنتاج علمي مفاده، أولا ان ذريعة اغتيال الضيف وسلامة كاذبة ومفضوحة، وتهدف للتغطية على المجزرة الوحشية في منطقة إيواء النازحين الفلسطينيين، التي يطلب الجيش الإسرائيلي من المواطنين الفلسطينيين اللجوء لها؛ ثانيا ادعاء الاغتيال لأبرز شخصية قيادية عسكرية في حماس يهدف للتشويش وتعميم الإحباط في أوساط المجموعات القتالية من حماس واذرع المقاومة الفلسطينية؛ ثالثا التأكيد للنازحين الفلسطينيين حيثما كانوا، عدم وجود مكان آمن، وان لعبة الدومينو الإسرائيلية المروعة تستهدف إدخال فكرة أساسية واحدة في وعي الفلسطيني، وهي ان لا مكان آمن في الوطن الفلسطيني عموما وقطاع غزة خصوصا، وكي وعيه للاستسلام ورفع الراية البيضاء، وان هذه الأرض المحروقة ليست مؤهلة للبقاء والحياة، وبالتالي عليكم الرحيل القسري لشتات جديد؛ رابعا استمرار حرب الإبادة الجماعية على أبناء الشعب الفلسطيني في كل مدينة ومخيم وقرية ومنطقة نزوح جديدة او قديمة، فوق وتحت الأرض، ولا مجال لوقفها. لان الهدف الأساس لنتنياهو وحكومة حربه هو تحقيق هدف الإبادة الجماعية للفلسطينيين من ارض وطنهم الام، فلسطين؛ خامسا قطع الطريق على صفقة تبادل الاسرى ووقف الحرب على القطاع، لإن رئيس حكومة الحرب لا يريد ابرام أي صفقة، ويعمل من أجل مواصلة حرب الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، بهدف بات معروفا البقاء على كرسي الحكم، إضافة للهدف الأيديولوجي والاستراتيجي في اقتلاع أبناء الشعب الفلسطيني في أوسع وأكبر وأضخم عملية تطهير عرقي في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تجسيدا لشعار الحركة الصهيونية الناظم "ارض بلا شعب، لشعب بلا ارض" الكذبة الصهيونية الكبرى والمكشوفة، فلا هم شعب، ولن يكونوا شعبا، وانما مجموعات اثنية من اليهود الخزر الأوروبيين واتباعهم من اليهود العرب المرتزقة.
سادسا تتحمل المسؤولية الأولى عن المجزرة الوحشية الجديدة الإدارة الأميركية الحالية، التي مازالت تناور وتسوف وتماطل في تدوير زوايا قرار مجلس الامن الدولي 2735 تساوقا مع رؤية رجل إسرائيل القوي، الذي يرفض وقف الحرب الوحشية الفظيعة؛ سابعا استهدفت المجزرة الوحشية ضد الأطفال والنساء ارسال رسالة جديدة قديمة لكل العالم واقطابه ومنظماته الأممية ومحكمة العدل الدولية ومحكمة الجنائية الدولية، أن إسرائيل النازية فوق القانون، وهي من يحاكم العالم، ولا تحاكم؛ ثامنا شاءت ان ترسل رسالة شكر للوسطاء العرب ولسادتها في واشنطن، لشكرهم على جهودهم في التغطية على حرب الابادة. لان وساطتهم بمثابة طواحين هواء، وهي أفضل غطاء على جرائم حربها المروعة.
هذه هي اهداف وذرائع مجزرة المواصي الإسرائيلية الأميركية الوحشية والقذرة، التي ترفع الكرت الأحمر في وجه العالم ومنظماته الأممية ومعاهداته وشرائعه وقوانينه وحقوق الانسان، والتي تتطلب من العالم الحر وكل الدول والبرلمانات والاتحادات والنقابات والمؤسسات الثقافية والأكاديمية والطلابية الوقوف صفا واحدا خلف العدالة الإنسانية والضغط على الولايات المتحدة لوقف جرائم حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، والكف عن تغطية جرائم دولة إسرائيل اللقيطة والفاشية، واطلاق يد المحاكم الدولية في إقرار القرارات الأممية لملاحقة دولة المرتزقة الخزر الصهيونية وقادتها، وعزلها كدولة منبوذة ومارقة وخارجة على القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي، وفرض العقوبات السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والتجارية والأمنية العسكرية عليها. لأنه ما لم تفرض دول العالم ومنظماته الأممية المختلفة عقوبات على إسرائيل النازية الهمجية، فإنها ستكون خطرا على البشرية كافة بما فيها الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية، شاءوا ام ابوا فإن اداتهم ستنقلب عليهم، وتعود مجددا لإحياء المسألة اليهودية بشاكلة مختلفة في أوروبا وأميركا الشمالية.
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com

