الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:49 AM
الظهر 12:40 PM
العصر 4:16 PM
المغرب 7:11 PM
العشاء 8:29 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

تركيا تتقدم الجميع في الموقف والسلوك

رأي مسار

مع تصعيد الحرب الإسرائيلية الأمريكية المشتركة على كل الجبهات، وقلبها الفلسطينية غزة والضفة، وبعد أن اتحدت أمريكا مع إسرائيل في مواجهة تسونامي الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وزالت الفوارق حتى اللفظية بين سموتريتش وروبيو، أقدمت تركيا على خطواتٍ عمليةٍ ضد إسرائيل، لم يسبق أن حدث مثلها منذ تأسيس الدولة العبرية.

ما أعلنته تركيا لا يحسب بأرقام الربح المالي أو الخسارة بل بالحسابات الاستراتيجية وتأثيرها على السياسات الإسرائيلية.

تركيا تقدمت على الجميع في الموقف والسلوك ولا يُعرف بعد مَن مِن الدول العربية وغير العربية ستحذو حذوها... كيف ومتى؟

لكي يحصل الرئيس محمود عباس على تأشيرة دخولٍ إلى نيويورك فعليه تقديم المستلزمات التي تحددها الإدارة الأمريكية، ودون الإسهاب في سردها لكثرتها، فخلاصتها تقول... إنها استسلامٌ سياسي يقدم فيه الفلسطينيون كل أرصدتهم التي راكموها على مدى كفاحهم الطويل، مقابل تأشيرة دخولٍ إلى المكان الذي يدخله الجميع وهو حرم الأمم المتحدة في نيويورك.

يفترض أن لا يكون الرد فلسطينياً فقط، ولا ركيكاً كوصفه مخالفةً للبروتوكولات التي تنظم وضع الأمم المتحدة، والدخول إليها والخروج منها، من قبل جميع زعماء وممثلي دول العالم، بما في ذلك من تناصبهم أمريكا العداء وحتى من هي في حالة حرب باردة أو ساخنةٍ معهم.

تستطيع أمريكا الدوس على كل القوانين والبروتوكولات التي وقعتها وأعلنت التزامها بها بذات السهولة التي تدوس فيها القوانين والأعراف والمؤسسات الإنسانية والسياسية الدولية، وفيما يتصل بشروطها للحصول على تأشيرة دخولٍ للرئيس الفلسطيني لنيويورك، فهي مستنسخةٌ حرفياً عن أدبيات سموتريتش وبن غفير ونتنياهو، ومن هم على شاكلتهم في إسرائيل.

حدث ذات مرة أن امتنعت أمريكا عن منح تأشيرة دخول للزعيم الراحل ياسر عرفات، فكان أن نقلت الجمعية العامة كلها إلى جنيف، يُفترض أن يحدث هذا إذا ما أصرّت أمريكا على حجب تأشيرة الدخول عن الرئيس الفلسطيني ووفده.

بعد أن عرفنا من الذي رشحه البيت الأبيض لحكم غزة، بقي أن نعرف من سترشحه إسرائيل لحكم إمارة الخليل، في كلا الحالتين الأمر هزلي تماماً ولا يستحق تحليلاً سطحيا أو عميقاً، ذلك أن قراءةً لمجمل التصريحات الرسمية الأمريكية والإسرائيلية، ليس فقط بشأن غزة وإنما بشأن العالم كله، فإننا نجدها جميعاً ليس فقط مستحيلة التحقق بل ذات طابع هزلي.

أمريكا كلّفت كوشنير وتوني بلير بوضع خطط استثمار الريفييرا الخيالية بعد إفراغها من أهلها، وكأنها ستجعل غزة نسخة عن أبراج ترمب وكازينوهاته.

أمّا إسرائيل فسوف تبحث في اجتماع الكابينت القادم مشروع فصل الخليل عن الضفة وجعلها إمارةً تحكمها العشائر كما لو أننا في العصر الجاهلي.

لن نزيد في هذا الأمر عن قرار الخليل الذي أشهرته قبل أسابيع بأن المدينة والمحافظة وكل من عليها ليسوا مجرد جزءٍ لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المنشودة، بل إنهم في مكان القلب من الكيان الفلسطيني الوطني الذي عنوانه ومضمونه الحرية والاستقلال، وإطاره المنظمة والسلطة والدولة وهذا ما اجمع عليه كل الفلسطينيين أينما وجدوا.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...