تحذير دولي من إعادة احتلال غزة وتصاعد العدوان

الكاتب: سري القدوة
الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، إلى جانب ما تشهده الضفة الغربية من مخططات ضم واستيطان واعتداءات متصاعدة من المستعمرين تجاوزت كل التصورات الإنسانية والقانونية، وأن الاحتلال ينتهج سياسة واضحة تقوم على التهجير القسري والتجويع ومنع وصول المساعدات الإنسانية .
تكثيف العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة غزة سيعرض نحو مليون شخص لنزوح قسري جديد وأن أي تصعيد إضافي من شأنه ان يفاقم المعاناة ويدفع المزيد من المواطنين نحو الكارثة، في ظل المجاعة الموجودة وأن قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة وأوامر الإخلاء يجبران عائلات بأكملها على ترك منازلها مرة أخرى وسط الخوف والدمار .
المواقف والتصريحات العدوانية التي أطلقها ما يسمى بوزير المالية في حكومة الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش، والتي دعا فيها بشكل علني إلى استخدام سياسة التجويع ضد أكثر من مليوني مدني في قطاع غزة، من خلال قطع المياه والكهرباء والغذاء، وأن من لا يقتل بالقصف سيموت جوعا، وهو ما يحدث منذ 23 شهرا، كما اقترح التهجير القسري كحل نهائي تمهيدا لضم القطاع، وتمثل هذه التصريحات اعترافا صريحا بسياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي تنتهجها حكومة الاحتلال، وتشكل جريمة حرب مكتملة الأركان بموجب القانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي .
خطاب الاحتلال التحريضي أصبح سياسة واقعية يفرضها الاحتلال ويتم ترجمتها عمليا على ارض الواقع منذ ما يقارب العامين من خلال الحصار الخانق واستهداف مراكز الإغاثة، وتدمير البنية التحتية، ومحاولات النزوح القسري، وممارسة جرائم الإبادة والمجازر الدموية في قطاع غزة ودعم جرائم وإرهاب المستعمرين بالضفة الغربية المحتلة، ما يجعل حكومة الاحتلال شريكا مباشرا في جرائم ضد الإنسانية .
يجب استمرار الجهود الدولية وأهمية متابعة الأوضاع من قبل مجلس الأمن وتطبيق الدعوة التي صدرت بالبيان المشترك باستثناء الولايات المتحدة، والخاصة بوقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار في قطاع غزة، وزيادة المساعدات بشكل كبير في أنحاء القطاع، ورفع إسرائيل، قوة الاحتلال، فورا ودون شروط جميع القيود المفروضة على إيصال المساعدات حيث دعوا إسرائيل إلى التراجع الفوري عن قرارها بالسيطرة على مدينة غزة حيث سيؤدي قرار إعادة احتلال قطاع غزة إلى تفاقم الوضع الإنساني، وسيعرض حياة جميع المدنيين للخطر كما ذكر البيان الدولي .
على مجلس الأمن الدولي اتخاذ خطوات عاجلة بما فيها فرض عقوبات على إسرائيل وان من شان تلك الخطوات تقييد تدفق الأسلحة إلى دولة الاحتلال، وخصوصا في ظل استمرار دعوات المجتمع الدولي منع تنفيذ إسرائيل خطتها في احتلال وتدمير قطاع غزة، ولا بد من المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن، تحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسية، للتصدي الى ما يخطط له جيش الاحتلال بشأن اقتحام مدينة غزة وارتكاب جرائم وفظائع بحق الأبرياء، ويجب العمل على أهمية التحرك الفوري لوقف هذه السياسات الإجرامية ووضع خطة شاملة لإنهاء المأساة وضمان إيصال المساعدات الإنسانية .
يجب تكثيف الجهود الدولية العاجلة للضغط من أجل وقف العدوان، وإنهاء سياسة التجويع وضرورة تعزيز الدعم العربي والدولي لنصرة القضية الفلسطينية ومواجهة سياسات الاحتلال ويجب استمرار الجهود لدعم الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية وأهمية أن يترافق مع دعم سياسي وقانوني على أرض الواقع، يمكن دولة فلسطين من ممارسة حقوقها المشروعة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية .