الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:11 AM
الظهر 11:52 AM
العصر 2:48 PM
المغرب 5:15 PM
العشاء 6:33 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

ملف أُغلق.. وملف ترك مفتوحا: الأسرى بين وعود السابع من أكتوبر ونتائج حرب الإبادة

الكاتب: عبد الفتاح دولة 

لم يكن ملف الأسرى تفصيلا عابرا في هجوم السابع من أكتوبر، بل كان عنوانه الأبرز كما أعلنته حركة حماس صراحة: تحرير جميع الأسرى الفلسطينيين وتبييض السجون.
اليوم، وبعد عامين وأكثر من حرب الإبادة على قطاع غزة، تتبدد الشعارات أمام حصيلة لا يمكن إنكارها: الاحتلال أغلق ملف أسراه ومفقوديه بالكامل، فيما ترك ملف الأسرى الفلسطينيين في أسوأ حالاته منذ عام 1967.
إعلان حكومة الاحتلال استعادة الجثمان الأخير للجندي المفقود، وتسجيل ذلك "نصرا" وإيفاء بالوعد بعدم وقف الحرب قبل إغلاق الملف، ليس تفصيلا دعائيا. إنه تعبير عن واقع سياسي وأمني جديد، أنهت فيه حكومة الاحتلال واحدة من أعقد قضاياها الداخلية، ورفعت عن نفسها ضغطا استراتيجيا طالما شكل نقطة ضعف لها.
في المقابل، ماذا عن الأسرى الفلسطينيين؟
قبل السابع من أكتوبر، كان عدد الأسرى في سجون الاحتلال يقارب أربعة آلاف. اليوم، تجاوز العدد عشرة آلاف أسير وأسيرة، في ظل ظروف اعتقالية هي الأقسى في تاريخ الحركة الأسيرة: تعذيب، تنكيل، إعدامات تحت التعذيب، تجويع، عزل، إخفاء ومصير مجهول، واعتداءات غير مسبوقة، جرت كلها بعد السابع من أكتوبر، ولم تتوقف رغم الصفقة.
حماس قالت إنها لن تذهب إلى أي صفقة تبادل لا تفضي إلى تحرير كامل الأسرى وتبييض السجون. لكن الصفقة تمت، والسجون لم تبيض.
بل إن عددا كبيرا من المحررين تحولوا من أسرى إلى مبعدين، لينتقلوا من ملف الاعتقال إلى ملف النفي، فيما بقي آلاف الأسرى داخل السجون، بينهم قيادات بارزة في الحركة الأسيرة من مختلف الفصائل، بمن فيهم من وعدوا بالإفراج عنهم.
الأخطر من ذلك، أن الصفقة التي كان يفترض أن تكون طوق نجاة، لم تنقذ الأسرى من تداعيات السابع من أكتوبر، بل تركتهم يواجهون أسوأ ظروف اعتقال عرفوها، كما تركت آلاف المعتقلين من قطاع غزة، أحياء وجثامين، بلا مصير معلوم، بعد أن أغلق باب التبادل الذي كان الأمل الوحيد لهم.
للمرة الأولى في تاريخ حروب الاحتلال، يغلق ملف الأسرى والجثامين والمفقودين الإسرائيليين خلال عامين، بينما يترك الملف الفلسطيني مفتوحا، نازفا،  مثقلا بالخسائر، ومجرّدا من أوراق الضغط.
هذا ليس نقاشا في النوايا، بل في النتائج.
والنتائج تقول إن هدف السابع من أكتوبر الأبرز لم يتحقق ولا اي من الوعود، وإن الكلفة التي دفعها الشعب الفلسطيني، وخصوصا في غزة، كانت كارثية، دون أن تُفضي إلى ما وُعد به الأسرى وعائلاتهم.
هنا، لا بد من طرح الأسئلة، لا للتجريح، بل للمسؤولية الوطنية:
كيف أُدير ملف الأسرى؟
كيف انتهت المعركة بإغلاق ملف الاحتلال لا ملفنا؟
ومن يتحمل مسؤولية هذه الحصيلة الثقيلة؟
أسئلة موجهة لحركة حماس أمام شعبها، وأمام الأسرى الذين تركوا يواجهون أقسى مصير في تاريخ الحركة الأسيرة.
وحتى الان، لا يبدو أن هناك استعدادا للإجابة عليها.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...