الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:32 AM
الظهر 11:49 AM
العصر 3:12 PM
المغرب 5:50 PM
العشاء 7:05 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

ترامب كان سعيدا بقطع رأس النظام في ايران .. ولكن الفرس قطعوا رجليه ويديه واقتلعوا عيونه في الشرق الأوسط

الكاتب: د. ناصر اللحام

انطباعات أولية عن الحرب الطاحنة – انتهت المفاجئات وترامب يبدو كطفل فاسد التربية ويحمل أسلحة نووية

في المقالة الماضية قبل الحرب بيوم واحد كتبت عن المفاجئات ومن يمكن أن يفاجئ من في هذه الحرب المجنونة التي شنها ترامب؟
وبعد أسبوعين من الحرب ودخولنا للأسبوع الثالث . أقول : لم يتوقع أحد ما حدث . ولا حتى المخابرات الامريكية والإسرائيلية التي ضللت نفسها بتقارير سهلة حول نهاية سريعة للنظام الإيراني وخروج الملايين من المتظاهرين لاستقبال ترامب ونتانياهو ، وان ما عملت عليه ونشرته إسرائيل وامريكا من ملايين الفيديوهات حول ايران وبكل اللغات ومنها الفارسية تبخر في اليوم الأول من الحرب .

سياسيا . لم يكن هناك أي خطة للحرب على ايران سوى عنوان واحد (البقاء السياسي لنتانياهو في الحكم في الانتخابات القادمة بعد أشهر). ولذلك دفعت الجبهة الداخلية الإسرائيلية والأمريكية والغربية ثمن هذه الخطة ولا تزال تدفعها. ورغم ان الرقابة العسكرية الإسرائيلية تحكم قبضتها على الرأي الاخر في إسرائيل ولا نسمع الا لماما عن انتقادات إسرائيلية لهذه الحرب ، الا ان الأسابيع القادمة سوف تشهد رؤية ادق واشمل ليوم الحساب في داخل إسرائيل .

وان ما منع ظهر الانتقادات ضد نتانياهو ليس الرقابة العسكرية والحرب والصواريخ فحسب ، بل موقف زعماء المعارضة في إسرائيل والذين سقطوا سياسيا أسرع من سقوط الصواريخ الفرط صوتية .

الفلسطينيون يعرفون اكثر من غيرهم ان الحروب مأساة بشعة لا نتمنى لأي شعب ان يعيشها ، وانها كارثة إنسانية شاملة لا تقف عند حدود . ومن غير الصحيح القول ان السلطة ومنظمة التحرير قد التزمتا الصمت في هذه الحرب . فقد حسمت القيادة الفلسطينية امرها منذ بداية هذه الحرب وهو انها مع السعودية بشكل مطلق وكامل سياسيا واعلاميا .وان ما تقوله الرياض تقوله رام الله .

بالنسبة للعواصم العربية فقد فوجئت أكثر من غيرها بخطة ايران العسكرية . كما ان الجمهور فوجئ بأمرين : أولا ان القواعد الامريكية كثيرة جدا في الدول العربية وخطيرة جدا . وثانيا انها لا تحمي الدول العربية بل ان جميع بطارياتها كانت لحماية إسرائيل . والاهم انها لم تستطع حماية نفسها ولا حماية تل ابيب .

أكبر مفاجئة حدثت هو التقدير الاستخباراتي الإسرائيلي الخاطئ والمغرور حول قدرة وقوة حزب الله . وسرعة تعافيه وتجاوزه لاختراق " البيجر" والتفجيرات واغتيال امينه العام . وبدا حزب الله الجديد هو أكبر فشل عسكري واستخباري وسياسي وسكاني واعلامي لإسرائيل .

المفاجئة التي لم تكتمل هي اليمن والحوثيين . فقد توقع الجميع بلا استثناء ان دخولها للحرب كان محتوما . وفشل الجميع وعلى رأسهم ترامب في توقع صمتهم وانتظارهم .

سواء استمرت الحرب لأسابيع قادمة أو انتهت الليلة . فان النتيجة لن تتغير . وكل طرف سوف يحاول إيقاع أكبر الأذى وان يستخدم أبشع الأدوات في ايلام الطرف الاخر دون ان تتغير النتيجة .

الحرب انتهت عمليا وسياسيا ، ولكن غباء القادة والجنرالات لم ينتهي بعد .

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...