الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:03 AM
الظهر 12:42 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:05 PM
العشاء 8:22 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

حضارة الإبادة.. والعصر الحجري

الكاتب: رأي مسار

سجّل التاريخ بعباراتٍ لا تُمحى، أن رجلين امتلكا القوة الأعظم في الشرق الأوسط والعالم، قاما بمحو ما تبقى من قيمٍ حضاريةٍ في القرن الحادي والعشرين، الأول دونالد ترمب، الذي يهدد بإعادة بلدٍ وشعبٍ إلى العصر الحجري، والثاني بنيامين نتنياهو الذي قام بحرب إبادةٍ على غزة، ويهدد بتعميم التجربة على لبنان وبلدانٍ أخرى ما أمكنه ذلك.

دونالد ترمب خدع الأمريكيين والعالم، حين رفع شعار إنهاء الحروب في أي مكانٍ من العالم، وكان يقصد حرب الشرق الأوسط المشتعلة منذ السابع من أكتوبر 2023، والحرب الأوكرانية الروسية التي صار عمرها في سنته الأولى من ولايته الثانية خمس سنوات.

بنيامين نتنياهو عاشق الجبهات والحروب، أخرج إسرائيل من كونها حسب روايتها واحة الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، إلى الدولة التي أُدين رئيس وزرائها بارتكاب جرائم حرب، وأُدينت الدولة بقيامها بحرب إبادةٍ من قبل محكمة العدل الدولية.

لقد وقع الاثنان ومعهما روايتهما في شر أعمالهما، ويُستغرب وجود من يقول، إن الشرق الأوسط دخل العهد الإسرائيلي وإن العالم دخل العهد الأمريكي.

دونالد ترمب يفتح مزاداً يومياً داعياً دولاً أخرى للانضمام إليه في حربه المشتركة مع نتنياهو، ولكنه لم يجد من يشتري بضاعته، وبنيامين نتنياهو الغارق في جبهاتٍ عدة، دون حسم أي واحدةٍ منها، يبيع جمهوره الإسرائيلي بضاعةً بدأ يعتريها الكساد وهي أن ما يفعل من مغامراتٍ ومجازفات، هو تحويل إسرائيل من دولةٍ إقليميةٍ صغيرة، إلى دولةٍ كونيةٍ عظمى!

الأمريكيون تظاهروا بالملايين ضد رجل العصر الحجري وارتجالاته المدمرة، والإسرائيليون يلفتون نظر رئيس وزرائهم بأنهم يريدون بعض أمان، وليس نفخ عضلات بفعل وهم الدولة العظمى.

حضارة الإبادة والعصر الحجري، غيّرت نظرة العالم لصنّاعها، وأزالت الغشاوة عن عيون ووعي من خُدع بها، وحين يتضرر العالم كله منها، يكون منطقياً توقع فشلها، وها هي التظاهرات تشتعل في أمريكا مستعيدةً درس فيتنام، وفي إسرائيل يتّسع ويزداد التساؤل.. إلى أين يأخذنا نتنياهو؟

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...