الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 3:57 AM
الظهر 12:37 PM
العصر 4:17 PM
المغرب 7:45 PM
العشاء 9:16 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

رسائل نتنياهو من لبنان وغزة

رأي مسار

قرر المستوى السياسي في إسرائيل، توسيع العمليات العسكرية في لبنان، وذلك باحتلال مناطق إضافيةٍ حتى في شمال الليطاني، كما قرر ولكن مع وقف التنفيذ مؤقتاً توسيع الاحتلال في قطاع غزة، ليشمل 70% من مساحته وذلك رغم عدم وجود تهديدٍ عسكريٍ يُملي هذا الاحتلال الإضافي.

فيما يخص لبنان، يتزامن هذا التصعيد مع المحادثات العسكرية التي تجري بين ضباطٍ لبنانيين وإسرائيليين في البنتاجون، والتي سيليها محادثاتٌ على المستوى السياسي بين الجانبين، وبديهيٌ أن لا يحدث تقدمٌ يذكر في أيٍ من المحادثات بفعل عدم استجابة إسرائيل للمطالب اللبنانية أو حتى لبعضها، ومضيّها في استخدام العصا الغليطة، لتحييد المفاوضات ولوضع نتائجها مقدّماً، وكذلك لإحراج واشنطن رداً على تهميش دورها في مفاوضات الملف الإيراني.

وبذات المنطق يجري التعامل مع غزة، حيث التصعيد والتهديد بتوسيع مساحة الاحتلال إلى ما يزيد عن سبعين بالمائة، وهذا يجسّد تحدٍ للرئيس ترمب شخصياًَ ولمجلس سلامه، الذي أصبح من مخلّفات الماضي، بما يعنيه ذلك من فشلٍ لترمب فيما سوّقه للعالم على أنه إنجازه الرئيس في الشرق الأوسط.

غزة ولبنان وكذلك الأمر في الضفة، رهائن يراها نتنياهو أوراق ضغطه الأخيرة، رداً على تجاهله المهين في الملف الإيراني، وإرضاءاً لحلفائه الذين بحاجةٍ إلى تعزيز حملتهم الإنتخابية، وخصوصاً بعد الإدانات الواسعة التي مُني بها نتنياهو وحكومته بفعل قيادته الفاشلة للحرب، وحالياً تتضاعف الإدانات بفعل فشل الحملة العسكرية على جنوب لبنان، وخصوصاً في وقف خطر المسيّرات المتفجرة، التي أعلن الجيش عن عدم قدرته على إيجاد حلٍ لها سوى الإيعاز للجنود بالاختباء منها!

في مستوطنات الشمال تتصاعد الانتقادات للمستوى السياسي الذي لم يتخذ قراراً يكلّف الجيش باحتلال جنوب لبنان كله، وقصف كل مكانٍ في لبنان، وتدمير بناياتٍ عملاقةٍ في بيروت، لعل ذلك يوفر لطلبة المدارس في المستوطنات التحاقاً آمناً بمدارسهم، ويوفر رداً رادعاً للمسيّرات المتفجرة.

ترمب ومجلس سلامه يختبؤون وراء محادثاتٍ غير مجديةٍ في واشنطن، وصامتين عمّا يجري في غزة ولبنان والضفة، متذرعين بالانشغال في الملف الإيراني، بينما نتنياهو يتغطّى بجملةٍ قالها ترمب "إن من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها" وهذه جملةٌ متكررة، ولكنها بالنسبة لنتنياهو تصلح غطاءً لمواصلة حربه على لبنان وفلسطين بكل ما يتوفر لديه من قوة.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...