الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 3:57 AM
الظهر 12:37 PM
العصر 4:17 PM
المغرب 7:46 PM
العشاء 9:16 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

صحافتنا... الشوق لرائحة الحبر والورق

رأي مسار

احتجبت صحفنا اليومية الثلاثة عن الصدور في أربعة أيّام عيد الأضحى المبارك، ما عزز مكانة البديل الجبّار الذي اقتطع منها أعداداً مهولةً من القرّاء، وأرغم الصحف الكبرى في العالم على خفض مطبوعاتها ومضاعفة لجوئها إلى البديل الإلكتروني المتوفر مجاناً لكل من يريد أن يقرأ.

احتجاب الصحافة اليومية حرمنا ولمدة أربعة أيام، من متعةٍ تعوّدنا عليها طيلة سنوات حياتنا، وهي تقليب الورق واستنشاق رائحة الحبر مع قهوتنا الصباحية، وهذا ما لا يتوفر في البديل الإلكتروني، الذي مهما تفوّق في استقطاب القرّاء بفعل مجانية التوزيع، إلا أنه يظل متخلفاً عن الصحيفة الورقية، فمن أين له تلك الرائحة العبقرية للحبر والورق والقهوة؟

صحافتنا التي تعوّدت وعوّدتنا على الراحة من قراءتها لأربعة أيام، حمل غيابها المؤقت انقطاعاً تاماً عن متابعة كتّاب الأعمدة والتحليلات المتقنة التي نحب قراءتها، ونأخذ عن كتّابها أفكاراً ولقطاتٍ تدلّنا على ما كان غائباً عنّا، وهنا لا مناص من استخدام البديل الالكتروني لتوزيع ما يعجبنا ومناقشة الكتّاب فيما كتبوا.

إلا أن احتجاب أربعة أيامٍ لصحافتنا حملت ميزةً جاءت بمحض صدفة التزامن، وهي منح القرّاء إجازةً هادئةً من مقررٍ متعبٍ فُرض عليها وهو السجالات الصاخبة حول مؤتمر فتح الثامن، حيث المعالجات المرهقة لما حدث، فهذا مقالٌ يصوّر سقوط مرشح على أنه سقوط مرحلة، ومقالٌ آخر يصوّر نجاح مرشحٍ على أنه نجاح أمل، ليقول من اشترى الصحيفة "وأنا مالي".

عادت الصحف إلى الصدور وعدنا إلى عادتنا الأقرب إلى الإدمان، للاستمتاع برائحة الورق والحبر والقهوة، وقراءة العناوين جميعاً، والتوقف عند ما يشدّنا من تحليلاتٍ أو تقارير كي نستخلص منها فكرةً نكتبها أو نفتح نقاشاً حولها، وحين نجد ما يسرّنا نسامح على أربعة أيامٍ توقفت فيها صحفنا عن الصدور، مكتفين بالقول كل عام والقرّاء بخير، وصحافتنا الوطنية تواصل صدورها، وتواصل صراعها المرير مع بدائلها الإلكترونية دون أن ترفع رايةً بيضاء، وحالها في هذه الخلاصة كحالها عبر تاريخٍ طويلٍ من الصدور تأكيداً على أبلغ رسالةٍ تقول فيها كل يوم إن البلاد والناس بألف خير.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...