الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 3:54 AM
الظهر 12:38 PM
العصر 4:18 PM
المغرب 7:49 PM
العشاء 9:21 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

صخبٌ ناري على عتبة المونديال

الكاتب: نبيل عمرو

ما دام دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، وما دام بنيامين نتنياهو رئيساً لوزراء إسرائيل، فلا هدوء حربياً ولو مؤقتاً في الشرق الأوسط، ولا هدوء وطمأنينة، أمنياً واقتصادياً في العالم.

الرئيس ترمب أشعل حرباً على إيران، جزئها الأول لإنهاء المشروع النووي، بتدمير منشآته وما أنتجت من يورانيوم مخصّب، وضع الدولة الإسلامية على عتبة النادي النووي، وصار امتلاكها قنبلةً نوويةً مسألة وقت.

أمّا جزئها الثاني المقرر أن يكون استكمالاً لما لم يتم في الجزء الأول، فقد فشل في إحراز تقدمٍ ذي وزن، نحو حسم الأهداف، ما اضطر ترمب إلى الدخول في مفاوضاتٍ شرطه الأول وربما الأخير أن يتوصل إلى اتفاقٍ أفضل من اتفاق أوباما.

اصطدم ترمب بحقائق بدت كمفاجآت، أفسدت فرص نجاحه المتوخى من حرب الجولتين، كان أكثرها تأثيراً على حساباته وقراراته بقاء النظام الإيراني في الحكم، وبسيطرةٍ أقوى من السابق، وبقائه وحيداً بلا حلفاء، سوى من نتنياهو الذي صار عبئاً ثقيلاً عليه، ونجم عن ذلك انقسام الدولة العظمى وهبوط شعبيته إلى أدنى مستوىً وهو الحائز على أعلى أصواتٍ في الجولة الثانية التي أعادته إلى البيت الأبيض.

حليف ترمب الوحيد نتنياهو وخصمه الإيراني العنيد وذراعه شبه الانتحاري حزب الله، كلٌ من هؤلاء يحارب وظهره للجدار، نتنياهو يصارع للفوز في الانتخابات الوشيكة ولا فرصة أمامه سوى تحقيق نصرٍ وصفه بالمطلق، إمّا في غزة أو في لبنان، خصوصاً بعد أن استبعد عن الملف الإيراني، إذ لا بديل أمامه سوى مواصلة الرهان معتمداً على استمرار الحرب.

وحزب الله الذي يعتبر سلاحه أهم مقوّمات نفوذه إلى جانب ما هو أكثر أهمية وهو الاعتماد الإيراني عليه لتسخين الجبهة مع إسرائيل، ما يوفّر له ورقةً تفاوضيةً بالغة الأهمية، سواءٌ في مفاوضاته مع أمريكا أو في تعزيز نفوذه في دائرة الصراع مع إسرائيل.

وإيران.. المشتبكة في مفاوضاتٍ عبر الوسيط الباكستاني وغيره، ترى أن عليها أن لا تتوقف عند خلاصاتٍ مؤقتةٍ لجولة الحرب الحالية، بل هي على استعدادٍ للمقامرة بكل شيءٍ لإنهاء الحرب، وإغلاق جميع الملفات، والخروج منها منتصرة، وللانتصار تفسيرٌ إيرانيٌ خاص، وهو بقاء النظام وإغلاق الملفات.

إيران بمقاييسها الخاصة، ترى أن الوقت يعمل لصالحها، فهي لا تكترث بالأضرار اللاحقة بها، وتركز نظرها على ما يُلحق الضرر بخصمها، وفي حساباتها فإن المونديال عاملٌ مساعدٌ لثني ترمب عن شنّ حربٍ واسعة، ما يُفسح في المجال لمرونةٍ أمريكيةٍ تحتاجها إيران في سعيها لإغلاق كل الملفات.

في حالةٍ من هذا النوع تظل المناوشات مهما تعاظمت مسيطراً عليها، لأنها حاجةٌ تفاوضيةٌ لأمريكا وإيران، وتظل إسرائيل عامل التوتير والتسخين الدائم في لبنان وغزة، وقدر الإمكان مع إيران، وتظل ساحة الصراع بعيدةً عن بلورة حلولٍ حاسمة، خصوصاً مع انطلاق صافرة البداية لأول مباراةٍ في المونديال.

عودةً إلى ما بدأت به.. ما دام ترمب رئيساً للولايات المتحدة وصاحب قرار الحرب والسلام، وما دام نتنياهو رئيساً لوزراء إسرائيل ويرى في الحرب على ما يتيسر من جبهات طوق نجاةٍ له ولفرصه في البقاء السياسي، فقد تشهد الساحة بعض هدوءٍ مؤقت، وذلك يختلف كثيراً عن بلوغ حلولٍ حاسمةٍ نهائية أو طويلة المدى.

 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...