الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:00 AM
الظهر 12:44 PM
العصر 4:24 PM
المغرب 7:55 PM
العشاء 9:26 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

من القاهرة إلى القدس… عندما حمل انتصار مصر رسالة وفاء وتضامن

الكاتب: لؤي شحادة

إهداء الفوز للشعب الفلسطيني ..رسالة إنسانية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر 

لم يكن فوز المنتخب المصري على أستراليا في كأس العالم 2026 مجرد انتصار رياضي يضاف إلى سجل الكرة المصرية والعربية، بل تحول إلى حدث حمل أبعادا  إنسانية ووطنية أوسع، بعدما أهدى مدرب المنتخب المصري الشفيق "حسام حسن "، هذا الإنجاز إلى الشعب الفلسطيني رفعه للعلم الفلسطيني داخل المستطيل الاخضر ، في لفتة لاقت ترحيبا واسعا لدى الجماهير العربية والفلسطينية على وجه الخصوص.

فالرياضة، رغم أنها تقوم على المنافسة والنتائج، كثيرا ما تتحول إلى لغة عالمية للتعبير عن القيم والمواقف الإنسانية. 

وعندما اختار مدرب المنتخب المصري أن يربط فرحة الفوز بالشعب الفلسطيني، فإنه بعث برسالة تؤكد أن معاناة الشعوب لا تغيب عن وجدان الرياضيين، وأن النجاح يمكن أن يكون مناسبة للتعبير عن التضامن والأخوة قبل أن يكون مناسبة للاحتفال فقط.

لقد جاء هذا الموقف في لحظة تاريخية للكرة المصرية، حيث أثبت المنتخب قدرته على مقارعة الكبار وكتابة صفحة جديدة من الإنجازات. 

إلا أن ما منح هذا الفوز بعدا  إضافيا هو ارتباطه برسالة معنوية حملت مشاعر الدعم والوفاء لشعب ما زال يناضل من أجل حريته وحقوقه الوطنية.

ولم يكن مستغربا  أن يثير هذا الإهداء انزعاج بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي اعتبرت أن الرياضة يجب أن تبقى بعيدة عن مثل هذه الرسائل. لكن الواقع أن الملاعب العالمية كانت دائما  مساحة للتعبير عن القضايا الإنسانية، وأن الرياضيين في مختلف أنحاء العالم استخدموا شهرتهم ومنصاتهم للدفاع عن قيم العدالة والحرية وحقوق الإنسان.

لذلك يمكن القول إن ما أزعج الإعلام الإسرائيلي لم يكن فوز مصر بحد ذاته، بل أن اسم فلسطين كان حاضرا بقوة في لحظة انتصار تابعها العالم كله. 

إن ما أزعج البعض لم يكن الفوز المصري بحد ذاته، بل الرسالة التي رافقته. فالتضامن مع الشعب الفلسطيني يظل حاضرا في وجدان الشعوب العربية، مهما تعددت المحاولات لتهميش هذه القضية أو إبعادها عن المشهد الدولي. 

وجاءت كلمات المدرب المصري لتؤكد أن فلسطين لا تزال حاضرة في الضمير العربي، وأن نجاحات العرب في مختلف الميادين تتحول أحيانا  إلى مناسبة للتعبير عن هذا الانتماء المشترك.

لقد كسب المنتخب المصري احترام الجماهير بأدائه داخل الملعب، بينما كسب مدربه تقدير الكثيرين بموقفه الإنساني. وبين فرحة المصريين بالإنجاز الرياضي وامتنان الفلسطينيين لهذه اللفتة الصادقة، برزت رسالة واضحة مفادها أن الرياضة يمكن أن تكون جسرا للمحبة والتضامن، وأن الانتصارات الكبرى لا تقاس فقط بعدد الأهداف، بل أيضاً بالقيم التي تحملها.

ومن القاهرة إلى القدس، وصلت رسالة الوفاء والتضامن واضحة: أن الشعوب العربية، مهما تباعدت الجغرافيا بينها، تبقى قادرة على توحيد مشاعرها حول قضاياها الإنسانية والوطنية العادلة.

وفي النهاية، قد ينسى البعض تفاصيل المباراة وأحداثها مع مرور الوقت، لكن الرسائل الإنسانية الصادقة تبقى أطول عمراً من النتائج. 

#  انزعاج  الإعلام الإسرائيلي لم يكن فوز مصر… بل اسم فلسطين #

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...