الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:08 AM
الظهر 12:45 PM
العصر 4:26 PM
المغرب 7:51 PM
العشاء 9:21 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

أقل الكلام: في دار المعلمين.. حين وقفتُ واستوقفتُ!

الكاتب: إبراهيم ملحم

ثمة حكاياتٌ وقصصٌ لم تغادر الوجدان، ما زال صداها يتردد بين جدران تلك الدار التي شاءت الأقدار أن تضمّني صفوفها الدافئة، وحدائقها الوارفة، وملاعبها الفسيحة، ذات أيلولٍ من أواخر سبعينيات القرن الماضي؛ يوم كان "كرت المؤن" ملاذ الفقراء وبوابتهم لنيل التعليم المجاني في مدارس ومعاهد "حاملة الأختام" وحارسة الأحلام لأبناء اللاجئين، الذين لم تُتِح لهم ظروفهم الالتحاق بالجامعات، فأمضيتُ برفقة الزملاء أجمل عامين في حياتي داخل سكنها الداخلي.

أمس، تشرفتُ بتلبية دعوةٍ كريمةٍ من عميد الكلية الجامعية الصديق الدكتور طارق الشيخ، لحضور حفل تخريج الأفواج (٢٩ و٣٠ و٣١)؛ وهناك.. وقفتُ واستوقفتُ، بكيتُ واستبكيتُ، وأنا أرقب وميض الدمع في عيون الخريجين والخريجات، في هذه الدار المعطاءة التي خرّجت الآلاف من الكفاءات منذ تأسيسها في خمسينيات القرن الماضي.

ولعل الأقدار ذاتها هي التي اختارتني لأكون متحدثاً باسم الحكومة إبان الجائحة، فكانت المؤتمرات الصحفية تُطل على نافذة غرفتي القديمة في تلك الدار، التي تطورت لتغدو كلية جامعية مرموقة تُسلح خريجيها بالمهارات القيادية، وتؤهلهم بكفاءةٍ معرفيةٍ ووجدانيةٍ ليكونوا رُسُلَ معرفةٍ وحُراسَ ذاكرة.

كان يكفي أن تذكر اسم "دار المعلمين التابعة لوكالة الغوث" لتنفتح أمامك مغاليقُ الأبواب، وتتسع الآفاق، وتتعبّد تحت قدميك الطرقاتُ نحو بلوغ المبتغى ونيل المراد.

مباركٌ للخريجين والخريجات، ولأمهاتهم وآبائهم، ولمعلماتهم ومعلميهم الذين سَيّجُوهم بدفء الرعاية والاهتمام حتى اشتدت أعوادهم، واستوت على الجُودِيِّ أحلامهم وطموحاتهم، لترسو سُفُنهم على شواطئ غدٍ واعدٍ يليق بوطنهم الذي صدحت به قلوبُهم وهم يؤدون قَسَمهم.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...